شعبنا السورايي يملك اسقاط نفسه فقط

بداية  المقصود بشعبنا السورايي ( الكلداني السرياني الاشوري )  ، دعونا نتكلم بصراحة اجدادنا  كما علمها لنا الراعي الصالح ( يسوع المسيح ) قبل الفا عام  عندما قال  ( ليكن كلامكم نعم نعم و لالا وما زاد عن ذلك فهو من الشرير ) . نعود وفي الحقيقة هي تساؤلات سبق وان  ذكرت بعضها في مقالات سابقة يمكن العودة اليها  في مواقعنا المحترمة  عنكاوا او القوش نت او تللسقف  وعن واقع شعبنا السورايي من وجهة نظرنا الشخصية  ما حدث وما يحدث له  ، ولا بد ان نعرف ما يتيسر لنا عن غيرنا و سر قوتهم وبقائهم  كمثال و ليس الحصر الصين او الهند  او غيرهم من الامم و الامبراطوريات السابقة كيف شعوبها بقيت و نمت الى الان  وان اختلفت انظمتها السياسية او الدينية الا الشعب الاشوري او الكلداني  حيث بقي منهم من يعتقد و حسب الاثباتات  انه سليلهم من ما قبل الاف السنين و الان بعدد قليل ، كيف الصين او الهند كل منهم يتجاوز المليار نسمة ، هناك احتمال او افتراض  قلة الاوبئة لديهم في الازمان السابقة و كثرة الانجاب في تعدد الزوجات  وقلة الحروب الطاحنة  هذا في رايي ، اما اجدادنا الاشوريين  كما وصف وضعهم احد ابناء شعبنا الكلداني  ( حيث لم يعملوا على صهر الاقوام التي انتصروا عليها ورحلوا مجاميع كبيرة من اهلها الى اشور ولم يجبروهم ان يتاشوروا ) وهذا احد الاسباب لسقوط الامبراطورية الاشورية كما يراها الباحث صلاح سليم علي في احدى مقالاته، هذا ليس مقصدنا، فقصدنا هو ان العامل الديموغرافي له بالغ الاثر على الارض  في حسم أ ية قضية لما تتبعها من تضحيات بشرية قبل اي شئ اخر ، حيث لا توجد نصوص تاريخية صريحة من الاشوريين القدماء قبل المسيحية لديهم تعدد الزوجات ثم تكرست في دخولهم المسيحية والى الان والبعض يعاتب وينسب هزائمنا الى قلة عددنا بين المسلمين .

الان بلداتنا محتلة في سهل نينوى من قبل الدواعش منذ شهر اب  2014 و الكل يولول خاصة الذين في المهجر و يلطم على الصدور على هذا الاجرام او الكارثة التي لحقت بابناء شعبنا في تلك البلدات  ولا من يقدم الحلول او الدراسات المستقبلية للعمل بها الا قد يكون من شخص او اثنان في الوطن و قدلا يكون رايهما على صواب مائة في المائة  لكن نبالغ بان شعبنا السورايي كله مثقف و( تكنوقراط ) اين هم اذا ؟ من يطلع الى بعض الوثائق ترتقي الى زمن الفترة العثمانية المظلمة لابناء شعبنا  ( السورايي ) المسيحي من رجال دين او من العوام يلمس مدى الاعتراف و الشعور بالدونية امام اي مسؤل في السلطات و المسلمين عامةاثناء تحرير عريظة او التماس كعبيد يطلبون شئ من الاسياد وذلك الانشاء المخجل  ، ومجازر ( سيبا ) ( سفر بلك ) تكفي ان نغوص فيها كل يوم لاظهارها في الانترنيت .

حديثا ومنذ انقلاب شباط الاسود عام 1963 بدا نزيف الهجرة ينخر في جسد شعبنا  لما ابداه بعض الرواد امام بعض الاقارب خاصة بعد موجة الاعدامات في البلدة الكبيرة و الان محتلة من قبل الدواعش والظاهر انها كانت نصب اعين المغتصبين ، من جنة امريكا و الغرب لتترسخ القناعة لدى الاكثرية بان لا مستقبل للمسيحيين في الوطن والى الان واملهم الوحيد هو الهجرة ، فلماذا الجحود والشتائم و اللعنات على بعض السياسيين الباقين و الصامدين في الوطن ومطالبتهم بالتنحي  لانهم لم يفعلوا شيئا لشعبنا ؟ فلماذا ايها المطالبون فررتم من الساحة ؟ وانا احد الفارين   لكن لا اشتم ولا اطلبهم بما لا يستطيعون .

