وهجاتٌ من الغسق الحي
بقلم : الشاعر أبو يوسف المنشد
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

هذا ظلام الشمس ما كان لي

وكان للفناء في كلّ شي

لم أدر ِ ما الفناء لكنّني

أنادم الفناء أدريه حي

**

أركض في غيبوبتي مثلما

تراكضت شجيرةٌ في السديم

فالدرب مكشوفٌ إلى خطوتي

كما لعيني تتجلّى النجوم

**

الطائر المحبوس في داخلي

أطلقته نحو الفضاء الفسيح

يعود في الدهر إلى سجنه

إن عاد يوماً للصليب المسيح

**

يا أيّها البحر الذي كالصدى

إنّي تخلّيت عن الشدو لك

فغرّد الآن كما تشتهي

واسطُ على النجم الذي في الفلك

**

إنّي أرى ما لا أرى واضحاً

وطلسمي بطلسمٍ  أعتليه

لكنّما العالم يا حسرتي

لن يدرك القاع الذي صرت فيه

**

سينضج الأموات في موتهم

نضوج هذا البؤس في الأبتئاس

وتصرخ العتمة في نفسها

آت ٍ من النهار هذا النعاس

**

يا توأم الأموات دعني هنا

ألملمُ الحياة في شهقتي

إنّي تجرّدت إلى المنتهى

فاسمع زئير الطير في خلوتي

**

ستعكف الشمس على خطوتي

تلك التي يبحث عنها اليمام

ويعكف البحر على صيحتي

تلك التي توقظ كلّ النيام

********

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

  كتب بتأريخ :  الإثنين 22-08-2016     عدد القراء :  1547       عدد التعليقات : 0