الانتقادات في الكنيسة بين الخطأ والصواب،(ج4)، القَسَم

مقدمة

تحدّثنا في هذه السلسلة عن الصليب والمصلوب (1)، والمذبح والصليب (2). و حفل الأفطار وسورة الفاتحة (3).

في هذه المقالة سنتطرَّق الى القَسَم (الحلفان)، ونُركّز إهتمامنا على ما جاء في العهد الجديد (الانجيل). ثم نعطي مثالاً عن المُمارسة الخاطئة لرجال الدين والعمل الذي قاموا به من اجل أن لا تتكرر هذه الأحداث وتصبح شائعة لأنها تُخالف الشرع السماوي وكلام الرب يسوع.

مفهوم او معنى القَسَمْ (الحلفان)

بالقَسَم نتعهد لعمل فعلٍ ما، ويُسمى اليمين وبالسورث (إيمايا). بإداء القَسَم نُشهد الله الذي يسمعنا عندما نحلف بإسمهِ. عند القَسَم يجب أن يكون الكلام صادقاً تماماً وخالياً من الغش والكذب لأنه يحتمي بالأسم الذي يُقسَمُ به وهو الحق (لأن الله هو الحق)، وعند إداء القَسَم في مكانٍ ما مثل المحكمة، فإنه يصبح مُصدَقاً ومختوماً ولا ريب فيه، ويبقى الكلام بين ضمير الأنسان والأسم الذي يحلف بهِ، إن كان صادقاً أم كاذباً. ويبقى عنصر الوقت الحاكم الفعلي لكل إنسان لكشف الحقيقة.

هل يجب على المسيحي أن يحلف أو يؤدي القَسَمْ؟

الجواب: كلا، يجب أن لا يحلف. لنقرأ ما يقوله الأنجيلي متى في 5 - 33 وما يليه "وسمعتُم أنه قيل لآبائكم لا تحلفْ، بل أوفِ للرب نذورِكَ. أما أنا فأقول لكم: لا تحلفوا مُطلقاً، لا بالسماءِ لأنها عرش اللهِ، ولا بالأرضِ لأنها موطىءُ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملِكُ العظيمِ. ولا تحلف برأسِكَ، لأنك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدةً منه بيضاء أو سوداء. فليكُن كلامكُم: نَعمْ أو لا، ومازاد على ذلك فهو من الشرّير."

القديس يعقوب من جانبهِ يؤكد ذلك في رسالته الى شعب الله المُتشتّت في العالم كله ويقول في 5 - 12 "وقبل كلِّ شيءٍ، يا إخوَتي، لا تحلفوا لا بالسماءِ ولا بالأرضِ ولا بشيءٍ آخر. لتَكُن نَعمُكُم نَعَماً ولاءكُمْ لا، لئلا ينالَكُم عقابٌ."

تفسير الآباء للقَسَم (الحلفان)

كما لاحظنا أن الرب يمنعنا من الحلفان، ومن اجل ان نفهم التفسير والأسباب سنوضّح باحتصار جداً آراء بعض الآباء في الأيمان ولماذا لا يجوز القَسَمْ.

1- رأي القديس يوحنا فم الذهب نقلاً من المصدر(4):

يوضّح القديس خطورة القسم في:

إن الشيطان يستغلنا لِنُقْسِمَ أثناء غضبنا، فإذا ما عدنا إلى هدوئنا نَلتزِم بما أقسمنا به في غضبنا، فننجذب إلى الخطيّة قسرًا. في لحظات اللذة والشهوة يفقد الإنسان اتزانه فَيُقْسِم، كما فعل هيرودس حينما أَقْسَمَ في فترة خنوعه للشر أن يُعطِي لابنة هيروديا ما تطلبه ولو كان نصف المملكة... والْتَزَمَ بقطع رأس يوحنا المعمدان.

2- رأي القديس أوغسطينوس (المصدر السابق):

أن القَسَم ليس خطيّة في ذاته، ولكن الرب منعنا من القَسَم: لأنه لا يليق أن نُقسِم بالله من أجل أمورٍ زمنيّة، وأن من يعتاد على القَسَم فيما هو صِدْقٌ لا يقدر أن يمتنع فيما هو كَذِبٌ.

التعهد بالطاعة اثناء الرسامات الأسقفية والكهنوتية

في الرسامات الأسقفية او الكهنوتية او اعلان النذور تجري مراسم عهد الطاعة (القَسَم) بكلمات مُختارة وليس على الأنجيل، من اجل اعلان الولاء للحبر الأعظم والسلطة الكنسية العليا او جاثاليق الكنيسة المُستقلّة، ومن اجل تقديم الطاعة والتعليم الصحيح والتبشير بالأنجيل، ولهذا فان القَسَم يكون من اجل الحقيقة والعدالة وبدون غش، وأمرٍ غير مشكوك فيه ابداً.

