المتاجرة بالمبادئ والأخلاق وحرية الكتابة والنشر
بقلم : عبدالاحد سليمان بولص
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

هناك البعض ممن يتاجرون بالمبادئ ويتجاوزون على الغير عبر التطاول على أو الانتقاص غير المنصف من المقابل عن طريق الكتابة المنفلتة وغير المسؤولة في الانترنت مستغلّين حرية النشر المتاحة للجميع دون قيود رادعة تذكر أو صعوبة اتّخاذ اجراءات قانونية ضدّهم وينسبون لأنفسهم الخصائل الحميدة ويتبجّحون بكرم الأخلاق وحسن المبادئ للتغطية على واقعهم ويسعون الى طمس تاريخهم المضطرب عن طريق اعطاء صورة جميلة لأنفسهم لا تنسجم مع ماضيهم وارتباطاتهم المشبوهة في الماضي القريب التي لا تخفى على الكثيرين .

هناك من يدّعي حسن السيرة والأخلاق وماضيه لا يخلو من عمليات التحايل والاستغفال ضدّ بعض الضحايا البسطاء وآخر يزايد على موضوع الدين وهو بعيد عن التديّن وثالث يتعصّب لقومية كان في الأمس القريب يتنكّر لها حين كان منتمياً الى حزب شمولي لا يعترف بالقومية التي يتاجر بها اليوم كحزب البعث الذي كان يعتبر أبناء قومنا عرباً نازحين من شبه الجزيرة العربية أو الحزب الشيوعي والشيوعية كما يعرف الجميع تدعو الى الأممية ولا اعتبار لديها للمفهوم القومي الضيّق وغيرهما من الأحزاب العنصرية المحلّية.

الأمرّ في كلّ ما تقدّم هو تلوّن البعض من أبناء جنسنا بحسب ما تتطلّبه المصلحة المادّية فنراه يتحوّل بين يوم وضحاه من معتقد الى آخر وضمن تنظيمات شعبنا المتنافرة عن بعضها وبحسب الظرف ومقدار الأجر المعروض كثمن للارتزاق مهما كان مصدره متنكّراً للمبادئ التي كان ينادي بها بالأمس وكأنّه الحرباء التي تبدِّل لونها طبقاً لمتطلّبات المحيط الذي تعيش فيه ويقوم هذا البعض بتوجيه السهام  أقلامه المسمومة نحو من يخالفونه الرأي تنفيذاً لتوجيهات  أولياء نعمته .

الناس الذين تنطبق عليهم الملاحظات الواردة اعلاه يكونون في العادة أكثر ضجيجاً وتعلو أصواتهم بشكل مقرف وتتكرّر كتاباتهم عن كلّ  شاردة وواردة معتقدين أنّهم بهذا الأسلوب الأهوج يستطيعون تمرير مزايداتهم الفارغة على الآخرين متناسين بأنّ الضجيج العالي ينفر منه السامع ولا يستسيغه ويصمّ آذانه عنه.

خلافاً لكل ما تقدّم يبقى أصحاب المبادئ المستهدَفون ثابتين على مبادئهم  لا تؤثّر فيهم الكتابات المغرضة ولا تستهويهم عروض الذين يحاولون شراء ذممهم مهما علت أقيامها أو تعدّدت ألوانها لأنّهم يرفضون المتاجرة بمبادئهم ويتحاشون  قدر الامكان الدخول في سجالات عقيمة مع المتلوّنين وتجّار المبادئ أو النزول الى الدرك الواطئ الذي انحدر أولائك اليه .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 25-11-2015     عدد القراء :  1513       عدد التعليقات : 2

 
   
 

عبدالاحد سليمان بولص

الأخ العزيز مسعود النوفلي المحترم

تحية محبة واحترام

أشكرك على هذا الكلام الهادف الذي يشخّص المزايا التي يجب أن يتمتّع بها الانسان السوي والمخلص لمبادئ دينه والمتربّي تربية حسنة ولكن للأسف في هذا الزمن الأغبر قد ضاع الكثير من القيم وسيطرت المادة والأنانية على البعض وجعلتهم يزيغون عن طريق الحقّ .

من يسطّر مقالة يومياً ويتهجّم فيها على غيره لا يمكن بأيّة حالة من الأحوال أن يكون انساناً سوياً ولا بدّ أنّه قد باع ضميره بثمن بخس لأنّ الضمير الحيّ يمثّل أعلى قيمة يمكن أن يمتلكها الانسان المستقيم وما الاستقواء بالاعلام المنفلت على الانترنت البعيد عن الرقابة والمحاسبة الا حالة من الجبن يستغلّها البعض لأنّ الشجاع يقابل غريمه وجهاً لوجه.

أشكرك ثانية ودمت تحت رعاية الربّ.

أخوك
عبدالاحد سليمان بولص


مسعود النوفلي

اخي العزيز عبدالاحد سليمان حفظكم الرب
بعد التحية والسلام
شكراً لهذه المقالة الهادفة عن الأخلاق والحياة والسلوك القويم وغيره.
هناك فضائل عامة توضّح وتُميّز الأنسان السوي الناضج عن غيره وهي التي تكون دليل حياته وافعاله وكتاباته، من هذه الفضائل التي يتمتع بها هذا الأنسان: المحبة والصدق والأخلاص والشعور بالمسؤولية واحترام الأكبر سناً والأفهم علماً والتضحية من اجل الغير والمثابرة والمساعدة والرحمة والكرم ونقاء القلب وصفاء النية وعدم الجشع والغضب والمُتاجرة بالمباديء وغيرها. من خلال هذه الفضائل تتوضّح شخصيته التي تتقوّى بمرور الوقت نحو النضوج الأنساني الكامل.
ماذا تترجى من الأنسان الذي لا يُعير الأهمية لهذه الفضائل، او بالأحرى ينكرها ولا يرغب سماعها؟ كيف سيكون حاله وتصرفاته في المجتمع؟
سيتصرف هذا الشخص بدون قواعد اخلاقية، ولا مانع لديه القيام باعمال لا انسانية مملوءة بالخطايا والرذائل تجاه مَنْ يُخالفه الرأي أو لا يتماشى مع تطلعاته. هكذا نجد الآن التجاوز والتطاول والأنفلات الفكري والثرثرة في بعض المواقع.
مثل ما تفضّلت، يدّعي البعض الأيمان والحرص على المباديء والقومية وينشرون مواضيع ايمانية، ومن جهة اخرى نرى خروج اقذر الكلمات من افواههُم! انه الأنحطاط الأخلاقي والسقوط نحو الهاوية ليس إلا. البعض يتوقع بانه ينشر الخير والمودّة إذا تكلّم على ابن جلدته، ويعرف جيداً بأن عمله خاطيء، ولكنه يتفاخر بأنه يعطي للآخرين انتاجاً غزيراً ذو فائدة حتى لو كتب يومياً مقالة. ليّفكّر كلّ واحدٍ منا ويفحص ضميره وما ينبغي أن يكتبه لفائدة شعبهِ بمسؤولية صادقة.
لا يهمّك الدرك الواطيء الذي وصل اليه البعض ولا يهمّك ما يكتبون لأن العيون تقرأ وتعلم وتميّز بين اصحاب المباديء الثابتة وغيرهم.
تقبل تحياتي والف شكر لك مرة اخرى.
اخوكم
مسعود النوفلي