محنة العالم و المسلمين

في كتاب ( محنة العقل  في الاسلام ) لمؤلفه ( مصطفى جحا )والذي قتل بسبب كتابه انفا ، حسب الشرعية الاسلامية المطبقة منذ اربعة عشر قرنا مضت  و على كل من يقترب من خطوطها الحمراء، و نماذج و شواهد معاصرةكيف قتل مفكرون و ادباء مثل فرج فودة و طعن نجيب محفوظ و استتابة القمني و غيرهم . التاريخ الاسلامي ملئ من هذه الممارسات بحق اناس لهم فكرهم الخاص متحررين او يسعون للتحرر من افكار و عقائد بالية ليست معقولة لديهم ولدى اغلب الناس واحيانا مضحكة مثل العلاج ببول البعير وجناحي الذبابة احدهما داء و احدهما دواء والجنة تحت ظلال الرماح  حسب سيد الخلق  ، خاصةفي هذا العصر ، و و خير شاهدما يطلق عليه داعش و الاصح دولة الخلافة الاسلامية نموذج حي لما يقدمونه تجسيد لتلك الافكار و تطبيقا لمواد دستورهم والذي ينفيه البعض و يقول انها لا تمت للاسلام بشئ فاما ليس له علم بتاريخ الاسلام حتى من غالبية المسلمين لانهم مغيبون وينتمون فقط للاسلام ولانهم هكذا وجدوا انفسهم بعد الولادةوهي حقيقة و تنطبق على غيرهم من الاديان ....ومنهم يعرفونها حق المعرفة ويعشقونها ويدافعون عنها بكل الطرق و الممارسات و خير شاهد ما يقوم به بعض موكليهم في الغرب بعد ما ازدادوا فيه بشكل مخيف و اصبحوا بالملايين ، خاصة بعد حروب البعث و صدام العبثية ليستقبلهم الغرب الغافل المغفل بدواعي انسانية بشكل لاجئين الى ان ازدادواحجمابحيث بامكانهم ان يقلبوا الموازين في اوربا عندما تاتي ساعة الصفر لتنفيذ ما هو مجسد في افكارهم من حقد دفين لكل ما هو غربي مسيحي يهودي ولا اسلامي محنة  العالم الان هي كيف سيعالجون الامور بعد ان تتفاقم  و هنا اقصد في الغرب و اوربا بالاخص حيث يوجد ما يقارب خمسة و عشرون مليون مسلم حسب احصاءات غير رسمية في اوربا الغربية وحدها وفي روسيا يقال تحوي اثنان و عشرون مليون مسلم وهم من الروس و الشيشان و داغستان ومن هذه الاسماء ال ستان و الشرستان ؟.  عندما حصلت على نسخة من كتيب لبروتوكولات حكماء صهيون و قراته لاول مرة لم استوعبه و عاودت القراءة فيه كلما احتجت لتذكير معلومة  ترتبط  فيه بالاحداث الجارية انذاك و كان قبل ثلاثون عاما مضت ، و يرد فيه ان قضوا على المسيحية  فالقضاء على الاسلام اسهل ما يكون  ، فيوجد من ينفيها و من لا يعيرها اهمية كبيرة ، لكن بعد انهيار المنظومة الاشتراكية لم يبقى ما يقلق االعالم الحضاري فكر ايدولوجي بعد الشيوعية  لانتشارها في العالم غير الاسلام  ، و اكدها بعد حرب الكويت  مسلمون قالوها صراحة اما  خوفا او مباهاة  من المتطرفين ظنا منهم انه بامكانهم ان يهزموا الكفار لانهم ناعمون و انسانيون  و مغفلون لا يحبوا منظر الدماء لذا هزيمتهم مؤكدة بعد التغلغل بينهم  ، متناسين هؤلاء الاغبياء ما لدى الكفار من وسائل ابادة البشرية و الحياة عموما اذا احتدم الحمق لبعضهم  لا قدر ذلك . فعندما كنا في سجن اسمه العراق لم نكن نملك وسيلة لتلقي خبر له مصداقية غير الاستماع الى اذاعات مونت كارلو او صوت اميركا او اذاعة لندن  وفي برنامج لاذاعة لندن يوما سال سائل عن كم لدى الاتحاد السوفياتي و اميركا من الاسلحة و الجيوش ؟ فرد احد المختصين يقول وهذا قبل ثلاثة عقود  ، لدى كل من الاتحاد السوفياتي و اميركا خمسة ملايين جندي مدرب و خمسة الاف طيار على اهبة الاستعداد وعددالاف الدبابات و المدرعات ووو  وفي النهاية قال لدى كل منهما القدرة على ان يدمر الكرة الارضية خمس مرات بالقنابل الذرية   ،   تصوروا يا لهول هذه الحقائق  ...  هذا غير الدول الاخرى النووية ما عدا الشرستان الباكستانية وبقية الدول الاسلامية والعربان لا يملكون حتى  ىسيوف اجدادهم  فكيف تكون المواجهة ؟