كلمة صدّق بدلاً من القَسَم

من نفس اللسان والفم تخرج الصلاة والتسبيح واللعنة والشتيمة، وهذه هي حالة الأنسان بطبيعته الضعيفة التي لا يستطيع السيطرة عليها احياناً وتصبح ناراً تأكله.

لهذه الأسباب، ولأخرى كثيرة لا مجال لذكرها يبتعد المسيحيون بصورة عامة عن القَسَم ويلتزمون بكلمة "صدِّق" عند الحديث مع الغير، ولا يحلفون إلا ما نَدر، وهذه الكلمة تعطي إنطباعاً صادقاً للتعامل، فلماذا القَسَم؟

بعض الدول تسمح برفع اليد فقط والأجابة بنعم او لا، ويُعتبر ذلك قَسَماً.

للأسف اصبح القَسَم على الكتاب المقدس كعادةٍ وطقسٍ لا بُدَّ منه، وهذه العادة يُمارسها البعض من رجال الدين والمسؤولين خطاً.

التصرفات الخاطئة بإدارة اسقف وراهب، وما حدث في ابرشية مار بطرس في سان دييكَو (5).

من تقرير المؤتمر الكلداني المُنعقد في سان دييكَو والذي سُمِيَّ بمؤتمر القيامة أو مؤتمر النهضة، إقتبست هذه الفقرة التي توضح الحالة الشاذة عن القَسَم (الحلفان)، والصُوَر المذكورة في المصدر تُثبتْ ذلك.

اقتباس من المصدر (5):

(وفي جو روحاني مهيب ومبارك ادت الهيئة للمكتب التنفيذي المنتخب القسم على الانجيل المقدس امام المؤتمرين جميعا عهدا على ...... وبعدها مباشرة اقسم كافة المؤتمرون على الانكيل المقدس معاهدين بالعمل......"

نقلتها حرفياً للقاريء الكريم مع الأخطاء إن وُجِدَتْ.

اسئلة:

كيف تسمح الرئاسة الكنسية والمسؤولون فيها ان يقوم اسقف في كنيستها بهذا العمل؟

وكيف يقبل رجل الدين السماح لنفسه بخرق القواعد الأيمانية المذكورة في الأنجيل والقوانين التي يُكرز بها للمؤمنين؟

اعلام البطريركية الكلدانية قبل ايام عن قضية رعية فانكوفر في كندا ما يلي:

".... الكنيسة مؤسسة لها نظمها وقوانينها وتسعى لتطبيقها بدقة وعدالة. أيوب راهب ترك ديره وهو موقوف من قبل الكرسي الرسولي، فلا يحق له ان يقوم بأية خدمة كهنوتية، والناس الذين تحزبوا له يرتكبون خطأ جسيما بشقّ الرعية. كان عليهم عوض ذلك ان ينصحوه بالعودة الى ديره وطاعة رؤسائه.....".

ينطبق بيان البطريركية على بعض الكهنة والرهبان في ابرشية مار بطرس وغيرها من الأبرشيات في العالم، والناس الذين تحزبوا للمُخالفين ارتكبوا أخطاءاً جسيمة بشق الرعايا ومن ضمن هؤلاء سيادة المطران سرهد، فبدلاً من تقديم النصائح لهم بالعودة وإطاعة رؤسائهم نراهُ مُتمسّكاً في التزامهِ لهم حتى بعد السينودس الأخير. رُبّما سيُكرّمهُم أكثر في الأيام المُقبلة. أليست هذه اخطاء تنخر جسم الكنيسة من اجل زعزعتها وعدم استقرارها؟ أين الصواب والأمانة على الطاعة والأخلاص؟

مسعود النوفلي

ملاحظة:

لا يُسمح بنقل المقالة ونشرها في موقعٍ آخر إلا بموافقة كاتبها، وسيتحمّل المُخالف التبعات القانونية الصارمة بحقّه حيث سنقوم بتبليغ الجهات الحكومية الخاصة بذلك.

