سقوط الموصل، وغرابة اللغز!

الموصل ثاني كبريات مدن العراق، وكذلك تحتوي على اكبر ترسانة عسكرية من حيث العدة والعدد، اذ كان يتواجد بها ما يقارب ثلاثة فرق عسكرية، قوامها عشرات الالاف من الجنود، او 120 الف جندي كما قيل، والتي لو اريد القضاء عليها ستستغرق في المقاومة ربما اشهر، لو كان الند الاخر امريكا، وحلفائها من الدول العظمى، فكيف لو كان المقابل ثلة مرتزقة، لا يتجاوزون الالف!.

القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الوزراء، ووزيرا لاغلب الوزارات بالوكالة، والتي يبدوا ان البلد لا يملك كفائات، او شخصيات قادرة على الادارة، ليتم الاستعانة بها، غيره، نوري المالكي، والذي اقترب من اعادة مسلسل احداث القائد الضرورة، لولا قطع الطريق عليه، وفي فترة ولايته الثانية، وبين ليلة وضحاها، وخلال ساعتين او ثلاث، وبدون اي مقاومة تذكر، فؤجأت وسائل الاعلام، برمي اصحاب الرتب العسكرية رتبهم على حدود كردستان، والتي كانت امامهم الفرصة سانحة، للأستحواذ على اسلحتهم، معلنين سقوط الموصل!.

الموصل والتي كانت حصة الاسد لها في الرتب العسكرية، وضباط الجيش، واصحاب القرار في المفاصل العسكرية للدولة، في النظام البائد، والتي سلب منها هذا الامر، فقادة الجيش، والقوات الخاصة، والحرس الجمهوري، وقيادة الاركان وغيرها، كان لابد ان يكون للمصلاويين نصيبا اكبر في حصة التوزيع، في طاولة الرتب العريضة والكبيرة، كل هؤلاء والذين يمتلكون من الخبرة في الحروب، والتكتيك والمناورات، والدبلوماسية، في ادارة الامور، هل ياترى كانوا يتفرجون فقط اثناء السقوط?.

محافظ الموصل، اثيل النجيفي، واخ رئيس مجلس النواب العراقي السابق، اسامة النجيفي، والذين يحلمان بالحصول على المناصب السيادية في الموصل، بعد انفصالها، والذين دأبا لتمكين ذلك، بشتى الوسائل، وعقد الاتفاقيات والاجتماعات مع ممولة الارهاب قطر، والتوادد مع الطرف التركي، المتطلع لاعادة احلام الهيمنة العثمانية، فالاجتماعات وغيرها قبل السقوط كان لاسامة النجيفي، حضور يثير الاشكوك.

اتهام الجيش بأنه صفوي، ومرتد، وانه جيش الهالكي، واثارة الشارع عليه، والاكثار من اللغط الاعلامي، والنباح بوتيرة طائفية، والحد من صلاحياته، ومتابعة تحركاته، وتضييق الخناق عليه، من قبل آل النجيفي قبل السقوط، واتهامه بالخيانة بعدها، وتواصل اثيل النجيفي مع الجماعات الارهابية، الطريقة النقشبندية، وغيرها، وهو يشغل منصب رفيع في الدولة، امر كان لابد من تقصيه، ومتابعته، والاقتصاص من المذنبين.

يجب ان تترك الحكومة خوفها، وتشعر بمسؤليتها تجاه البلد، وتقف على حقائق الامور، فالتوافقات السياسية ليست على حساب دماء تراق، وشعب يدمر، وبلد يضيع، والجاني والواشي، والمقصر يجب لن يقفوا على مقصلة العدالة، والا سيبقى سقوط الموصل، لغز لم تتداركه عقول العقلاء.

  كتب بتأريخ :  الأحد 20-12-2015     عدد القراء :  1535       عدد التعليقات : 0