جمال جرجيس لاسو في ذمة الخلود

لم يكن المرحوم جمال من جيلي ولكني كنت اتابع اخباره وانشطته المتعددة، فقد كان موهوباً ومثقفاً وحافظاً للكثير من تراث بلدته الثري، عرفته اكثر على صفحات الفيس بوك، فقد كان معلّما لنا في التراث وما ورثناه من الآباء والاجداد، والذي اضحى في قسم كبير منه منسياً، فكان جمال الجميل في روحه وخلقه يجدد ذلك الأرث الكبير، وينفخ النار التي خبت في العقود الأخيرة، نتيجة الظروف وفرقة الأحبة وتشتت الناس، كنت اتابع ومعي الكثيرون كل يوم ما يكتبه جمال، في معاني الكلمات التي كانت متداولة في الامس القريب والبعيد، ويكتب الخواطر النادرة، والقصص الجميلة، والتي كانت معظمها مرتبطة بالبلدة القوش وماضيها الحضاري والديني والتاريخي.

التقيت به قبل عدة سنوات في جمعية الثقافة الكلدانية في القوش، وازددت اعجاباً به في احاديثه وطروحاته الواقعية، ثم في سفرتي الأخيرة سألت عنه فاخبرني أصدقائه بحسرة انه هجر بلدته ووطنه الى تركيا، واكثر من ذلك تعقد وضعه الصحي تدريجياً حتى ذاق طعم المنية، التي لابد لكل قارئ هذه الكلمات ان يذوقها عاجلاً ام آجلاً، وتبقى صفات الرجل واعماله تخلد ذكراه الى الأبد، ذلك حال جمال لاسو الطيب والغزيز بمعلوماته، التي اختزنها في محلته القريبة من الكنيسة المركزية، ومن علاقاته الاجتماعية ومن قرائاته الهادفة.

الصبر لأهله جميعاً من بيت مراد المعطاء، والرحمة عليه الى ابد الدهر... آمين

  كتب بتأريخ :  الجمعة 02-09-2016     عدد القراء :  1901       عدد التعليقات : 0