أُغنية داعشية في باريس !

فديو كليب سعودي بعنوان (خلك رجال) تم تصويره في شوارع العاصمة الفرنسية باريس , غناء الشاعر زياد بن نحيت الحربي الحائز على لقب مسابقة شاعر المليون الشعرية ؟ والحاصل على شهادة الماجستير في الإعلام ! بمشاركة أولاده الثلاثة طارق وخالد ونايف .

يُسافر الشاعر زياد وأولاد برفقة كادر التصوير على متن طائرة بوينج أمريكية الصُنع " كافرة" حاملين معهم عدّة التصوير الألمانية الصُنع "كافرة " قاصدين مدينة باريس التي تُعتبر من أهم المدن السياحية في العالم , من أجل تصوير أُغنية (خلك رجال) يرتدي الأب الشاعر! وأُولاده أجمل ماعندهم من الثّياب ماركات بريطانية "كافرة "وساعات يدّ صناعة سويسرية "كافرة" أضف إلى ذلك نظارات شمسية صناعة إيطالية كافرة" وعندهم أجهزة اِتِصال آي فون أمريكية الصُنع" كافرة"  . "

يبدأ تصوير الفديو كليب بصوت الأب مُغنّياً يُخاطب ولده نايف (ما تشوف الزين في بعض البلاد) ويُريد الشاعر زياد النحيت هنا من نايف أن يُشاهد المناظر الجميلة للعمارة والأبنية في باريس والجو الرائع وطبيعة هذه المنطقة الساحرة, فيرد عليه نايف (لا والله ألا أشوف الفساد و كل شي بعيني أشوفه مخيف !)  نايف الصغير لم يُبدي آي اهتمام لجمال مدينة باريس شوارعها محلاتها بيوتها المذهلة أضوائها التي تشع ليلاً وأنهارها السياحية وشاهد " الفساد المُخيف" الذي لم يظهر منه شيء في الفيديو كليب . هل تعلم ماهو الفساد المُخيف ؟ الذي أرعب نايف , الفساد هو وجود الفرنسيين في شوارع باريس يجلسون في المقاهي والمطاعم يتناولوا الطعام والشراب , بطريقة حضارية منظمة بدون أي عزل بين النساء والرجال , كما هو موجود في السعودية , فهذا يُعتبر نوع من الفساد ! . الفساد المُخيف هو عندما يرى نايف وأبوه الناس في باريس يعزفون ويرسمون ويُغنون ويقضون أجمل الأوقات وهذا بالفكر الوهابي يسمى مضيعه للوقت ! . المُخيف هو  شابه فرنسية تذهب إلى وظيفتها أو إلى الجامعة من دون أن يتحرش بها أحد المارة عكس ماهو موجود في بلاده , المُخيف هو وجود المسارح والسينمات ودور العرض الفنية التي يعتبرونها من المحرمات . وهناك  الكثير من الأسباب التي أخافت نايف وأبوه وجعلتهم يرتعبان!؟

وبعد أن يلتقط الشاعر زياد بعض الصور التذكارية "  بالكامرا " اليابانية الصُنع " كافرة " يعود الأب مره ثانية ليقول لنايف (متشوف الغيم وتشوف البراد ) أنظر كيف هي السماء غائمة والجو بارد لطيف الذي يُدخل السعادة والبهجة في نفوس السائحين القادمين من أماكن مختلفة , يرد عليه نايف الصغير (شايف وفسكًان) وكان هذا الطفل سافر إلى باريس مرات عديدة حتى استاء من الوضع وتعود عليه وأصبح مثل الروتين الممل؟ , فيرد الطفل على أبوه الشاعر زياد! ( مادامك تشوف شوف اللي في البار ,يشربون الخمر مثل الحمير! ) . الحمار هو كاتب هذه الكلمات الرديئة والغبية التي تصف مجتمع متحضر مثل المجتمع الفرنسي بهذا الوصف السيئ , الحمار هو من يرتدي حزام ناسف ويُفجر جسده على البشر ويُمزق أجسادهم , الحمار هو من يركب سيارة مفخخة وينتظر خروج الطلاب والطالبات من الجامعة ليفجرها عليهم , الحمار هو الذي يذبح بالسكين رقاب البشر وكأنهم دجاج ! هذا هو الحمار التكفيري . "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" والفرنسي الموجود في البار , لم يشتم أحد ولم يعتدي على أحد فهو مسلم فعلاً عكس الذين يُصلون الصلوات الخمس ويقطعون الرقاب .

الأب الشاعر يقول (جبتكم لباريس والجو الو نيس) أطفاله يردون عليه (جبتنا لإبليس الله يهديك !؟) فعلاً أمة ضحكت من جهلها الأمم . يقول الأب الشاعر! في نهاية الأغنية (أن رحنه للقصيم به حر وعجاج ) يقصد أن جو باريس الصافي وسحرها أفضل من القصيم وجوها الحار الترابي  , الأطفال يردون عليه     (إن عجاج الرياض أفضل من ديار الكافرين!) .

تركوا كل شيء في مدينة النور باريس ,التي أصبحت مركز للعلم والفنون في أوربا لما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وثقافية...! تركوا برج أيفل العظيم , تركوا متحف اللوفر تركوا عظمة قوس النصر , تركوا قصر غارنييه المذهل وغيره  من الأماكن الأثرية , وكانت عيونهم على " الخمر " تركوا الأدب الفرنسي تركوا الفن التشكيلي الفرنسي , تركوا هذا الشعب صاحب أعظم ثورة للحرية والديمقراطية الذي غير نظام الملكية إلى جمهورية تضمن المساواة وحرية التعبير وتحرير الاقتصاد من القيود وفصل الدين عن الدولة ومنع الإقطاعية وامتيازات الأشراف ورجال الدين كما أقرت ثورة الشعب الفرنسي مبدأ إجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية .تركوا كل شي جميل في هذا البلد وكانت عيونهم على البار والشرب والفساد و الكافرين!. سوف يكون مصير هؤلاء الأطفال مستقبلاً بصفوف تنظيم إرهابي وحشي كالقاعدة أو داعش , يرتدي أحدهم حزام ناسف والأخر يركب سيارة مليئة بالمتفجرات وأخوهم الأصغر يتحول إلى داعية إسلامي متطرف بلحيته طويلة وثوب قصير , يُفتي  لهم  بالجهاد ويعدهم بالجنان والحور العين !.

  كتب بتأريخ :  الأحد 20-12-2015     عدد القراء :  2522       عدد التعليقات : 0