شوارب علي حاتم، بحلتها الجديدة

دأب العربي، على التباهي ببطولاته، والتفاخر بأنسابه، وتراه سرعان ما يذكر منجزاته فيما لو اراد وصف نفسه، العربي الذي مزجت مع روحه العنصرية، والتقوقع، والميل الى التعصب، وخصوصا ذلك الذي يسكن البادية، وتطبع بطباعها، فتراه لا يتنازل عن ما آمن به، وهو كثيرا ما يحمل صفاتا حميدة، ولكن لا ننكر غيرها.

يمسك الرجل العربي شاربه، فيما لو اراد اخذ ميثاق على نفسه، وهو عهد ثقة، وكلام شرف لديه، يُلزم بما قاله بعد ان اقسم بشاربه، ويعتبر شاربه في تلك الحالة، مصداقا لكلامه، وعهده، ورجولته، ووفاءه وشخصيته، من عداه فيما لو انكر ميثاقه وعهده.

علي حاتم السلمان، رجل البداوة والتعصب الطائفي الاعمى، والذي يخرج بين فينة واخرى للخطابات الرنانة، واللسان السليط المملوئ بالحقد، والكراهية والنذالة، والذي يلقي بزيت افكاره لتأجيج الصراعات الطائفية، وحث المجاميع الارهابية 'وهو على رأسها' لاجل اقصاء الاخر، والعيث فسادا في مجريات الامور، حبا للسلطة، والوجاهة والتسيد، ضاع صيته، منذ مدة بعد بدأ عمليات التحرير في الفلوجة، او قبلها.

دعم الدول الخليجية الراعية للأرهاب اليه، لكونه البيدق الاساسي في لعبة الصراع السياسي، وتمثيله العشائري، وقربه من حدود هذه الدول، وتنقله اليها بحرية تامة، زاد من حجمه والذي لا يساوي عفطة عنز، هذا اذا ما اسدلنا الستار عن بعض القنوات الاعلامية المأجورة، والتي تمثل ابواقا اعلامية لعلي السلمان وحثالته، لتأجيج الصراع الموجود، طائفيا.

علي حاتم والذي كان يتمشدق على منصات الاعتصام، ويرتفع نهيق ترهاته عاليا، اقسم بشاربه، انه لن تطأ اقدام الجيش الصفوي الفلوجة،

عهد سذاجته هذا، كان سيزداد ربما للقسم بشرفه المفقود، لو علم ان الحشد الكافر 'كما وصفه مشايخه' هو من سيحرر الفلوجة من دنس نجاسته، وشرفه فقد عذريته، حين باع وطنه الى حثالة الصحراء، ونتانة وجوههم، لاجل اموال لسد عهر روحه.

شارب علي حاتم، الذي اقسم به بشرفه، والذي هو لا يحمل شرفا اكثر من شرف الغانيات، ها هو اليوم مطالب بوفاء وعده، بأن يتنازل عن رجولته، ويلقي بشاربه في قمامة نجاساته، على الرغم من رجولته المفقودة مسبقا، فالفلوجة، التي اقسم بعدم السماح للجيش الصفوي بدخولها، ها هم يرسمون لوحات الانتصار واحدة تلو الاخرى، في مركز المدينة، ورفع علم العراق في مركزها.

الفلوجة تعود لاحضان الوطن، ومنصة علي حاتم الطائفية، لم يتبقى منها غير اعواد مبعثرة، تبحث عن الذي باع شرف وطنه، وارضه، وعرضه، لجار حاقد، لم تجد سوى اصوات اندثرت، تحت صوت العراق الشامخ، ابتدأت بأحمد العلواني، وتحطمت امام شرف غائب، لعلي حاتم السلمان، ليكون درع الجندي العراقي، ومقاتل الحشد الشعبي، ساترا لهم، بعد ان هرب جبناءها.

هل سيخرج السلمان من جديد؟، ام سيكتفي بأخفاء رأسه كما هو ديدنهم؟.

  كتب بتأريخ :  الجمعة 17-06-2016     عدد القراء :  1356       عدد التعليقات : 0