كمسيحيين هل نطبِّق قانون الايمان الذي نتلوه يومياً؟
بقلم : عبدالاحد سليمان بولص
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

قبل كل شيء ارجو المعذرة من جميع القراء الكرام لأنّي أخوض في موضوع شائك لست مختصّاً  للخوض فيه لكنّ ما دعاني للتطرُّق اليه هو أمران الأوّل  ما أقرأه بشكل شبه يومي  من ملاحظات للبعض الذي يقول عند ذكر كنيسته بأنّها ( جامعة ) وهي تحمل اسماً قومياً يخصُّ شعباً محدّداً من الشعوب مهما كبر او صغر حجمه والثاني وهو  الأكثر ايلاماً  هو ذلك المتعلِّق بمواعيد الأعياد التي تتقارب أو تتباعد لأسباب تتعارض مع قانون الايمان بدل أن تتوحّد تحت ظل الكنيسة الواحدة الجامعة التي يدعو اليها.

النص التالي المقتطع من قانون الايمان المسيحي الذي تقرُّه جميع الكنائس الكاثوليكية والأورثودوكسية والبروتستانتية يشير بكل وضوح الى كنيسة واحدة جامعة ويتلى ضمن  رتبة القداس في جمسع الكنائس حول العالم فهل نحن صادقون في ما نكرِّره؟:

قانون الإيمان

نؤمن بإله واحد، آب ضابط الكل،

خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى.

..............................................................................

وبكنيسة واحدة جامعة مقدّسة رسولية،

ما يهمّني هو كلمة ( جامعة) ومدى تطابقها مع الواقع الفعلي المعاش لجميع الكنائس ولا أناقش كلمتي ( مقدّسة ورسولية ) لأنّ كل الكنائس من المفترض بها ان تكون مقدّسة ورسولية .

كلمة (أورثودوكس) وهي يونانية الأصل تشير الى ما معناه (المبدأ السليم أو التعليم القويم) في حين أنّ كلمة ( كاثوليك) وهي يونانية أيضاً تشير الى التعليم العالمي او الشامل وكل من الكنيستين الأورثودوكسية والكاثوليكية تقول أنّ لها الأحقية في تطبيق التعاليم المسيحية.

لو القينا نظرة الى واقع الكنائس الأورثودوكسية نراها كنائس متعددة وليست كنيسة واحدة بالرغم من تقارب أو تطابق المعتقدات الدينية بينها عموماً الا أنّها تبقى كنائس قومية في معظمها تخصُّ كل واحدة منها شعباً معيّناً واحداً مثل الكنائس الروسية واليونانية والقبطية والسريانية والآشورية والحبشية وغيرها الكثير أيّ أنّها كنائس منغلقة على ذاتها كونها لا تُمثِّل الا الشعوب التي تحمل اسمها.

أمّا الكنيسة الكاثوليكية فنراها بعيدة عن أيّ تسمية قومية وجلّ اهتمامها ينحصر في كون جميع اتباعها على الدين المسيحي من دون النظر الى خلفيتهم العرقية والبلدان التي ينتمون اليها وعليه تكون الأكثر قرباً وتأهّلاً لحمل راية كلمة ( جامعة) الواردة في قانون الايمان المسيحي.

تبقى الكنيسة البروتستانتية هي الأخرى حالها حال الكاثوليكية لا تؤمن بالمفهوم القومي مع فارق كبير بين الاثنتين وهو أن الكنيسة الكاثوليكية موحّدة في كلّ شيء في حين أنّ البروتستانتية تحوي آلاف الكنائس المختلفة والمتنافرة في كثير من الأحيان وكأنّها دكاكين او متاجر تتنافس فيما بينها.

الذي أتمنّاه من كل قلبي هو أن أرى ذلك اليوم الذي يكون فيه للكنيسة اسمٌ واحدٌ ورئاسة واحدة تلبية  لطلب الربّ لأن يكونوا وحداً كما هو مع والأب .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 06-04-2016     عدد القراء :  1508       عدد التعليقات : 0