ومحنة العالم الغربي تكمن ايضا في جشعهم لاسواق المستهلكين من الدول المحكومة بالاسلام و منافستهم فيما بينهم اي الغرب دون تنسيق علمي و عملي و تاريخي بالرغم من اتحاداتهم و مؤتمراتهم الفارغة لانهم يكذبون الواحد على الاخر ، ولا يقدرون مقدار خطر المسلمين الزاحفين نحو العالم بدون سلاح ظاهر غير تفجير انفسهم مسرعين الى جنتهم الشريرة . في مجالسنا الخاصة حين يحتدم النقاش بيننا نحن المكتوين بنار التطرف الاسلامي كل يبدي رايه فمن يؤيد ومن ترك البلد واتى الى المهجر قبل عقود لا يؤيد و يدعي انه كان ملكا غير متوج قبل مغادرته الى الغربة اللعينة  ناسيا ذميته  و اصلا كان ياكل من لحم ثوره ...  و لانه لم يتذوق حلاوة زوار بعد منتصف الليل  او الرهبة من الملابس الزيتوني ورفاق البعث و الجيش الشعبي  ن اما ما بعد 2003 فحدث و لا حرج وما هجرة اكثر من مليون و ربع مسيحي عراقي خير شاهد و على قتل الالاف منهم و احراق كنائسهم و اغتصاب املاكهم و نسائهم   .

بعد احداث باريس في مجلسنا ايضا قلت  ترقبوا ان الارهاب في الغرب حين تتصاعد وتيرة الضغط على داعش و تتكرر التفجيرات الى ان تصبح عبارة المواجهة مع الاسلام  حصرا  لانه دستورهم القران وهو ملئ بالتحريض على القتل و الكراهية ولا يجوز عندهم حذفها لانها من الاههم فهم متمسكون باسلامهم  ولا مجال للنفاق بان يقول الرئيس او اي سياسي اخر غربي  من ان هذه الحرب ليست ضد الاسلام بل هي ضد المتطرفين فهذا كلام دبلوماسي و تاخير لبعض الوقت فقط ،عندها ان لا تملك جيوش المسلمين الاسلحة النارية  سيلجاؤن الى السكاكين فهم مشهورين باساليب الغدرفالاحياء والازقة القديمة في مدن اوربية مثل باريس و روما وغيرها موبوءة بهذه النماذج ف كيف سيجرؤ من اهل البلد الاصليين ان يدخلوا احياءهم ولا يتوقعوا طعنة منهم كما يحدث في اسرائيل يوميا و مؤخرا؟ و هذا حدث قبل عدة ايام في لندن . حيث قالها الارهابيون سوف نحرمكم حتى من الذهاب الى الاسواق ، سيفعلونها لانهم جادون في اقوالهم علانية و صراحة .  محنة العالم ان تفاقمت كما اراها انا و عسى ان اكون مخطءا ان الغرب سيبطش بالعالم العربي و الاسلامي شر بطشة  ، لكن كيف سيكون مع اكثر من مليار مسلم ؟ هل سيعزل الغرب نفسه عن الشرق كله ؟ كيف ؟ و هل سيتخلى عن اسواق و نفط العرب و المسلمين ؟ واين سيحول سياحته ؟ و ماذا عن ملايين المسلمين بين ظهرانيهم؟ هل يعي المسلمين خطاءهم   ببطشهم بمسيحيي الشرق وتهجيرهم ؟ و الغرب ان قام بالرد ليس لنصرة مسيحيي الشرق بل لانهم سيكتوون بنفس النار .  انها محنة حقيقية ورط الغرب نفسه بها ليس الان وانما منذ ان اسقط القسطنطينية بيد الاوباش الاتراك سليلي المغول من راكبي الاسلام حينهاوالى السلطان اردوغان الان .

