العراق للصرخي وطنْ ... وللسيستاني سكن !!

سُئِلَ الشاعر العربي المناضل محمود درويش عن معنى الوطن فأجاب , و تسأل ما معنى كلمة وطن ؟ سيقولون : هو البيت ، و شجرة التوت ، و قن الدجاج ، و قفير النحل ، و رائحة الخبز و السماء الأولى .

وكثيرة هي تعريفات الوطن فمنهم من يقول بأنه الهوية والعنوان والألم والأب والأم والحبيب والقيثارة التي تعزف لحن السلام .

ومن أمثلة الحنين للوطن المؤثرة , هو مشهد حال المسافر والمهاجر الغائب القادم من بعيد , وما أكثرهم في وطن كثرت فيه الحروب وتهجر أبناءه ونزحوا في بلاد الغُرب والتوهان , وهو يشم تراب الوطن عند الوصول , ليعلن هذا القادم أخلاصه بولادته الوطنية الميمونة من جديد وبرمزية المواطنة وبقسم الحنين والدموع والى الأبد , و إمتزاج ذرة من تراب الوطن مع قطرة ماء من أنهاره العذبة , لتكون هذه المواطنة رافضة لكل الصراعات الأجتماعية , التي تمنع من فهم أسسها السليمة التي ترسخ مفاهيم الولاء للوطن , لتتحقق العدالة والمساواة وتفادي أي خسارة جماهيرية متوقعة من تشتت الوطن, وأبنائه وفقدان روح المواطنة الزكية .

وحتى يفهم المواطن المعنى السامي للشأن الوطني العام البعيد عن الحدود الضيقة الخاصة بفضائه الخاص , فلابد من دعم المعنى العام الحقيقي للمواطنة , من خلال إقرار برامج التوعية وترسيخ هذا المفهوم النبيل , لتكون الوحدة الوطنية قوية ,ومن ثم السير خلف قادة وطنيين ينتمون للوطن لقيادة الركب بصدق وأمانة ..

ولضمان الوحدة الوطنية لابد من مرجعية قيادية وطنية , وعلى جميع المستويات الدينية والسياسية والإجتماعية والفكرية والثقافية , التي تنتمي إنتماءً حقيقياً للوطن الذي تعيش , ليكون لهاً وطناً لا سكناً , بكل المعاني المُثلى التي ذكرناها آنفاً, على أن تؤمن هذه القيادة بأن الوطن الذي تعيش ,هو الهوية والعنوان والألم والأب والأم والحبيب والقيثارة التي تعزف لحن السلام .

ومادمنا نعيش في وطن العراق المُثخن بالجراحات ونحن في أمس الحاجة الى ما تقدم من مواصفات في القيادة والقائد من مواطنة ووطنية , فلنا أن نعمل مقارنة شريفة بين من تصدى للمرجعية الدينية الرسالية الوطنية الحقة المتمثلة بالمرجع العراقي العربي الصرخي الحسني وهو يقول في بيانه رقم 20 (لنحكي لنقول لنهتف لنكتب لننقش لنرسم جميعاً ..أنا عراقي …….. أحب العراق وشعب العراق ...أنا عراقي …….. أحب أرض الأنبياء وشعب الأوصياء ..أنا عراقي.. أوالي العراق … أوالي العراق … أوالي العراق ) الذي جعل من العراق وطناً له , وحمله هوية له وأفتخر بها , وأتخذه ملاذاً يحس ُ فيه بالأمان, وحضناً دافئاً يجمعه مع أخوانه وأبنائه العراقيين , بكل قومياته وأديانه ومذاهبه , ليحميه بعلمه وفكره وولائه ويدافع عنه ويفديه بروحه وعياله , وبكل ما يملك وأؤتي من قوة , وسجله الشخصي مُشرف وحافل بالتضحيات في سبيل الوطن ومئات البيانات الوطنية الرافضة للتقسيم والطائفية والفساد الديني والسياسي والمالي والإداري .

وبين من تصدى للقيادة الدينية في وطن العراق بفعل فاعل وأتخذه سكناً لا أكثر لا يهمه أذا تقسم أوتقطعت أوصاله أو تناحرت طوائفه وتقاتلت, و مات أبنائه بالجملة ,وسُفكت دمائهم الطاهرة مدراراً ,

وأنتفع بمقدراته وثرواته وموارده المالية الحكومية بفعل التنسيق العالي المستوى بينه وبين الأحزاب المتسلطة على القرار السياسي بفعل وفضل فتاويه وهدي خطابات وكلائه ومعتمديه الإعلامية الداعمة للعملية السياسية الباطلة التي جاءت بشخوصها تتباهى بعرابها الأمريكي المحتل وعلى دباباته بالإضافة الى ما سلبه ظلماً وقسوة من حقوق شرعية طائلة دخلت في شبابيك المراقد والعتبات الدينية المقدسة وخرجت الى خزانته السيستانية بكروتها المصرفية المتعددة الجهات فمنها في سيستان الإيرانية ولندن البريطانية وزيورخ السويسرية وهلم جرى, وهو الذي رفض التسمي بالعراق وجنسيته حين عرضت عليه مستنكفاً ومتفاخراً بفارسيته ووطنيته الإيرانية وهذا ما أشار إليه المرجع الوطني العراقي الصرخي الحسني قائلاً (

"هل يخاف من الحديث لصعوبة نطقه العربية؟ هل يخجل من قوميته؟ وهو الذي استنكف ورفض وانزعج عندما عُرضت عليه الجنسية العراقية، عندما تملق له من تملق من الفاسدين من السياسيين بعد الاحتلال ممن جاء مع المحتلين؟ انزعج السيستاني من عرض الجنسية العراقية."

وفي الختام نسأل السيستاني ووكلائه ومعتمديه ومن يقول بتقليده وإتباعه من العراقيين هل وقع على أرض العراق وراح يشم ترابه حين رجع من سفراته المتكررة والسرية الى لندن ومن لف لفها ...

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=445955

بقلم :: نوار الربيعي

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 13-07-2016     عدد القراء :  1991       عدد التعليقات : 0