امريكا، سوريا، وخائن الحرمين

سوريا والتي تتعرض للمواجهة مع عدة فصائل، تختلف في ما بينها في الفكر، والصراع على السلطة، ولكنها تشترك في طريق الاطاحة بالاسد.

امريكا حليفة السعودية، "المنبع الرئيسي لكل التطرف في العالم"، وروسيا الند اللدود لامريكا والتي تحاول قدر المستطاع معارضة القرار الامريكي، في صراع مستمر و ساحة تسوية خلافاته هي سوريا.

على الجانب الاخر من سوريا، العراق والذي يشترك مع سوريا على الحدود، يتعرض هو الاخر لهجمة شرسة ادت الى سقوط ما يقارب اربع من محافظاته، بيد التنظيم الارهابي، او ما يسمى بدولة العراق والشام الاسلامية" داعش"، التنظيم الارهابي والذي يسير بمفاهيم القتل، والتعذيب والاقصاء لكل من يعارضه، حسب ايدولوجيات هو اخترعها لنفسه بأسم الدين المحمدي!.

روسيا تساند الاسد منذ مدة، وتقود حملاتها ضد التنظيم جوا وبرا في بعض الاماكن، تعلن عن انسحابها المفاجأ من سوريا، الانسحاب الذي ربما ينعكس سلبا على دول المنطقة، اذا ما جوبه بحلول جذرية وليس ترقيعيه، خصوصا وان حليفة الامريكان"السعودية" تقود تحالفا بأسم اعادة الامل الى اليمن، وهو ليس اعادة امل بقدر ما هو قضاء على فئة معينة تتبع مسارا، وعقيدة، ومفاهيم مختلفة عن ما يتبعون.

سوريا حرب شعواء، والعراق فرض للقانون بخطوات متعثرة، واليمن قتال مميت لحريات سُلبت، وليبيا قانون ضائع، ومصر سيناءها تضطرب، وتونس دولة ركيكة!، شرق اوسط لا يستقر الا واشعل جانب من جوانبه الاخرى، وغرب يهيمن، ويدعي الاصلاح وضمان الحقوق، وشعب عربي تنصل حتى عن عروبته، والراعي الرسمي التحالف الودود بين امريكا وخائن الحرمين الشريفين.

التحالف العربي، ليس الا تحالفا لفرض الهيمنة التطرفية للفكر المنحرف، التكفيري، وضحاياه شعب بدأ يفقد قوته، وسياسيين لا يفقهون شيئا، عملاء باعوا اوطانهم، وشعوبهم، لأجل لعق اقدام الغرب وساسته.

  كتب بتأريخ :  السبت 26-03-2016     عدد القراء :  1448       عدد التعليقات : 0