الانتقادات في الكنيسة بين الخطأ والصواب،(ج5)، مفهوم سنة الرحمة

مقدمة:

ترجمتُ المقالة باختصار من المصدر (1). السبب الذي جعلني أن اقوم بهذا العمل المتواضع هو الآتي:

بعد عودة احد الكهنة الموقوفين حالياً من بغداد الى أبرشية مار بطرس الرسول/ كاليفورنيا، سُئِل عن اسباب عودته وانهاء الألتزام الذي أقرّه على نفسه عند النذور بالطاعة فأجاب:

"رجعتُ الى سان دييكَو لكي احصل على الرحمة التي اطلقها قداسة البابا بالعفو عني، فلو بقيتُ في الوطن الأم (العراق) رُبّما لا تشملني الرحمة التي سيستفاد منها البعض"!

لنقرأ في هذه المقالة عن مفهوم الرحمة، وسنة الرحمة، وكيف حدثت وانتشرت تاريخياً حتى يومنا هذا. بعد ذلك سنتطرق بصورة مختصرة الى صواب المفهوم وأخطاء بعض الأكليروس عند النظر الى المصلحة الشخصية وليس كما يرغب الرب الذي نذروا انفسهم لخدمتهِ وخدمة كنيسته المقدّسة والشعب.

ما هي الرحمة؟

في المفهوم الإلهي تُسمى الرحمة الإلهية، وهي الرحمة اللامُتناهية من المحبة الخارقة للمخلوقات لتُساعدهم في التغلّب على المآسي والمشاكل والتي تتوّجَت بارسال ابن الله يسوع ليموت من اجل خطايا البشر.

اما في المفهوم البشري فان الرحمة هي فضيلة التأثير على إرادة الشخص ليكون مُتعاطفاً ومُتعاوناً مع الغير بمباديء العدل والأحسان، فعندما نُظهِر رحمة للآخرين نكون وكأننا نستنسخ تقليد رحمة الله لنا في الحياة في جميع الأعمال البدنية والروحية من خلال باب الأمل والرجاء.

للمزيد من الشرح والتفاصيل يُرجى الذهاب الى المصدر (2) الخاص بمرسوم الدعوة إلى اليوبيل الاستثنائي

"يوبيل الرحمة" لقداسة البابا فرنسيس.

او المصدر (3) الخاص بموقع سنة الرحمة.

سنة الرحمة وتاريخها (1)

لقد انطلق مفهوم سنة الرحمة من سنة اليوبيل الخمسيني الذي كان قد اعلنه النبي موسى في العهد القديم. كان الأسرائيليون يحتفلون بذكرى هذه السنة كل خمسين عاماً، ويعتبرونهُ عاماً مُقدّساً، وكان عليهم مراعاة التوجيهات التي كان قد وضعها موسى وهي شطب الديون التي بذمة البعض، وتحرير العبيد، ومن ثم اعطاء الراحة للأرض وعدم زرعها.

اخذت الكنيسة الكاثوليكية هذا التقليد وبدأت بتطبيقه في سنة 1300 ميلادية في عهد البابا بونيفاس الثامن، كانت تُقام الأحتفالات كلّ نصف قرن، ومن ثم تقلّصت الى 33 سنة وبعد ذلك اصبحت كل 25 سنة.

البابا القديس يوحنا بولس الثاني كان قد اعلن السنة المقدّسة عام 1983 في الذكرى ال 1950 لموت الرب يسوع له المجد الذي عاش 33 سنة، وكانت آخر إحتفالية إستثنائية بهذه السنة في عهده ايضاً سنة 2000 للميلاد،  أما القاعدة المُتّبعة للأحتفال بها تكون عادةً كل 25 سنة.