لنترك كارثة شباط الاسود ونتقدم قليلا في السنين الى ان نصل الى نهاية السبعينات من القرن الماضي وكيف كان البلد ( بيث نهرن ) المسمى عراق يعج في معظم اجزاءه بابناء شعبنا ( السورايي) وماشاءالله كانوا متسلحين بالعلم والشهادات العلمية ، لكن دون تنظيم سياسي  ولو سري او جمعية  تنبه الناس للمستقبل ولو شفاها بان يكون شعبنا على حذر لئلا يغدر به الغادرون ، الى ان برز بعض الشباب الاشوري واحسوا بالالم وصعد منهم المشانق الصدامية ، وانما الباقين كانوا مكتفين باداء الجزية فقط ، قد يقول قائل من لم يكن يخاف يخاف صدام و البعث ؟ صحيح  ولكن من كانوا ينخرطون في الحزب الشيوعي مثلا و بذل العديد منهم ارواحهم ، لماذا لم يكن من يبذل في سبيل الوجود القومي  طالما الكل يتغنى  بقوميته لماذا عليهم حلال وعلينا حرام ؟  فقط برز سباتيون بعد العصا الامريكية الغليظة .

بعد كارثة الدولة الاسلامية نسمع ونرى بعض الاكراد في وسائل الاعلام على احدى القنوات الفضائية قبل ايام  مثلا مستظيفين احد الشباب الاشوري ليقابله كردي و يقول ان المسيحيين ناكري الجميل  يكيلون الاتهامات للحمائم الوديعة الكردية بافتراءات التجاوز على قراهم و بلداتهم  و لا يقدروا الجميل  كيف لجئوا الى كردستان وحموهم ، السؤال لبعض ابناء شعبنا  السورايي ممن يؤيدونهم من فاقدي الذاكرة  ، من شرد شعبنا من جميع شمال بيث نهرن  الان العراق  و جنوب شرق تركيا  ومن مجزرة سميل والى ثورتهم الكردية بداية الستينات و قصف الحكومات المتعاقبة لقرى شعبنا المختلفة ان لم نقل جميعها بسبب تلك الثورة  نحن ماذا جنينا منها ؟ وان عاد بعض من اهلنا الى قراهم و بيوتهم يعتبرها الاكراد منية و حماية لهم في دولتهم   ، لكن السؤال لبعض ابناء شعبنا السورايي الساكتين الم يكن وطنكم قبل استيلاء الاكراد عليها ؟ اجيبوهم يا ساكني المهجر ؟ هل علقت السنتكم  ؟ ام فقط ليس لديكم غير شتم يونادم كنا و زوعا ؟ شعبنا السورايي _ سابقا  الشعب الاشوري والبابلي كيف تروض هذا الشعب بعد سقوط دولته ؟ التي امتدت لقرون طويلة خاصة في نينوى وقبل من( يصفعه على خده الايمن ليدير له الايسر) لكن جذوةالحرية والاستقلال و الثورة الدائمة والى قوات حماية سهل نينوى (n) لم تخمد الى الابد .

 المضحك المبكي هو انقسامنا على انفسنا ومنذ قرون عندما اصبح اجدادنا الاوائل  مسيحيون و تدخل الخارج واستجابة  بعض اجدادنا لهم و جدليتهم الازلية  هل ان المسيح هو الله وابن الله  و امه الطاهرة مريم العذراء  ام المسيح ام ام الله ؟ وهل الايقونات و الرموز الدينية المصنوعة من الجبس نسجد لها ام لا ؟ ولازال هذا الجدل قائما الى الان و لخلق من هذه الاختلافات مذاهب عديدة و قوميات جديدة و شعوب وكل يدعي انه الاصح وعلى الكل ان يتبعوه . ينطبق علينا مقولة جبران خليل جبران ( ويل لامة منقسمة على ذاتها وكل يدعي انه هو الامة . اثنا عشر ملة و طائفة مسيحية في العراق لبضعة الاف من الناس واكثر من اثنا عشر عاما من السجال بين بعضهم بعضا عن ايهما القومية الاولى و الاكبر و التي تحوي الجميع الاخرى فابيدت عن بكرة ابيها  يا للاسف . وما بالك عن احزاب و قوميات ما بعد 2003 الكل لم يكن يجرا في ايام الطاغية ان يقول انه من قوم غير العربي  لكان ياتوه زوار ما بعد منتصف الليل لياخذو0( يشمموه ) كمه كان يرددها الممثل المصري الشهير( فريد شوقي ) .

