ثالث فاشل من نفس الحزب..

شمس غابت بين خفايا الليل، وحياة اعتادت على أزيز الرصاص، وعيون تترقب الخلاص، وروح النضال قٌتلت في الصدور، قبل أن تنهض، وتغير الواقع، فسكنت رائحة الأموات في البيوت، تنتظر دورها، أما تبيع جسدها المنتهك، أو تموت في شوارع الشتاء الباردة، عند مفترق الطريق، وكلاهما مر، من الجاني ومن المجني عليه، معادلة خيبت أصحاب العقول، وتفحصت الأمور، أتضح أن الإنسان، هو من يقتل نفسه، والنفس بما كسبت رهينة.

الاختيار واجب لكن التوفيق بالاختيار أوجب، نتفحص التاريخ، ونتمعن جيدا، ونبحث في زوايا الغرفة المظلمة، ونشعل شمعة، في إحدى أركانها، سنرى في الزاوية المقابلة، الضوء خافت، وفي الجهة التي تشتعل النار فيه إنارة واضحة، يصور لنا الإعلام، أن في هذه الزاوية يوجد ضوء، ولا يوجد في الزوايا الأخرى، لكن الأمر غير ذلك، الزوايا الموجودة لو نظرنا إليها جيدا، سنجد بصيص ضوء. ولو اقتربنا أكثر، سنعرف الزاوية رغم الضوء الخافت فهي ألأفضل.

عشر سنوات من حكم حزب واحد، خير دليل لنا أن نضعه، في زاوية، ونتركه، ونتجه إلى الزاوية الأخرى، ونتفحص ونتأنا باختياراتنا، المقبلة ولنضع جدولا؛ لكل شخص من السياسيين، ونتجرد من المصالح ولشخصنه، والفئوية والقبلية، ونتميز كشعب ذو حضارة عريقة، ويتمتع بذكاء كبير، ولديه القدرة على قلب الطاولة، على الفاسدين، وطردهم من العملية السياسية، فلا يوجد شعب في العالم يمتلك المؤهلات كما موجود عند العراقيين.

المتبنيات التي يعتمدها الشعب العراقي، في الانتخابات، أثبتت فشلها، عاملان مهمان للاختيار؛ الكفاءة والنزاهة، وهذا ما أكدت عليه المرجعية، لذا المرحلة القادمة يجب التحضير لها بصورة جيدة، نثبت للعالم بأن العراقيين قادرين على القضاء على الفساد، من خلال العملية الديمقراطية، السبيل الوحيد لردع السراق، واسترجاع الأموال المنهوبة، وقلب الطاولة على ثالث قائد من الحزب الحاكم، والذي فشل في أدارة الدولة، ولم يقم بأي أصلاح يذكر له.

في الختام؛ ثلاث قادة لحزب واحد، يفشلون في إدارة البلد، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فكيف أذا ثلاثة.

[email protected]

  كتب بتأريخ :  الأحد 22-11-2015     عدد القراء :  1812       عدد التعليقات : 0