كيف نعمل من خلال كلمة الرحمة؟

يُقسّم المصدر المُشار اليه اعلاه الأعمال الخاصة بالرحمة الى قسمين، الأول الأعمال الأنسانية التي يجب ان يقوم بها الشخص لينال الرحمة، والثاني الأعمال الروحية، وهنا نخُصّ بالذكر منها ما يلي:

الأعمال الأنسانية الخاصة وتشمل:

إطعام الجياع واعطاء الشراب للعطشى والفقراء.

إيواء المُشرّدين والمُهمّشين وتقديم العون والملجأ لهم.

زيارة المُرضى.

فدية الأسير.

دفن الموتى.

اما الأعمال الروحية للرحمة فتشمل:

تعليم وتوجية وإرشاد الأميّين والجهلة.

اعطاء الأمل للمُشكّكين.

توجيه اللوم للخطأة.

الصبر في قبول الأخطاء.

غفران الجرائم عن طيب خاطر.

إعانة المنكوبين والمُتألمين.

الصلاة من أجل الأحياء والأموات.

اخطاء رجال الدين في التكفير عن ذنوبهم

الكاهن مسؤول امام الله بتوجية المؤمنين نحو طريق الخلاص. يتوقّع الكاهن الذي ذكرته اعلاه وبعض الرهبان والكهنة الآخرون بأن سنة الرحمة مُفصّلة لمصلحتهم ليستفيدوا منها غير مُكترثين بأنهم إنغمسوا في اعمال العالم وحياة الدنيا الفانية بدلاً من الأرتباط الحقيقي بطريق الخلاص. نتمنى ان يستفيد الجميع من الرحمة ولكن عليهم إتباع الطريق الذي يوصلهم الى استحقاق الرحمة وذلك بالأعتراف بكلِّ خطيئةٍ خفية وظاهرة من اجل نيل الغفران في سنة الرحمة. اما أن يُفكّر الكاهن بأن سنة الرحمة هي له فقط وينتهز الفرصة ليتمتع بالحصول على براءة عن اعماله السابقة، فهذا الأمر بعيدٌ جدا عن الرحمة. يجب أن يُنتقد هذا الكاهن او غيره. الأفضل له أن يقرأ ما قاله قداسة البابا عند اعلانه سنة الرحمة وفتح الباب في كنيسة الفاتيكان. ماذا يعني له فتح الباب والدخول منه؟ هل سيقوم بتصحيح أخطائه ويعود الى الحالة الطبيعية الأساسية التي نذر نفسه من أجلها أم يبقى في الأحلام ليُجرّب حظه كل 25 سنة؟ أي ايمانٍ هذا؟ أنا لا أعرف كيف يُفكّر وما هي غاياته واساليبه وهو ينظر خطأً الى اهداف السنة المقدّسة للرحمة.

الخلاصة

مهما كانت تبريرات بعض الكهنة والرهبان، فان الصفح عن الذنوب ليس امراً سهلاً أبدا كما يعتقدون، والسنة المقدّسة للرحمة ليست كصك غفران يُعطى لهم، وإنما هي لكل من يعترف بذنوبه وينكر ذاته بكل تواضع ومحبة، ويدقّ على صدره بانه قد خالف الوصايا، وأن يُصلح نفسه بكل صدقٍ وتواضع ويعلن التوبة الحقيقية امام اسقفهِ ومراجعهِ الكرام نادماً على كل ما صدر منه.

فسنة الرحمة كما بيّنا أعلاه تشمل الرحمة بالغير والعطف عليه وليس الحصول على امتيازات وإعفاءآت شخصية.

واخيراً الذي لا يخاف الله، لا تُخيفه الأجراءآت القانونية، وسيبقى مُضطرباً في حياته، وقلقاً نفسياً حتى وإن قام بالتقديس وحضور الأحتفالات والتناول وغيرها من الأمور الكنسيّة. وسنة الرحمة تمضي وتأتي غيرها ويبقى ضميره يؤنّبه الى آخر يوم من حياته.

