عيد الصليب المبارك

- خشبة الصليب مائتة بدون الصلبوت الحي -

(هاوي عيذا دصليوا بريخا إلد كولاي مشيحايي بعَلما، بپريشوثا تا آنَي ديلاي مهوجهجي وطريدي وكريهي).

لتلن سَورا ولا شوهارا إلا صليووخ محَسَّيْ حَوبَين وإيلِه طالن شورا راما دكِمحاميلن من بَلايي (من عونيثا درمشا دعروتا دقذمايي - بالللهجة الكلدانية السوادية).

(ترجمة: ليس لنا رجاء ولا فخر إلا صليبك غافر خطايانا وهو لنا السور العالي الذي يحمينا من البلايا).

إخوتي في المسيح:

إن خشبة الصليب هي خشبة جامدة ومائتة بدون شخص وأيقونة المصلوب الحي سيدنا يسوع المسيح الذي عُلّق عليها وافتدانا وخلصنا بدمه الزكي بعد ان تألم ومات ودُفن وقام من الموت في ثلاثة أيام منذ ألفي عام ومضى.

إن العمل الذي قامت به الملكة القديسة هيلاني بمساندة إبنها الامبراطور قسطنطين الكبير في القرن الرابع الميلادي كان فضلاً للمسيحية كلها لأنها لعبت دوراً مهما دينيا ودنيوياً. إذ إنها بأيمانها بالمسيح في زمن ومكان يسوده الإضطهاد قدرت بأمانة وبدون خوف أن تؤثر وتُلهم إبنها الإمبراطور الروماني الكبير بالإيمان بالمسيح، وكلاهما أظهروا إيمانهما بالمسيح من خلال أعمالهما. وهكذا أخذت القديسة هيلاني دوراً قيادياً جريئاً وذهبت الى اورشليم لتبحث عن الصليب الحقيقي الحي، فاكتشفته أمام أعين الشعب، وأمرت حينها بتشييد الكنائس في اروشليم مثل كنيسة القيامة المبنية على نفس مكان الصليب، كما وانها استعادت كثيرا من الأماكن المقدسة المهمة للمسيحية في اورشليم.

كانت هذه انطلاقة بارزة وتاريخية وبرهاناً بأن خشبة الصليب وحدها لا تعني شيئاً بدون الشخص المصلوب عليها، وهو المسيح  الحي القائم الذي هو رمز الحياة والقيامة الممجدة في الصليب بكامله خشبةً وصلبوتاً.

كم أنا فخورة بحَوزتي على كنز أصيل وثمين متوارث من زمن الرسل والآباء ومن ضمنهم رسولي المشرق مار ادي ومار ماري اللذان ثبّتا لنا طقس القداس الكلداني المشرقي الأصيل. كذلك في زياح الدخول الى الكنيسة في موسم تكليل (تقديس) الكنيسة الذي نحتفل به والذي يثبت بانه يجب ان يكون الانجيل والصليب كاملا مع المبخرة والشموع في الزياح، كما نغني في احدى العونياثا:...كثاوا ربا دسورثاخ، وقيسا سغيذا دصليواخ، ويوقنا پئيا دناشوثاخ، رَوروين رازي دپورقاناه

في مسيرتنا في كما سار يسوع المسيح في طريقه الى عماوس حيث تقول العونيثا: قيسا ...دصورتاخ ، وبه يتوضح معنى الصلبوت وخشبة الصليب.

فحقاً أن الصليب الحي بالصلبوت هو شعارنا... وهو طريقنا... وهو حياتنا... وهو خلاصنا.

فليكن عيده المبارك نوراً لكل من يؤمن به، ولينير رحلتنا في الحياة نحو الخلاص، ويُلهب حرارة الإيمان فينا لنغلب به أعداءنا كما تقول العونيثا: "باخ نذقر لبعلدواوين". وليكن الصليب الحي أيضاً سندنا وعوننا كي نبقى أمينين على إيماننا المسيحي الحر وميراثنا الرسولي والإنساني الأصيل.

في النهاية أردت أن اشارككم هذه الابيات الشعرية الغنية من عونيثا دقذام- صلاة الرمش اليومي لمساء يوم السبت الاول (قذمايا) حسب طقسنا الكلداني:

- صليوا دَهوالن علث طاواثا وبكاوه گِنسن شقلِه حيروثا، هاويلن ماري شورا حَصّينا وبكاوه بغَلبوخ لبيشا وِصنعاثه.

(ومن عونياثا دباثر - صلاة الرمش اليومي لمساء يوم السبت الثاني (دحرايي):

- صليوا دكعاوذ خيلي تميهي تا بنَيناشا، طرود بَلايي من نَوشاثا بگاووخ رشيمي.

- هوي ماري شورا لعيتاثا دَبكول أَثَّرْ، قوشتوخ زَينا حصينا هويا طاليه.

عيد الصليب المبارك 14 ايلول 2016

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 14-09-2016     عدد القراء :  1799       عدد التعليقات : 0