الحشد رُسل السماء إلى القوم

منذ سقوط الطاغية، كانت المرجعية ترعى العملية السياسية، ورؤيتها مسددة من الباري، لأنها مشروع ألهي، وهدفها التعايش السلمي، ووحدة الكلمة، لذلك جاءت الفتوى، صاعقة على رقاب التكفيريين، وأعوانهم، وتدمير مخططاتهم في مهدها، وتحطيم حلم الواهمين، بأن تعود الساعة إلى الوراء.

بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية، وأبناء العشائر والحشد الشعبي على الأرض، تحاول أمريكا أن تقلل من أهميته، أمام العالم، وبعد أن اثبت العراقيين، أن معركة الرمادي، تمثل نقطة انطلاق لتحرير الموصل.

الرمادي، مهمة في القياسات العسكرية، فهي محور من المحاور المتعددة، وأنه خط الصد لداعش، خصوصا بعد خسارتهم في ديالى وتكريت، لهذا أدركوا نهايتهم، فالعمليات الأخيرة قصمت ظهرهم.

أن فصائل الإبطال من الحشد الشعبي المتمثل بسرايا عاشوراء وبدر وكتائب حزب الل، وسرايا العقيدة والجهاد، وبمشاركة العشائر العربية، و البيشمركة، والجيش والشرطة، اثبتوا أنهم أهل للوحدة، وبيدهم زمام المبادرة، بدك مواقع الكفر، رغم صعوبة المعركة.

علينا أن ندرك المعركة القادمة هي لطردهم خارج الأراضي العراقية، اليوم المعركة بين معسكرين، معسكر يمثل الحق والإسلام، ومعسكر يمثل الباطل، والقتل وقطع الرؤوس، وسبي النساء، ليس لديهم رحمة، ولا حرمة، فهي معركة الإسلام المحمدي، ضد الكفر الداعشي الوهابي، في القرن الواحد والعشرين.

من المؤكد أن المجاهدين الأبطال، هم مفخرة لكل العراقيين، لهذا ازدادوا يقينا، وتحملوا هموم الوطن، ورفعوا رايته، وضحوا بأنفسهم تحت لوائه، تاركين الأهل والأصدقاء، هذه السواعد المباركة، متسلحة بروح الإيمان والتقوى، فهذه قمة التضحية، من أجل الوطن والعقيدة.

أن هذه المعركة، ليست بين دول التحالف الدولي، و داعش، ولا معركة العراق أو سوريا، لكنها معركة الإسلام الكبرى، ضد المنحرفين، الذين يحملون أفكارا، بعيدة عن الإسلام، وإنهم يسيئون إلى اسم الإسلام.

على مر التاريخ؛ هناك محاولات لسرقة جوهر الإسلام، وتغير نهجه المعتدل الإنساني، المتمثل بخط أهل البيت (عليهم السلام)، واعتبار التطرف سلوك إسلامي، وأرادوا طمس هوية الإسلام المحمدي الحقيقي، لكنه تجدد بدماء الشهداء، امتدادا من الحسين (عليه السلام)، إلى شهدائنا اليوم.

في الختام؛ الحشد رُسل السماء إلى القوم، و قدرنا نسقي أرض الإسلام بدمائنا، لكي نحي شريعة محمد (صلواته تعالى عليه واله).

  كتب بتأريخ :  السبت 13-02-2016     عدد القراء :  1221       عدد التعليقات : 0