مسعود النوفلي

المصادر:

(1):

https://www.catholiccompany.com/getfed/everything-you-need-to-know-about-the-holy-year-of-mercy/

(2):

https://w2.vatican.va/content/francesco/ar/apost_letters/documents/papa-francesco_bolla_20150411_misericordiae-vultus.html

(3):

http://www.iubilaeummisericordiae.va/content/gdm/en.html

  كتب بتأريخ :  الخميس 17-12-2015     عدد القراء :  2176       عدد التعليقات : 9

 
   
 

مسعود النوفلي

الأخ العزيز يوسف الألقوشي المحترم
تحية
شكراً لتقييمكُم لنا ولعائلتنا وإخوتنا، وإن شاء الله سنبقى عند حسن ظنكُم دائماً ولا نُحيد عن الطريق والتربية التي تعلّمناها في الصغر كما وضّحها الأخ العزيز ثائر.
اقتباس:
"المفهوم الحقيقي للرحمة ليس فقط مفهوما مجردا بل انه مفهوم متعدد المعاني نابع من الأيمان الحقيقي والتضحية والخدمة الطوعية والأخلاص للكنيسة والمسيحية".
نعم انه كذلك بإتجاهات متنوعة والف شكر لك.
أنا معك لقد تم استخدام منبر المذبح والكنيسة لأمور غير أيمانية ولأجندة زمنية، وبهذا قد أهانوا الرب وتعاليمه والشعب بالأبتعاد عن واجباتهم الرئيسية. اما جمع الأموال فهذا له حديث طويل مع خلط الأوراق وبعثرة الأفكار كما بعثروا وشتّتوا الشعب.
الرب يبارك في جهودكم لخدمة الكلمة وليسمع الذين يبحثون عن الرحمة رأيكم هذا وهُم قد تركوا الطاعة والعهد الذي قطعوه على أنفسهم ايام الرسامة.
أتمنى وأتشرف بمعرفتكم اخي العزيز مع اطيب تحياتي.


مسعود النوفلي

الاخ العزيز ثائر حيدو المحترم
تحية
شكرا للإضافة الرائعة عن تاريخنا الأنساني التربوي، وكل ما كتبتهُ هو عين الحقيقة وصحيح جدا. للأسف، في هذا الوقت من تاريخنا انقلبت عند البعض المفاهيم التي تربّينا عليها الى المفاهيم المغلوطة والمصلحية ونكران الله والقريب، ولا اعرف كيف يطلبون الرحمة وهُم لا يؤمنون بها.
نعم اخي ثائر لقد اختلفت المقاييس كثيراً وأصبح الباطل والرشوة والأعوجاج ينخر افكار البعض وهيهات ان يعودوا الى رُشدهم!

الرب يُنوّر العقول والف شكر لك.

اضافة الى النقاط التي ارسلتها الى القوش نت في تعقيبي السابق تذكّرتُ ما يلي:

1- التزوير الذي حصل على صورة الأخ عبدالأحد سليمان بولص وسرقتها من يوم الأحد ولصقها في يوم آخر وفي موقع الأبرشية. هذا الأجراء يُعاقب عليه القانون بشدّة.

2- ايقاف اربعة كهنة من ضمنهم الأب ميخائيل خوشو لعدم توقيعهم على طلب الأستئناف، في الوقت الذي كان يدّعي المطران بوجود نقص في الكهنة!

تقبل اطيب تحياتي


يوسف الألقوشي

الشماس الفاضل الأخ مسعود النوفلي

أعرف جيدا شجرة عائلتكم الطيبة وثمارها القيمة من أيمان وتضحية المطران الجليل حبيب هرمز النوفلي ووفاء وجهود عبدالله النوفلي وشهامتكم وحرصكم الدؤوب كشماس وجميعكم خدمتم ولازلتم تخدمون الكنيسة والمذبح والرب والمؤمنين.