المصادر:

(1) :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,792605.0.html

(2):

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,793238.0.html

(3):

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,793994

(4):

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir

(5):

http://www.kaldaya.net/2011/News/04/Apr01_A4_Conferance.html

  كتب بتأريخ :  الخميس 19-11-2015     عدد القراء :  1828       عدد التعليقات : 4

 
   
 

مسعود هرمز النوفلي

الأخ العزيز فريد شكوانا المحترم
بشينا وبشلاما
الرب يبارك فيكم ويحفظكم من كل سوء وبخير وسلام دائماً، والف شكر لكم.
تنعكس تربية الأنسان على شخصيّته، وكما تفضّلتم يواضب الأنسان تدريجياً على كلّ ما تعلّمه منذ الصبى وهو في الأبتدائية. يتعلّم الأنسان كما ذكرتم أن لا يكذب ولا يحلف بالأضافة الى عمل الخير واحترام الكبير. قارن يا اخي بين تربيتكُم وتربية البعض الذي يدّعون بأنهم مسؤولون ويفتحون مواقع شاذة للرذيلة والأنتقاص من إخوتهم ويجعلون من انفسهُم ابطالاً في التكلّم على هذا وذاك ، أين هُم من التربية؟ لو كانوا قد حصلوا على التربية الصحيحة من آبائهم منذ الصغر لما كانوا كما نعرف عنهم الآن. لا يعلمون أن كلماتهم الرديئة وتصرفاتهم تنعكس على شخصياتهم واهدافهم وسمعة عوائلهم قبل غيرهُم، ولهذا سوف لا تقوم لهم قيامة إذا يبقون على هذه الحالة التعيسة. انهم نائمون نوماً عميقاً!

من مسؤولية الأنسان المسيحي أن يُحافظ على ايمانه والتبشير به، ليس بالكلام فقط وإنما بالأعمال والمثل الصالح، وهذا ما يُشجّعنا ويدفعنا لكشف الخلل اينما كان وكلّ واحدٍ ضمن ابرشيته وكنيستهِ. ليتعلّم مَنْ يرغب التعلّم ويقرأ قليلاً من كتاب النبي إرميا في الأصحاح 23 حيث يقول "ويلٌ للرُعاةِ الذين يُبيدون ويُبدّدون غنم رعيّتي يقول الربُّ".
المعنى واضحٌ جداً، وهذا الذي يحدث بالضبط، وأنت أدرى من جميعنا الذين نكتب كيف تبدّدت الرعية وانشقّت وهجرت الكنيسة من تصرّفات بعض الرُعاة.
للأسف أن يأتي الذي يعتبر نفسه القدوة ليقوم بأعمال لا تليق به ولا تخدم الأيمان، عندما نقول لهم بأنكُم أخطأتم بحق السماء والتعاليم الأنجيلية، تأتي علينا الرشقات من أعوانهم الذين هُم مثلهم وعلى شاكلتهُم، وهذا الذي يحدث كلّه بدون تدبير ويستحق الأستنكار. هل يرغبون أن نمدح التصرفات الخاطئة ونقوم بالكتابة لتكريم الخاطيء؟ يُخالفون الوصايا امام الجميع والبعض منهم يُقابلهم بالتصفيق، كيف سيرضى الرب عنا ونحن في هذه الحالة؟
اخي العزيز
اسئلتك قد جاوب عليها الأخ لوسيان بالكلام الجميل والمُهم الذي كتبه قبل ايام في هذا المنبر على الرابط التالي: كُنتُ اتمنى أن يقوم أحدهم وخاصة البعض الذين شاهدنا صورهُم وهو فرحون بالقَسَم وكأنه إنجازٌ تاريخيٌ لا مثيل له. لم يعترض على الأخ لوسيان احد من جميع الأطراف فماذا يعني هذا السكوت؟ كما تعلم بأننا ليست لدينا أية علاقة مع هذه الأمور لا من قريب ولا من بعيد، ولكن الأخطاء إن حدثت في الكنيسة فيجب علينا عدم السكوت عنها.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,797112.0.html
كتبَ الأخ لوسيان يقول
"الاتحادات والجمعيات الاشورية في امريكا وكندا لا قيمة لها تذكر"

" في البداية الكلام اللذي ساكتبه ادناه اوجهه للاتحادات والجمعيات والمؤوسسات الاشورية في كل من امريكا وكندا. انا لا اوجهه للتجمعات الكلدانية هناك لان هؤلاء كما هو واضح ميؤس منهم. فهؤلاء احرقوا ادمغة الكثيرين بانهم الاكثر عدد من حيث نسبة المسيحين المنتمين للكنيسة الكلدانية, وهناك من قال بينهم بانهم يعرفون اكثر وبانهم اكثر عملا وتحقيقا للمصالح والدفاع عنها. وهذه بقت مجرد فقعات تنتقل فقط في الفضاء الافتراضي للانترنت. اما افعالهم فهي اما صفر او ليست فقط غير مفيدة.

