لقاء نيافة المطران مار ميخا مقدسي/ مطران القوش وتوابعها مع ابناء الجالية في مشيكن

استضافت جمعية مار ميخا الخيرية في مشيكن، نيافة المطران مار ميخا مقدسي في قاعة علي بابا يوم الخميس الموافق 28 تموز 2016

لقد كنا مشتاقين كثيراً لسماع أخبار الوطن والاوضاع المؤلمة الجارية فيه، والتي يعيشها شعبنا في العراق هذه الايام العصيبة والمأساوية، وبصورة خاصة شعبنا الكلدواشوري السرياني المسيحي، وبالتحديد في الاماكن والقرى والبلدات القريبة من الموصل التي يتحكم فيها غلات الارهابيين، الدواعش الذين يعاملون البشر بقساوة الوحوش، من قتل وذبح بالسكين في العلن وأمام أعين البشر في الاماكن العامة المكتضة بالسكان.

هربت العوائل المسيحية من هؤلاء الوحوش والتجأت الى اماكن بعيدة لا تصلها اياديهم، حيث ضمت القوش اعداداُ كبيرة منهم...

في بداية الندوة قدم السيد مسعود صنا سيادة المطران مار ميخا مقدسي مرحباً به باسم الحضور، ثم ذكر تاريخ ميلاده ورسامته كاهناً ثم مطراناً

بدا سيادة المطران بالحديث مرحباً بالحضور، وأخذ يتكلم بما كنّا نرغب بسماعه تفصيلياً، وما يعانيه شعبنا العراقي الان، وبصورة خاصة شعبنا الكلدواشوري السرياني المسيحي، اشار نيافة المطران الى ضرورة نشر المحبة والالفة بين الجميع ليكونوا يداً واحدة وترك الخلافات التي تبعد الانسان عن أخيه الانسان، والتبعات السلبية لمثل هذا الابتعاد.

واستطرد قائلاً: لقد إستجابت القوش لنداء الواجب في ضم العوائل المنكوبة بسخاء ومحبة كبيرين، حيث وصل عدد  العوائل النازحة الى القوش 600 عائلة، بينما يبلغ عدد عوائل القوش حالياً 650 عائلة القوشية. وأضاف سيادته قائلاً: قمنا بمساعدة هذه العوائل النازحة الى الناحية، حيث قدمنا كل ما استطعنا لاغاثتهم ومد يد العون لهم، اتصلنا بجمعيات الاغاثة الدولية ومنها جمعية كاريتاس لهذا الغرض، حيث لا توجد ادارة حكومية عراقية تهتم بهذه المجموعة الكبيرة المنكوبة الهاربة من الارهاب حيث تركوا بيوتهم وكل ما يملكون هاربين من الاضطهاد الذي كان يلاحقهم... ولقد استجابت هذه الجمعيات فعلاً لندائنا، حيث تردنا منهم 1000 حصة غذائية لتوزيعها على المهاجرين وكذلك المحتاجين من أهالي القوش بين فترة وأخرى. كما وإن قسماً كبيراً من أهالي القوش تبرعوا بإعفاء المهاجرين من دفع بدلات الايجار عن مساكنهم، وقدمت الكنيسة لهم الشكر الجزيل، ان للكنيسة دور كبير ومتميز في مساعدة وإغاثة كل المحتاجين وخاصة النازحين منهم.

ثم تطرق نيافة المطران على امور تخص القوش حيث قال: لدينا فكرة في إستحداث حدائق ومتنزهات في القوش، كما وأخبرت إدارة الناحية لتخصيص قطعة أرض لبناء مقر المطرانية، واقترحت أرضاً معينة لبنائها، وطلبت عدم المساس بهذه الارض وتركها لبناية المطرانية. ثم أشار سيادته الى الثقافة التدريسية الناقصة في مدارس القوش، ولهذا قمنا بنشاطات تثقيفية للشباب من كلا الجنسين شملت النواحي الاجتماعية والحياة المعيشية في القوش، ومنها الثقافة الاقتصادية التي تخص مياه الشرب، حيث لا يوجد في القوش مشروع لمياه الشرب، ولكن لدينا آبار تخزن مياه نظيفة صافية صالحة للشرب، يجب الاحتفاظ والعناية بها والاقتصاد في استعمال مياهها بعيداً عن التبذير الغير مبرر..

وبعد انتهاء سيادة المطران من حديثه، فُتح باب الاسئلة والاستفسارات ليجيب عليها حضرته، وكان من ضمن الاسئلة، موضوع خلافه مع مدير ناحية القوش السيد فائز جهوري حيث قال: لم أختلف معه، لا بل كنت من الموافقين على ترشيحه مديراً للناحية، كما لم أوافق بعدها على نقله أو عزله، ولكن اختلفت معه في موضوع تخصيص ارض معينة ومحاولة بناء ثانوية في القوش على تلك الارض كونها مقابل دير مار قرداغ، ولقد بينت له الاضرار التي ستنجم عن هذا البناء للدير، واقترحت تبديل هذا الموقع بموقع آخر لبناية الثانوية.

اكد سيادته انه لا يتدخل بالسياسة ولا يتعامل معها مطلقاً ولا يفرق بين حزب وآخر ولكنه يسعى للعمل المثمر والمفيد للجميع.

والسؤال الاخر كان عن ما قيل من امتناع دفن موتى النازحين في مقابر القوش. ولقد أجاب سيادته قائلاً: ان المشكلة تكمن في صغر مساحة مقبرة القوش، فلكل عائلة قطعة صغيرة يقومون بدفن موتاهم في قبور قديمة خاصة بعائلتهم، ولا توجد في المقبرة اية مساحة لدفن موتى آخرين. لقد اقترحت على النازحين دفم موتاهم في عين سفني (الشيخان) حيث لدينا مقبة خاصة بالمسيحيين.

هذا وبعد الانتهاء من حديث سيادة المطران مار ميخا مقدسي توجه الجميع الى مشاركة سيادته في وليمة العشاء المقامة بمناسبة وجوده، هذا واستمر الحضور الكبير في القاعة الى ساعات متأخرة والكل فرحين بلقائه.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 08-08-2016     عدد القراء :  1951       عدد التعليقات : 0