المفهوم الحقيقي للرحمة ليس فقط مفهوما مجردا بل انه مفهوم متعدد المعاني نابع من الأيمان الحقيقي والتضحية والخدمة الطوعية والأخلاص للكنيسة والمسيحية.

الذين يدعون هم رجال الكنيسة من الأبرشية التي تقصدها في مقالكم القيم هذا هم رجال مجردون ليس فقط من معاني الرحمة وأنما من كل ما يتعلق بالرحمة وهم يخدمون من أجل المكاسب الدنيوية ويصعدون المذبح المقدس ليس عن ايمان حقيقي بعد أن حولوا هذا المذبح الى منبر للخطب القومية ومحاربة رأس كنيستهم وتهديد المؤمنين الذين لا يقبلون بتسيس منبر الكنيسة ولا أستخدامه كمنبر أعلامي يخدم أجندتهم المفضوحة.

ما قاله المدعو بيتر بطرس يدخل في خانة خلط الأوراق ويريد تغليف خطابهم الكريه بغلاف مقبول ولكنه مفضوح والشعب المؤمن نبذهم ولن يقبل بهم وهم يستغلون الكنيسة كمؤسسة لأغراضهم الدعائية وكسب الأموال التي تعد بالملايين باسم النازحين واللاجئين الجدد ويشتتونهم على أغراضهم ودعايتهم وشهواتهم الدنيوية الزائلة.

تقبل خالص التقدير

يوسف الألقوشي


ثائر حيدو

الاستاذ الشماس مسعود المحترم
في صغرنا تعلمنا الكثير من الكنيسة ، وما زرع فينا في صغرنا تعلق بحياتنا التي نعيشها. كل ما تعلمناه جاء من رجال الكنيسة وخدمها وكذلك من المدارس التي علمتنا العلم والمعرفة. تعلما الطاعة طاعة الأبوين وطاعة معلمينا في مدارسنا، تعلمنا المحبة ، حب المدرسة والكنيسة والبلد الذي نعيش فيه. كنا نرى المعلم والقس والراهب شيء كبير ذو وقار كنا صغارا نتباها بهم ،لأنهم علموا الاجيال الكثير. كنا نرى المعلم بفلسفته وعلمه، ونرى القس بنشاطه وإرشاده الروحي والديني وبصدقيته بما كرس حياته لاجلها ناسكا بحياته الدنيوية واعظا بتعاليم المسيح وأسراها.
ما نراه اليوم قد اختلف ، لم نرى الهيبة في الكثير من الرجال الدين بالحياة الدينية بل نراها اختلطت عندهم كثيرا من المقاييس و أصبحت عند الكثير منهم حياتا دنيوية مهنيه وليس كما أوصاهم فيها السيد المسيح، اليوم قداسة البابا يعلم بذلك وقد اطلق لهذه السنة سنة الرحمة عنها ليغفر كل ذنوبه بما فيها الذين كرسوا حياتهم للأنشطة الدينية والإرشادية .
تحياتي وتقديري
ثائر حيدو