تقبلوا تحياتي وتقديري

اخوكم
مسعود النوفلي


فريد شكوانا

الاخ الاستاذ مسعود النوفلي المحترم
شلاما دمارن
الرب يبارك كل من يهتم بنشر تعاليمه من خلال التبشير بالانجيل المقدس
منذ ان كنا في الدراسة الابتدائية ومن خلال تعليم وتوجيه الوالدين ودروس التعليم المسيحي التي تلقيناها في المدرسة والكنيسة تعلمنا ان لا نحلف ولا نحلف ابدا,كذلك اتذكر ان المسلمين كانوا يصدقون المسيحي بمجرد ان ينطق بكلمة صدق في حين كانوا يجبرون غير المسيحي ان يقسم ,اذا المعروف عن المسيحيين هو انهم كانوا لا يقبلون بالقسم والمقابل كان له الثقة بالمسيحي بمجرد ان يقول صدق لانه كان يؤمن بان المسيحي كان امينا وصفاته المسيحية لاتسمح له ان يكذب أويغدر .
في انجيل متى يقول ( فليكُن كلامكُم: نَعمْ أو لا، ومازاد على ذلك فهو من الشرّير),اذا الانجيل هنا يريد ان يبعدنا عن الشر لان القسم قد يوقع البشر في الشر كما فعل هيرودس عندما التزم بقطع رأس يوحنان المعمذان بسبب القسم وندم على فعلته تلك كثيرا ,ان اكثر الناس لايريدون القسم لكن يجبرون على ذلك عند الضرورة واذا لم يوافقوا على القسم فقد يتهمون بالجريمة اويقع الشك عليهم كذلك يقسم البعض عندما يكونون في حالة عصبية ويقعون في الشر من غير ان يدرون ,في بعض الاحيان يكون اداء القسم مجرد لاقناع وارضاء المقابل اولابعاد شبه الجريمة عنهم,وهناك شيء اهم من ذلك هو ان المجرم سواء كان قاتل اوسارق اوكاذب....الخ لايهتم لذلك لان القسم عنده كما يقول المثل( كشرب قدح الماء),فكيف للمجتمع ان يثق به ويصدقه حتى وان قسم الف مرة ,اذا لا فائدة من القسم وممكن ان يكون سبب لاخفاء الجريمة .
اما بخصوص اداء القسم على الكتاب المقدس في الجلسة الختامية للمؤتمر الكلداني العام الجلسة الخامسة وبحضور ودعم من اساقفة يعتبرون انفسهم من المبشرين بالكتاب المقدس الذي لايقبل بالقسم ويتضح هنا انهم يشجعون على القسم فما هذا التناقض ؟
اقتباس من وقائع الجلسة الختامية للمؤتمر الكلداني العام
وفي جو روحاني مهيب ومبارك ادت الهيئة للمكتب التنفيذي المنتخب القسم على الانجيل المقدس امام المؤتمرين جميعا عهدا على تحقيق اهداف وتوصيات المؤتمر خدمة لامتنا الكلدانية .
وبعدها مباشرة اقسم كافة المؤتمرون على الانكيل المقدس معاهدين بالعمل على اعلاء صوت امتنا الكلدانية في كل المحافل والتجمعات والتنظيمات الدولية والوطنية .
لنسأل الذين الذين حضروا واقسموا وهم من العاملين في مجال الكنيسة ويعلمون ما معنى القسم على الانجيل ,
ما علاقة القسم باعلاء صوت امتنا الكلدانية في المحافل والتجمعات الدولية ؟هل من غير القسم لايعلى صوت الكلدان ؟
ماذا جنيتم من مخالفة تعاليم الكتاب المقدس ؟وماذا نفذتم على ارض الواقع من تعهداتكم التي اقسمتم على الكتاب المقدس بتنفيذها ؟ اليس من الافضل ان يخدم ويقدم الانسان لاهله وشعبه كل ما يستطيع ومن غير قسم ؟ان خدمة الاخرين يفترض ان تكون نابعة من محبة القلب ولاتحتاج الى القسم او الدعاية والشهرة.
ما اطلبه واتمناه ان نلتزم بتعاليم الكتاب المقدس ونترك اجتهادات البشر التي ماهي الا وسيلة للوصول الى غايات شخصية بعيدة عن مايريده الرب منا وعن احتياجات شعبنا في هذه الظروف الصعبة.
والرب يبارك الجميع


