العراق ... وطن للطغاة و مقابر للأبرياء !!

منذ عقود وناعي الموت ينادي في كل حي وشارع من شوارع الوطن " هل من مزيد " ؟ ياترى ما السبب ولماذا ؟ هل كتب لهذا البلد أن يبقى ينزف الدم منذ ولادته وإلى أبد الآبدين؟ لماذا نهار وطني – العراق – في كل يوم يُمسي متشحاً بالسواد ؟ لماذا المقابر في كل يوم عندها عيد بقدوم آلاف الوافدين ممن قضوا بالقتل أو بالتعذيب أو بمفخخة هنا وحزام هناك وعبوة في ذاك المكان وحزام في آخر ؟ حتى صارت المقابر تضج يومياً و في كل ساعة بأفواج المشيعين للمثوى الأخير !! لماذا تحولت الضحكة في وطني إلى إبتسامة خجولة, حزينة, يملؤها الألم والوجع والنكد ؟ لماذا في وطني صارت الآذان لا تُطرب إلا لكل لحن شجي وصوت حزين ؟ لماذا وطني صار مقبرة للأبرياء ؟.

تساؤلات تبحث عن إجابة, والجواب موجود في ذهن كل قارئ, بلدي صار مقبرة للأبرياء لأنه بات وطن الطغاة, فمنذ عقود وهو يرتمي بين أحضان طاغية وآخر, بين قاتل وآخر, بين سفاح وآخر, بين دكتاتور وآخر, بين فاسد وآخر, فبين دكتاتور وسفاح وآخر يولد مجرم ومتعطش للدماء  هكذا هي الفترات التي حكم فيها العراق, فلم يرَ بصيص الراحة والهدوء والطمأنينة والسكينة والأمن والأمان ... وهذا ما يجعلنا نتساءل ما السبب ولماذا حكم هذا البلد بهذا الشكل وبهذه الطريقة الدموية حتى بات وطن للطغاة ومقبرة للأبرياء ؟.

ولمن يبحث عن الإجابة نقول : لا يمكن أن يكون الطاغي طاغياً ما لم يكن لجانبه كاهنٍ أو راهبٍ أو قسٍ أو مرجعٍ تستروا بزي الدين وتظاهروا بالزهد والعفة والقرب إلى الله سبحانه وتعالى, مهمتهم تكمن في تخدير الناس وسلب أموالهم والتغرير بهم وسلب إرادتهم وتسيريهم وفق ما يشتهي هذا الكاهن أو المرجع المتستر بالدين, وكذلك تلميع صورة هذا الدكتاتور وهذا السفاح وتقوية سلطانه وتبرير وشرعنة كل جرائمه ومفاسده, حتى بات الخروج أو التظاهر عليه محرم وغير جائز شرعاً !! فيُخيل لهذا الدكتاتور والسفاح إن كل ما يقوم به هو عمل يرضي الرب والعباد وإن كان في القتل والفساد, لأنه أخذ صك الغفران من المتسترين بالدين, ولنا العديد من الأمثلة والشواهد على طول التأريخ وفي حاضرنا عشنا ذلك الأمر وجربناه ونعيشه اليوم بأدق التفاصيل.

فلنا في الحكومات الطاغية التي حكمت العراق ما بعد عام 2003 وإلى يومنا كيف استبدت وسرقت وطغت وسفكت الدماء العراقية الزكية, وحولت هذا البلد إلى أكبر مقبرة في العالم لشعب يتنفس الألم والوجع واللوعة والفقر والبطالة, فكان دكتاتوريتهم نتيجة لفتوى صدرت من مرجعية السيستاني التي جعلت منهم أشبه بالملائكة والأنبياء لأن إنتخابهم أوجب من الصلاة والصوم ويحفظ للدين هيبته وعزته وكرامته وعدم إنتخابهم يحط من شأن الدين وتصبح الزوجة محرمةُ على زوجها, هكذا كانت الفتاوى التي أصدرتها مرجعية السيستاني, فتصور كيف يكون الحكم إن رأى من يحمل عنوان المرجعية وهي أدنى مرتبة من الإمام المعصوم هكذا يزكي ويثقف لهذا الحاكم أو ذاك فكيف يكون شكل حكمه ؟ إن كان قد أفسد وسرق وسفك الدماء كان واجباً على من جعله بمصاف الأنبياء أن يردعه ويحرض الشعب ضده, لكن ما حصل هو العكس تماماً, فبعدما أيقن الشعب إن هذا الحاكم – وهنا الحديث عن الدكتاتور المالكي - فاسد ومجرم قرر أن يقول قولته لكن صدرت الفتوى لتحرم التظاهرات ضده ؟ وتتخذ مرجعية السيستاني الصمت والسكوت إزاء القمع الوحشي لكل المتظاهرين ؟ فخيل لهذا الحاكم إن قتل كل من يخرج عليه هو مبرر شرعاً بسبب صمت وسكوت مرجعية السيستاني إزاء إجرامه وعلى مدى ثمان سنوات, فأخذ يمعن في القتل والفساد والسرقة, فمن ياترى جعله يكون دكتاتوراً وطاغياً وسافكاً للدماء ؟ أليس هي مرجعية السيستاني التي أوصلته للحكم وبررت له ودافعت عنه ؟