مسعود النوفلي

ليعلم الجميع مَنْ هو المسؤول عن تهجيج الشعب وبعثرته وإنقسامهِ.
المسؤول امام الله وأمام البشر هو المطران الذي لا يعرف معنى الرحمة لأن قلبه خالي من محبة المسيح، وانت الذي تتبعهُ بكل صغيرة وكبيرة حتى وإن كانت اعماله ضد تعاليم الأنجيل وهرم الكنيسة، وكذلك كلّ مَنْ لا يتكلّم الحقيقة امام المطران خوفاً على مصالحهِ الشخصية ضارباً قوانين الأيمان، وغير مُهتماً بتعاليمه السماوية، قُل الحق حتى على نفسك وأمام السلاطين ولا تخاف.
المسؤول ومُساعديه عملوا التالي:
1- غلق دير الراهبات الكلدانيات، واعفائِهُنَّ من التدريس والتعليم المسيحي والتناول الأول وغيرها من الخدمات.
2- غلق إرسالية مار أدّاي شمال سان دييكَو وبعثرة أكثر من مئتي عائلة لينسلخوا عن الكنيسة الأم وهذه كانت قبل مُشكلتكُم وأنت تعلم بها.
3- طرد 173 شاب وشابة من جوقة واخوية كنيسة مار ميخا وعنادهُ المستمر ضدّهم وكأنهم ليسوا ابناء الكنيسة، ومعاملتهم بسوء مع الأسف وبدون رحمة.
4- ضرب كُل الشمامسة الذين يتكلّمون الصراحة وينتقدون الأخطاء وعزلهُم خلف الكواليس وكأنهم ليسوا من أبناء كنيستنا العظيمة.
5- تهديد الأركذياقون صبري وكُل مَن يعترض على اساليب المطران بالشرطة والغرامة 1000 دولار وكأنه إجراء بوليسي سلطوي حاقد. علماً أن تهديده هذا مُخالفاً للقانون الأمريكي. الرسالة محفوظة.
6- أخذ اسماء المؤمنين الذين إعترضوا عليكم اثناء القداس وأحدهم أعطاكم الأسم الرباعي واللقب غير خائفاً منكُم ومن الشرطة الذين ترغبون باستدعائهم.
7- أحدهُم قال للمؤمنين إثناء القداس وهو يقوم بالكرازة " قُطما بقروخِن كُلّوخِّن"، أي السخام على رؤوسكُم جميعكم غير مُستثنياً أحد وبدون أخلاق.
8- أحدهم قال وبكل صراحة ووقاحة امام عدد من الشمامسة المشهورين "ليذهب البطريرك ويضرب رأسه في أقوى حجر" وكرر الكلام مرتين والأسماء موجودة عندي وهُم على اتم الأستعداد للمثول امام المحكمة للأدلاء بشهادتهم، إذا نكر ذلك فليتفضل ويشتكي.
9- اهانة غبطة البطريرك بالمقالات الموجودة من راهبٍ كان او كاهن في الرعية.
10- نُشِرت مقالتين من احدكم مُسمّياً المُعارضين لكُم بالغوغاء والتي تعني السفلة والرعاع والهمج، وللأسف كل ما يُكتب يُنشر في موقعكم الأبرشي وبدون خجل.
11- الأصرار والتكبر على عدم تطبيق الطقوس الرسمية المعمول بها في جميع الأبرشيات ومَنَع صلاة الصُبح، وغيرها من الأمور المالية والقاعات والتبرعات والكذب في الأعلام والتلفزيونات المحلية.
12- هناك امور نخجل ان نكتبها لأنها ستضرب بالصميم وبقسوة، ونحن على باب الرحمة نهملها الآن الى حين لأن الأجراءآت مستمرة حتى على مستويات اخرى واصبح البعض معروفين شخصياً بالرغم من أسمائهم المُزوّرة.
بإعتقادي المسؤول عن الخراب وانقسام الشعب وتهجيج الشمامسة والمؤمنين والمؤمنات والشباب معلوم مَنْ هو وبكل وُضوح، ودوره اصبح مثل الشمس التي لا تتغطى بغربال.


پيتر بطرس

استاذنا الفاضل مع احترامي لشخصك
انك ترى المساله بعين واحده
ليس لك الجرأة ان تحللها بكلاهما ليس هناك شخصا معصوما من الخطأ
ولكن هل غاب مفهوم الانسانيه من قول الحق بكلاهما ..العين والضمير ..لو شخصت الكل وماوضعت اغلال من حديد بقدم واحده وجعلت الحقيقه نصفها يغرق في الاعماق والنصف الثاني يطفو فوقها مع جل احترامي لك دع قلمك يخدم وجدانك ووجدان محبيك


