محمد يون و ليس مسلمون

على الخارطة البشرية كل مجموعة تنسب حسب عقائدها او مثلها الاعلى مثل البوذيين و الهندوس و اليهود والمسيحيين و المسلمين كاتباع لاعداد بشرية كبيرة او عريقة ’ لذا لا نرى غرابة ان ندعو على احد انه بوذي او هندوسي او مسيحي فلا يستفزه شئ ’ مثلا اذا دعوت احدا يا مسيحي قد يفرح ويسر بذلك لانه يعلم ما تحويه المسيحية من قيم نبيلة تجاه العالم اجمع و تعاليم الانجيل ووعاظ الكنائس واضحة و متيسرة لاي من يريد التاكد منها  ’ اما اذا قلت ( نصراني ) فهي شئ اخر غير المسيحية و النصرانية روج لها عرب الجزيرة قبل اكثر من اريعة عشر قرنا مضت على طائفة من اليهود الابيونيين و كان اشهرهم ورقة بن نوفل عم خديجة زوجة محمد الاولى  و من اهم مبادئها الشدة في الزهد و المشاركة الانسانية في الحياة اليومية و هي اقرب الى الاشتراكية الحديثة فانقرضت حينها بظهور الدعوة  المحمدية  حيث اعتبروها من اشد اعدائهم فقضوا عليهم من يهود خيبر و بنو قينقاع وبنو الظير و غيرهم ’ و استخفافا بالمسيحيين و منذ ذلك الحين و الى الان يطلقون على المسيحيين بالنصارى و هم على خطا و مستهجن ’ لكن و بجهل يتقبلها و يرددها ايضا المسيحيين و حتى رجال الدين .

واذا قلت لشخص يهودي و هو ليس يهودي يمتعض من هذا الوصف خاصة المسلم واذا كان يهوديا اصلاقد يفسرها بشكل اخر وان كنت في امريكا او في المانيا مثلا  قد يسبب لك مشكلة و يقودك الى مسلك لا تتوقعه و يدخلك في باب معاداة السامية و انكار المحرقة او النازية او غيرها من التهم الجاهزة ’ فاذا لا يوجدفي هذه الكلمة ما يسئ فلما الزعل ؟  بعكس المسيحي الذي يفرح بنعته مسيحي .

و كلمة يهودي قد لا تكون شاملة على جميع القاطنين في ارض تسمى اسرائيل و اخرون يسمونها فلسطين و كان بها كنعانيين واسم اسرائيل هو كما معروف ل يعقوب و اليهود الذين خرجوا من مصر قد نسميهم موسويين لان حسب التوراة موسى اخرجهم من مصر وليسوا جميع سكان المنطقة اما اذا ينسبون انفسهم الى يهوذا ايضا ليسوا جميعهم اسباط بني اسرائل و يهوه ( اهيه اشراهيه ) كما ورد في الكتاب المقدس و يفهم من معناه الذن عرفوا الله و بذا يكونون الاهيين على اية حال يسمون انفسهم يهودا     .

نعود الى مجموعة  اخرى  كبيرةايضا و تعد ثاني ديانة بعد المسيحية يطلقون عليهم مسلمين فكلمة مسلمين هي من الاراميةو السريانية حيث التداخل و التقارب اللغوي بينهما هي ( مشلمانوثا ) اي بمعنى التقليد ’ تقليد ما سبق  تقليد الاباء و الاجداد على ما كانوا عليه من عادات و عبادة و ممارسات موسمية كالاعيادوجمع الغلات و الغناء العبادي في المعابد او اهازيج الفرح و الزواج و غيرها ’ وعند الاخوة الشيعة كلمة يرددونها  تقليد المرجع الفلاني او مقلدي فلان و بكذا عدد في الصلاةاو الدعوة الى شئ ما ’ فاذن الدعوة الاولى اسلامية اي تقليد كما يفسرها العديد من الباحثين منهم مولف كتاب قس و نبي لابي موسى الحريري و مصطفى جحا في كتابه محنة العقل في الاسلام ووردت في كتاب كنيسة المشرق الجزء الاول للاب العلامة الشهيد يوسف حبي  كلمة ( مشلمانوثا )  و الاسماء المذكورة مثالا و ليست حصراوبامكان اللغويين السريان تاكيد هذه الكلمة و يظهرون عادة على شاشات التلفزة مثل البروفيسور  اللبناني السرياني كبرييل صومو  و بروفيسور اخر الماني و اخر  امريكي  اثبتوا و بالدراسة على المخطوطات القرانية القديمة المكتوبة ب احرف سريانية و هي ارامية حديثة و المقصود بالحديثة في العهد المسيحي و ليس الارامية القديمة في العهد الاشوري زمن الملك الشهير ( سنخيرو ، سنحاريب )والتي كتب بها احيقار الحكيم حكمه ’ وكنا نسمع من الاباء و الاجداد لشخص  منفعل و يفقد السيطرة على اعصابه ( مشلملي ) اي بدا يرغد و يزبد اي يخرج عن طوعه و طريقه  .

واذا ليس هناك ما يسئ لماذا يزعل شخص او فئة ان نطلق عليهم ( محمديون ) بدل المسلمين ؟ اليس محمد مثلهم الاعلى ؟ كما المسيحيين المسيح هو مثلهم الاعلى  . اما ما قام به اتباع محمدمنذ البداية و حسب السور المدنية فهو خروج عن التقليد اي الاسلام  0 مشلمانوثا ) الاولى واصبحت طريقا اخر ’ واي انكار لما تقوم يه الجماعات الارهابية ك القاعدة و اخواتها و طالبان و دولة الخلافة الاسلامية داعش ’ هو هروب من الواقع و اي تفسير كما يردده بعض المسلمين و مشايخهم  لشرح كلمة المسلم      اي انه من اسلم نفسه وامره و لسانه الى الله فهو تفسير ساذج و غير صحيح لانهم لا يعترفون بالعودة الى الجذور الاولى او لتجميل الصورة  ’ لذا فهي كثيرة من الالفاظ و الاوصاف تؤؤل الى لغتهم و ليس تحليل علمي و منطقي يقبله العقل المعاصر ’ فالان المعلومة ليست محصورة  بين فئة معينة من الناس دون غيرها و بواسطة الثورة العلمية الاعلامية الاخيرة المتطورة كل يوم  فلا مجال بعد الان لممارسة التظليل او الارهاب و كما يعترف عدد من مشايخ الدعوة المحمدية و منهم و بملئ فمه  القرضاوي و عشرات غيره من ان لولا حد الردة لما قام ولا بقي الاسلام  وحد الردة ارهاب ما بعده ارهاب و لا يزال بعمل به علنا في السعودية و ايران و قد يكون باشكال اخرى في بقية الدول المحكومة بالشريعة المحمدية استنادا الى القران و كتب السنة .

لذا وصف الناس بشهرتهم كما هم ليس  خطا كان  نقول بوذيون و هندوس و مسيحيون و يهود و محمديون ’ وفي الغرب لا يزالون بعيدين عن تناول مثل هذه المواضيع رغم اهميتها وقد تكون محصورة بين بعض الباحثين الا انها لابد ان تخرج في الاعلام لنشرها لتصبح معلومة للكل و ليس طمطمة و خلق خطوط حمراء لا يجوز التقرب منها ’ فلم يعد هناك خط احمر في مساحة الحرية الواسعة المجددة دوما .

يونس كوكي   مشيكان

  كتب بتأريخ :  الإثنين 18-01-2016     عدد القراء :  1892       عدد التعليقات : 0