حتى وصل الأمر به أن يقوم بتسليم الأرض والعرض والمقدسات إلى أبشع وأخطر التنظيمات الإرهابية التي عرفها العراق والعالم, سلم العراق لتنظيم داعش الإرهابي, من أجل أن يبقى في الحكم ومن أجل أن يصفي الخصوم من السنة والشيعة ومع ذلك صدرت الفتوى لتقي سلطانه وتؤيده في مشروعه الدموي القاتل, فكانت الفتوى جاهزة وحاضرة لدعم هذا الطاغي, فبسبب تلك الفتوى حصلت المجازر في العراق في الشمال والجنوب والوسط والشرق والغرب, مجازر إرتكبها هذا الطاغي بالمباشر من خلال المليشيات التي تشكلت بفتوى السيستاني, ومجازر بغير المباشر من خلال تنظيم داعش الإرهابي الذي أدخله هذا السفاح إلى العراق, فلولا السيستاني لما كان ولما وجد المالكي وحكمه ولولا فتوى السيستاني لم حصلت تلك المجازر, فتوى الجهاد وفتوى إنتخاب المالكي والقوائم الفاسدة.

وقد صدق المرجع العراقي الصرخي عندما قال في المحاضرة الثانية من بحث " السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " ...{{... من المرجعية من السيستاني من معتمدي السيستاني من ممثلي السيستاني خرجت الفتنة, قتل الأبرياء, مثل بالجثث, حرقت الجثث, سحلت الجثث, وقعت مجزرة كربلاء,وقعت المجازر في كل المحافظات تحت اسم المرجع, تحت اسم السيستاني, تحت فتوى السيستاني, تحت عباءة السيستاني, سرقت الأموال, فُسد وأفسد في الأرض تحت اسم المرجعية وتحت فتوى المرجعية وتحت غطاء المرجعية وتحت عباءة المرجعية وتحت حماية المرجعية, تحت حماية السيستاني واسم السيستاني ومرجعية السيستاني, قلتنا بإمضاء وبقيادة السيستاني وبفتوى السيستاني كما يقتل الآن الأبرياء كما ترتكب الآن الجرائم في المحافظات الغربية ومحافظات الشمال والمحافظات الشرقية والمحافظات الجنوبية باسم المرجع, باسم السيستاني بفتوى السيستاني ...}}.

ولهذا السبب نجد الآن العراق أصبح بلد ووطن الطغاة ومقبرة للأبرياء, بسبب السيستاني الذي أسس ويؤسس للدكتاتورية من خلال الفتوى لغرض الإبقاء على الجاه والسمعة والأموال, فأوجد الطغاة ليبقى يعتاش على موت الأبرياء, وهذا أنموذجاً حياً عاش جميع العراقيين وفيه جواباً على السؤال الذي طرحناه في معرض المقال وهو لماذا العراق دوماً محكوم بالحديد والنار حتى صار وطناً للطغاة ومقبرة للأبرياء.

بقلم نوار الربيعي

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 20-07-2016     عدد القراء :  3198       عدد التعليقات : 11

 
   
 

سيد حميد الحسيني

الصرخي : فتاوى السيستاني سبب دمار العراق
https://www.youtube.com/watch?v=6_ohtQSFW9s


غانم الرصافي

جرائم الطغاة تكشف زيف اْئمة الضلال والاضلال ودم الابرياء يصنع الثورات ضد الطغاة


شهاب احمد

السبب هوا الستاني


م مجاهد

الفضل للسيستاني ومن يتبعه ويؤمن به من جهلة وسفلة وقتلة وسراق


جواد كاظم

المالكي الخادم الايراني الذي ارتكب الجرائم البشعة بحق الشعب العراقي ومنها ضحايا سبايكر ومجزرة كربلاء وتسليم المدن العراقية ومناطقها لداعش الارهابي بالاتفاق معهم وفرغ الميزانية الانفجارية وجعل العراق مفلس ومديون عالميا وجريمة تلو الجريمة والان يريد الرجوع الى سدة الحكم بوجود ايران وسيستانيها عراب سياستها القذرة وجهل المجتمع ستعود الكوارث علينا ...وبالتعاون مع السيستاني باصدار فتواه الطائفية التي قتلت الكثير من العراقيين وما تلاها من نزوح وتشريد وتهجير وتخريب المدن ودمار وهلاك لاغلب المدن العراقية بسبب هذا الكاهن الغريب الدخيل علينا عراب الاحتلال الايراني المدعو بالسيستاني .


رزاق

الصرخي: مرجعية السيستاني هي الأسوء في التاريخ والأخير ينتظر الكفة الأقوى ليعطيها الولاء
https://www.youtube.com/watch?v=Ot0MD-q5bbE


احمد حسون

السستاني بفتواه دمر العراق وجعل اهله يتقاتلون فلا فرق بين البغدادي والسستاني كلاهما مجرم وكلاهما يفتي للتقاتل


محمد العراقي

ان كان في العراق من المتصدين للحكم من هو عراقي شريف قلبا وقالبا ولا تاخذه في الله لومة لائم فليطالب بمحاكمة السيستاني على افعاله التي قام بها ضد الشعب


محمد العربي

السستاني هو من اوجب انتخاب الفاسدين الذين سلموا العراق لداعش فكيف يكون منقذ. بل لابد من محاكمته على كل الجرائم التي ارتكبت وترتكب ضد العراقيين


محمد المرشدي

مرجعية صنعت في العراق من اجل تحقيق مشاريع المحتلين ومن اجل تدمير العراق وتراثه.


mhmood

هي الفتوى نزلة لتبقى على الطغاة بحجة الجهاد والدفاع عن العراق بالكذب والنفاق والتدليس والمخادعه والابقاء على الفاسدين في الحكم