مسعود النوفلي

هناك مَنْ لا يفهم كلمة الرحمة وقد فسّرها عكس المطلوب منها، ولهذا السبب جاءت هذه المقالة، عسى ولعل يستفاد منها الجميع.
عندما تقرأ المقالة مرة اخرى سوف تكتشف بأن المفهوم الذي توسّعتُ به وطرحته للقُرّاء هو ليس مفهومي الخاص، وإنما هو مُترجم من موقع كاثوليكي الذي أتفق معه كُلّياً.
لو اكتب رأيي الشخصي سيكون أقسى مما تعتقده عن الرحمة، لأن الرحمة ليست كسلعة تُشترى كما تعتقد.
الذي لا يعلن التوبة الحقيقية عن أخطائه وإهاناته لرُؤسائه امام الله، لا يتوقع أن يحصل على الغفران وبالتالي على الرحمة. حتى وإن حصل عليها بأية طريقة مثل ما يشتري سلعة مُعيّنة فسيكون غير مرتاح لأنه خان الأمانة ولم يلتزم بالنذور التي اعلنها عند رسامته الكهنوتية.
انت تعلم بأن غالبية الكهنة في ابرشية مار بطرس يتحدثون علناً بأنهم تابعين الى الفاتيكان وليست لهم علاقة بالبطريركية التي ربّتهم وعلّمتهم الى أن حصلوا على درجاتهم الرسمية للخدمة. عملهُم هذا يشبه الولد الذي ينكر ابيه.
الذين يدّعون بأنهم يتبعون الفاتيكان فقط، عليهم الألتزام والتطبيق بكل ما جاء بهذه المقالة عن مفهوم الرحمة لأنها من موقع كاثوليكي فاتيكاني صرف.
الشعب بدأ يفهم كيف يرغب البعض النيل من مراجعهِ والبطريركية بالذات، ولهذا لا يسمح بذلك مُطلقاً، وقد ترك الآلاف الى كنائس أخرى بسبب التعنت وعدم اعطاء المثال الصحيح للطاعة، والأتعس من ذلك وصلت الحالة الى التهديد باستقدام الشرطة والغرامة الف دولار كما ورد ذلك في الرسالة الموجّهة الى الأركذياقون صبري قجبو من قبل المطران، بالأضافة الى تهديدات الكهنة بأخذ الأسم الثلاثي في القداس لكل مَنْ يُخالفهم. والآخر الذي أطلق على كل مُعارض بأنه غوغاء أي سافل! هذه الطريقة وهذا التعجرف هو الذي ابعد المؤمنين.
الحل هو الألتفاف حول هرم الكنيسة والسينودس لينال الرحمة بالطرق الصحيحة وليس الملتوية كما نُشاهد. واخيراً كما ذكرتُ في المقالة، فإن سنة الرحمة تشمل الرحمة بالغير والعطف عليه وليس الحصول على امتيازات وإعفاءآت شخصية. كل مُخالف سيبقى مُضطرباً في حياته، وقلقاً نفسياً حتى وإن قام بالتقديس وحضور الأحتفالات والتناول وغيرها من الأمور الكنسيّة. وسنة الرحمة تمضي وتأتي غيرها ويبقى ضميره يؤنّبه الى آخر يوم من حياته. وكل انسان مسؤول عن أخطائه وتصحيح مسيرته وهذا لا يأتي بالعناد والأبتعاد والأنشقاق.


پيتر بطرس

اذا كان هذا مفهومك للرحمه فاي مسيحي انتماذا فعل الكهنه خدموا بالبارات ام الكنائس مع الاسف عصابات قضيت بتعجرفكم وعنادكم وطاعتكم العمياء مطبلين ومهللين فخطيئة هؤلاء الكهنه ستدخل الى اعناقكم وعوائلكم هججتو العالم وفرقتوهم وقلةايمانهم بسبب تصرفاتكم اتقوا الله يارجال الله والمطبلين والمتملقين ورائهم كفى مهزله قسمتونا وشتتونا واحد ضد الاخر أوقفوا المهزله