اما الان المطران هو قائد الامة  و البطرك الفلاني هو صوت الله ، وان تسالهم يقولون لك نحن لا نتدخل بالسياسة  فالتدخل بالسياسة كيف يكون شكله ؟ استقبال الساسة و المتنفذين نعم ، السفر الى البلدان البعيدة  لكن لطلب مطالب و ضيعة وغير معقولة نعم ، اتهام سياسيين من ابناء شعبهم بالفساد ودون مساندة الاصلح وان الامريكي هو الذي اتى بهم لايهم ، الظهور على القنوات الفضائية و بملابسهم المزركشة ليبدون كالطواويس  نعم . متوهمين انهم اتوا بالذئب من ذيله ، ويقولون لابناء رعاياهم لا تيئسوا فان الفرج قريب لكن متى لا علم لديهم ، لكن لدى البعض منهم لديه علم بالغاء الاخرين وتاليب القتلة والمجرمين على الذين يضحون من اجل الكل و يتفاخرون بها ، لدى البعض ايضا روابط و مؤسسات اصلا  هي كيدية في تاسيسها  والقائمين عليها يحسبون انفسهم سياسييين ومعظمها لديهم صاحب  .

يقول اتاتورك صاحب تركيا ( ان السياسي الذي يلجا الى الدين لهو من الجبن ).

عجيب امر الذي يصدق نفسه بالاوهام  وكما قال احد الاخوة في رده على احد المقاتلين الشرسين من اجل الاسم ( نحن اصلا لا نمتلك شيئافلماذا نتعارك بيننا  من اجل الاسم   ؟ )  فسارق حقوقنا ومن شردنا وقتل ابناءنا ماثل امامنا  ، لكن لا احد يقول وجها لوجه انت قتلتني انت هجرتني انت اغتصبت اعز ما عندي سميه بالاسم الصريح  ، الصامد في الديار قد يكون معذورا في بعض الاحيان لكن في المهجر لا احد يجرؤ ان يقولها صراحة من الخوف المتاصل فيه يا للعجب . فقط بعض المسوخ  يزعقون ان انقسامنا و مصاءبنا كلها من المحتل الامريكي ومن يونادم كنا و زوعا  ، وانا لست هنا مدافعا  عن احد بقدر دفاعي عن الحق.

لكن هذيان البعض يثير الحفيضة  ، طيب اقول لهؤلاء كيف اذا كل واحد منكم يدعي انه مختلف اصلا وليس له علاقة بالاخرين وا ن تاريخه يمتد الى ماقبل ادم وحواء ؟ طيب ايها المدعي صاحب الجمهور العرمرم  المغرم بالهجرة الطوعية لماذا لا تنزل الى الساحة وتكتسح الذي سبب لك الاذى  اليست الحرية ؟ اذالا فكيف تشتم و تكيل الاتهامات لغيرك  ؟ لكن في الانترنيت ،فان تطلب االامر تضحية فهو بالهزيمة كالغزال مطبقا مقولة لا اعرف قائلها ان نصف المرجلة هي الهزيمة ،اعتقد من قالها احد ا لجبناء كل الاصوات التي لا تثبت جدارتها في الساحة هي اصوات نشاز  ، كالمتفرجين في الملعب  يزعقون و يشتمون اللاعبين  المتصببين عرقا من كثرة الذهاب و الاياب   سواء اتوا بهدف ام لم ياتوا كما يرغب المتفرج  .

القصد هو حالة  تشرذم شعبنا (الكلداني السرياني واخيرا الاشوري ) يونس كوكي مشيكان ايلول  2016

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 21-09-2016     عدد القراء :  1909       عدد التعليقات : 0