للزمن وأنت
بقلم : الشاعر أبو يوسف المنشد
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

حين يتضاحك الزمن

حين ينزف ، ويتألّم

فذاك ... أنت

**

أتلعن الزمن

وأنت هوَ ؟

وتنبذه ، وهو فيك ؟

**

السكّين في يدك

فمَن هو القاتل ؟

والمدن مهجورة

فمَن هو الكابوس ؟

**

إستفق

لتشعر به

وإلّا ... إنّك في الفراغ

**

لم يكن الزمن يتوقّف

لولا رقدتك

في مراياه

**

إن ولدت لكي تموت

فللزمن أيضاً

شروقٌ ، وغروب

**

إنّه وجهك الآخر

فلا تقل

( قبحاً لوجهك )

لأنّك ... لم تكتشف جمالك بعد !!

**

إنّه هناك

على أرض الأبد  ... حيث أنت

**

ألم تسمع شدواه

في أذن روحك ؟

ألم تره

في خاطرك ؟

**

الزمن

حضورك أنت ، وغيابك

**

للزمن ، وأنت

عريٌ مطلق

**

الزمن أنت يتعدّد

أنت يتفرّد

أنت نتاجك

أنت خطاك

ولا ذنب للزمن

إن كنت القمر المنتهك

في عتماتك

**

يريدك الزمن

في هيكلٍ مقدّسٍ آخر

يريدك برعماً يتفتّح

رغم الخريف

يريدك قطعة حلوى

في فم أطفال هذا العالم

**

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

  كتب بتأريخ :  الأحد 17-01-2016     عدد القراء :  1496       عدد التعليقات : 0