مسعود هرمز النوفلي

الأخ العزيز عبدالأحد سليمان المحترم
تحية وبعد
جزيل الشكر والتقدير لتشجيعكم المتواصل لي الذي لا استحقّه، واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم لما هو خير شعبنا وكنيستنا لكي نبتعد عن الأخطاء ونعمل للبنيان خدمة للأيمان والتبشير الذي اوصى به ربّنا له المجد في الأنجيل.
النقاش ينفعنا جميعاً، وما كشفِنا لمثل هذه المُمارسات إلا من أجل التصحيح والتصويب. كل شخص يستنير بالحكمة، ورجُل الدين يجب ان يكون اكثر مِنّا حرصاً على تطبيق الأنجيل في حياته ليكون قدوة للجميع. رجل الدين يجب عليه أن يُعلّمنا الطاعة والوفاء والأخلاص والأستقامة والعمل الصالح، لا العكس كما شاهدنا في الصُور. كيف يسمح رجل الدين لنفسه وهو ماسكاً الأنجيل ليُنفّذ البعض القَسَم باسم الرب عليه؟
ليسأل رجل الدين نفسهُ: هل كان عملهُ إكراماً لله وتبشيراً بما هو إلهي؟

شكراً للاضافات المُتميّزة الأخرى التي أعطت للمقالة بُعداً إضافياً عن مفهوم القَسَم في العلاقات الدبلوماسية.

نعم اخي العزيز حدثت هذه المُمارسة في الأبرشية لتحقيق طموحات غريبة حقاً، وبالأضافة الى المفاجئة للجميع، فقد علِمتُ بأن أحد الأخوة خرج من القاعة ولم يؤدي القسم واستنكر الأجراء الذي قام به المطران آنذاك! ومن المحتمل كان هناك اكثر من ذلك.

بوركت جهودك في وضع الرابط لما فيه من فائدة توضيحية ولك مني كل الشكر والتقدير والرب يبارك فيك.
تحياتي واحترامي


عبدالاحد سليمان بولص

الأخ العزيز الأستاذ مسعود النوفلي المحترم

كما سبق وأن أبدعت في الحلقات الثلاث السابقة في اظهار الحقيقة التي لا يمكن اخفاؤها بغربال تعود اليوم مشكوراً لتلقي المزيد من الضوء على بعض الممارسات المرفوضة التي قام بها البعض حين وافقوا على أن يقسموا على الكتاب المقدّس أمام راعي الأبرشية في ختام ما سمّي بمؤتمر النهضة الكلدانية المنعقد في سان دييغو سنة 2011 وانتهز هذه الفرصة لأضيف الى ما جاء في المقالة الجديدة النقاط التالية:

1- انّ اداء اليمين يتمّ عادةً عند تشكيل حكومات أن انتخاب برلمان جديد أو تعيين سفراء للدولة لدى الدول الأخرى حيث يقسم المنتخبون أو المعيَّنون على القيام بالواجبات الموكلة اليهم بالصورة الأمثل حفاظاً على مصلحة الدولة التي ائتمنتهم وهو اجراء سياسي معمول به دولياً وان بأساليب مختلفة الا أنّ فقرات الاعلان الختامي لمؤتمر النهضة الكلدانية السياسي بمضمونه لم يحوِ أيّة تعيينات مشابهة وعليه يكون القسم هنا في غير محلّه.

2- القسم الذي تمّ في أبرشية القديس بطرس سنة 2011 حصل في وقت كان البعض يحلم في أن يفوز يوماً بمنصب البطريرك لينقل بعد ذلك البطريركية لا بل بابل نفسها كما روّجوا ولا زالوا من مقرّهما الحالي الى سان دييغو وليخلقوا لأنفسهم قوّة اضافية تدعم طموحاتهم التي لحسن الحظّ لم يكتب لها النجاح وتبقى هذه الممارسة بعيدة كل البعد عن واجبات رجل الدين ومخالفة للتعاليم الايمانية التي وردت على لسان الربّ له المجد وللقدّيسين الذين ذكرتهم.

3- أخبرني بصورة شخصية بعض الحاضرين لذلك المؤتمر بأنّهم تفاجأوا عندما طلب منهم اجراء القسم على الكتاب المقدّس وبأنّه لم يتمّ ابلاغهم مقدّماً بهذا الاجراء المربك وقد اظطرّوا لادائه من باب المجاملة وعذرهم ضعيف.

4- فيما يلي رابط وقائع الجلسة الختامية لمؤتمر النهضة الكلدانية المنعقد في سان دييغو والمنشور على موقع كلدايا.نت بتاريخ الأوّل من نيسان 2011:

http://kaldaya.net/2011/News/04/Apr01_A4_Conferance.html

وتقبّل تحياتي وتقديري.
تعديل المشاركة