المحافظة المسيحية وعودة المغتربين ?

يميل البعض من ابناء شعبنا الى تصديق بعض الوعود  السياسية لاطراف عراقية واجنبية  اخرى من امكانية استحداث  محافظة مسيحية خاصة بهم  ضمن سهل نينوى بعد تحرير الموصل من مخالب داعش

ومن الحق  الطبيعي ان يتمتع شعبنا اسوة بكل القوميات العراقية بالعيش الامن في مناطق تواجده التاريخية ووفق قوانيين انسانية معاصرة توفر له الحرية في ممارسة معتقداته وعاداته  للحفاظ على تراثه ولغته وبما يسهم في تطوير البناء الاجتماعي والثقافي والوطني له كشريك معادل في الحقوق والواجبات مع بقية شركاء الوطن بعيدا عن المواقف الاستعلاءية السياسية السابقة والتي كان شعبنا يعيش فيها كمواطن من درجة رابعة او خامسة مقارنة بالقوميات الكبيرة الاخرى التي كانت لها الكلمة الفصل في سن وتشريع القوانين والاحكام وفرض النظام وفق ما ينسجم مع اهدافها ونظرتها ومصلحتها بالدرجة الاولى وكتطبيق  تم العيش وفقه لاجيال عديدة حيث هناك السيد والخدم في سلم الحقوق والواجبات الوطنية او الانسانية الاخرى التي  عانى منها شعبنا الكثير عبر عدة اجيال منذ فقد سيطرته على وطنه واصبح محكوم  به من قبل الغزاة منذ سقوط  نينوى ومن ثم سقوط بابل وانتهاء الحكم الوطني في البلد

ولنفرض  جدلا ان تلك الوعود يتم تطبيقها على ارض الواقع  ويصبح لشعبنا محافظة خاصة به

وتقدم له المساعدات المالية والفنية الاخرى لاعادة بناء المنطقة باسرها  وفق احدث المواصفات الحديثة من حيث توفير  كل مستلزمات الحياة فيها من مدارس ومستشفيات ومصانع ومعامل واسواق واستصلاح الاراضي الزراعية  والاستفادة من خيرات او الموارد الطبيعية في المنطقة وباشراف جهات مدربه وموءهلة وامينه وبما يترك انطباع لابناء شعبنا بان المعيشة بكل جوانبها  ستكون جيدة ومغرية بالبقاء

حيث يجب ان لا ننسى من  ان في شعبنا كفاءات في مختلف صنوف العمل والاختصاصات العلمية والفنية والحياتية الاخرى وبما يجعله معتمدا على ذاته في ادارة شوءونه  الذاتية وتطويرها نحو الافضل

وهنا قد تبرز حاجة المحافظة  على المزيد من الايدي العاملة بصورة خاصة الطاقات الشابة  حيث نعلم جيدا ان الهجرة اللعينة قد ابتلعت اعداد كبيرة من ابناء شعبنا

فكيف السبيل لسد الاحتياج السكاني في كافة حقول الحياة الملية والعلمية والانشاءية والروحية والثقافية الاخرى

وفي هذة الحالة لا بد من دراسة شاملة لمعرفة اعداد المغتربين الراغبين. بالعودة

ومعرفة مواقف  الدول الاوربية والدول الاخرى التي يتوزع عليها شعبنا من تشجيع  عودة المغتربين من ابناء شعبنا   او فيما اذا كانت نوايا سياسية اخرى  تسن قواتيين  تلزم المغتربين الى العودة

في حالة الاستقرار وزوال عوامل الخوف او التهديد الامني او المعاشي للعاءدين

ومن الطبيعي القول انه ستكون  هناك تخمينات وتوقعات عديدة يثيرها الموضوع ومنها ما يتعلق بالموقف السياسي والاداري للمحافظة الجديدة من حيث ارتباطها بالمركز او انضمامها الى اقليم اخر

وحول مسالة العودة. فاننا نعتقد

ان بعض من شبابنا ذوي الاندفاع القومي سوف يجرب الامر ويعود الى الوطن وقد يبقى او قد يعود الى دول المهجر تلك

وكما نعلم ان حاجة المحافظة ستكون الى المزيد من الجيل  الشاب واما عن  جيل الشياب ومنهم بالدرجة الاولى الكثير من كتاب واقلام شعبنا المغترب فلا حاجة  او ضرورة الى عودتهم حيث ان الزمن قد يكون قد انهى ايه اهمية لهم  للاسهام في مجرى الحياة الجديدة

وبذلك يكون جيل الشياب قد خسر حياته حين كان في عز سنوات العمر في اتون الحروب  ومن ثم خسر فرصة الاسهام في بناء محافظة حديدة لشعبة اثنتء غروب عمره

وهنا تبرز عدة اسءلة حول موضوع الشباب المغترب

فهل تتمكن الالة الاعلامية لاحزاب شعبنا  وكناءسنا من اقناع شبابنا بالعودة ؟

وهل في مخطط احزابنا وكناءسنا ما يسهم في تشجيع العودة ؟

وشخصيا سوف افضل العودة الى الوطن ان توفرت فيه كل الشروط والمستلزمات الحياتية الاخرى التي توجد هنا من حيث الضمان الصحي والمعاشي والامني والترفيهي

وبالنسبة الى ابناءنا الذين تربوا هنا فذلك الامر ليس هينا بصورة عامة

وعلى كل حال فان مجرد استحداث محافظة خاصة لشعبنا وبوجود اعداد من ابناء شعبنا الباقون في الوطن فان بقاء هوءلاء سوف يشكل منبعا لولادة اجيال اخرى تستطيع بمرور الاجيال القادمة من الحفاظ على  كل ما يتعلق بتراثنا وهويتنا ومستقبلنا في الوطن

  كتب بتأريخ :  الجمعة 23-09-2016     عدد القراء :  1602       عدد التعليقات : 0