اما محنة المسلمين فهي انهم اسرى شىيوخ تجار الدين اميين منهم قلبه ملئ ه بالصداء و قيح الحقد على المسيحيين و المسيحيية لانهم سباقين و بالمقدمة في كل شئ وهم في الحضيض و يصفون غيرهم انجاس و كفار و لا يعترفوا بخاتم الانبياء بالرغم من وصية عيسى انه سياتي من بعده.عجبا .. هل عيسى اوصى بنبي شرير مريق الدماء؟   وشيوخ من يجد ان هذه احسن وظيفةلا يتعب بها البدن ولا هم يحزنون ولا حاجة لتعلم مهنة مضنية ولا تتعدى غير  تلقين بعض كلمات الدجل و الشعوذة و الخرافة و الكذب على الناس فهم سذج و ينقادون  دون مقاومة حتى من حملة الشهادات ، فلم لا .

محنة المسلمين في اكثر من خمسين دولة ليس لديها اكتفاء غدائي ما عدا تركيا المنكوبة ارضا و شعبا منذ الف عام تقريبا  حينها لم يكن اسمها تركيا اصلا ، فماذا لو قطع عنهم الغذاء و الدواء ياترى   ؟

في بلد ( دقلث و برث ) قديما و دجلة و الفرات حديثا اسمه العراق يتوهم الكثير بانه كان يصدر فائضا من الحبوب  و هذا غير صحيح بعد ان غزاه الجراد البدوي الصحراوي  ، مثال بسيط  قبل اكثر من ثلاثين عاما كنت في متابعة لعمل في احدى دوائر الزراعة في بغداد التقيت حينها بموظف كان من ابناء جلدتي و اوهمت نفسي في حديث معه ان العراق بلد الخيرات و كذا و كذا فلماذا نستورد هذا و ذاك ؟ فرد علي الصديق بمهنية  و قال دعك من هذا الهراء فنحن استوردنا هذه السنة تسعون الفا طن    من اللحوم الحمراء فقط و يستهلك العراق حينها و الكلام له اربعة ملايين طن من الحبوب سنويا  و انتاجه لا يتعدى المليون وسبعمائة الف طن سنويا  ن و الى قبل سنة داعش ازداد استهلاك العراقيين اكثر من مليون طن اخر سنويا و انتاجاه السنوي نفسه  دون زيادة  ، اليست محنة ؟ والشعب شارب حتى الثمالة من اللطم و المشي حافياالمسافات لزيارة القبور طريق ملئه برك الدماء و الدموع و لا يسال لماذا و لمن  و يذوب في الازدواجية كما يقول الراحل علي الوردي ... لو خير العراقيون لاختاروا الاسلام لكن ان يذهبوا الى الغرب  ...   ولا يزالون ثملين ب كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة  .

يونس كوكي  مشيكان

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 08-12-2015     عدد القراء :  1837       عدد التعليقات : 0