محاربة السعودية لداعش في سوريا... نكتة !

لا اتذكر قائل هذه الجملة ولكن مسعى آل سعود هذا يكشف بالتأكيد عن روح الدعابة البالغة لديهم, والتي لا تعرف عنهم. فأصبحوا كمن يمشي على ارض الجزيرة العربية مرحاً, حد الأنتشاء بأنشاء المنظمات الارهابية على اساس مبادئهم الفكرية الوهابية ودعمها بالمال والسلاح والرجال والتحالفات السياسية وتجييش الجيوش, ثم تطوعهم لانهائها.

لكن ما يحزن في سعيهم الطريف, انه جاء متأخراً وبعد ان انتفت الحاجة اليه, بعد ان تكفل بذلك الطيران الروسي مشكوراً, وانقذهم من الوقوع في نفس خندق نظام بشار, من حيث لايعلمون. مع استمرار تمسكهم العذري بشبيهات داعش من منظمات الارهاب التي تحارب النظام.

ان التخبط السياسي الذي تعيشه الدولة السعودية ناتج عن فشلها العسكري في مناطق تدخلها غير المباشر من خلال ادواتها في العراق وسوريا, وفي تدخلها المباشر في اليمن. وبما جلبه عدم تحقق مشاريع تقسيم دول المنطقة من نحس سياسي واحباط ملازم له.

وبعد سنوات من التفرج على محنة السوريين, بدأ نحيب جوقة الحرب على مصيرالمدنيين السوريين الآن, المحرومين من ديمقراطية آل سعود, والمبتلين بقنابل الروس وبشار. على اعتبار أن داعش والاخرين كانوا يقصفونهم, طول هذه السنين, بالمن والسلوى المعطرة بالياسمين الدمشقي.

كما ان رقة قلوبهم ازاء هؤلاء المدنيين التي تعدت باب توما الشامي, لم تصل حدود بوابات صنعاء وغيرها من مدن وقرى اليمن السعيد بسكانه سوى بعاصفة الحزم. مع عدم ترك منفذ لمدنييه للهرب من قنابل قاصفات خادم الحرمين المباركة... لا بتولية وجوههم صوب البيت الحرام والاحتماء بأستاره ولا باللجوء الى اخوتهم في الدين والعروبة وجيرانهم من اعضاء دول مجلس التعاون الخليجي, رغم ما يكابدونه من حرب وقصف وفقر.

لقد كان الاعلامي المعروف عبد الباري عطوان محقاً في تصريحه على احدى الفضائيات, بأنه لو قدر للقوات السعودية دخول الاراضي السورية, " لأنضم اغلب افرادها الى داعش بسبب جذورهم الفكرية المشتركة ".

... وبذلك يتحول نظام آل سعود من سيد مُستخدِم لداعش ايام مجدها الى خُويدم مُستخدَم لدى دُعيدش بعد انحسارها.

  كتب بتأريخ :  الخميس 11-02-2016     عدد القراء :  1992       عدد التعليقات : 0