الليل ورقصة العذاب
بقلم : الشاعر أبو يوسف المنشد
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

غدوت الآن ياليلايَ

مخموراً بأنّاتي

فلا تذهب أيا ليلايَ

قاسمني فجيعاتي

فليس الشمس من قدري

ظلامٌ في ابتساماتي

عذاباتي تراقصني

أراقصها عذاباتي

ألم تسمع وراء التيه

يا ليلايَ صيحاتي

ألم تبصرطريد الأرض

في عري المسافات ِ

فأين الكأس أشربها

وأين تكون حاناتي

لقد عاينت هذا الدهر

يركض في انهياراتي

ويمشي الحزن جبّاراً

على عنق المسرّات ِ

ويحتضن الطريد دماً

ذراعٌ للمشيئات

أنا في المأتمّ الكونيّ

من فجر السلالات ِ

لوجهٍ آخرٍ أبداً

إليه تضيء مرآتي

فمن ذئبيّة الماضي

عواء العالم الآتي

نداءاتي شعوب صدىً

من الغرقى نداءاتي

فكلّ مفاتن الأحزان

في الدنيا حبيباتي

وكلّ شقيّةٍ في الأرض

ياليلاي َ مولاتي

وكلّ قوافلٍ تمشي

بلا فجر ٍ صديقاتي

على جرسٍ يرنّ دماً

صحوت إليك ِياذاتي

وعدت كطائر الآزال

أرعى في جراحاتي

مفجّعةٌ أغاريدي

ضريراتٌ صباحاتي

وجدت وما وجدت سوى

مفاتيح الفراغات

مساراتي إلى اللّاشيء

قادتني مساراتي

ومازالت هي المشكاة

تبحر في انطفاءاتي

أما من صيحةٍ كبرى

لمزمار السماوات ِ

فيبسم وحده في الليل

يضحك ثغر أموات ِ

لعنت الريح أسمعها

تثرثر خلف ليلاتي

أخاف أخاف من حلمٍ

تجدّده انتحاراتي

فضمّيني جثوت إليك

ويحك يا سراباتي

***********

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

  كتب بتأريخ :  السبت 05-11-2016     عدد القراء :  1390       عدد التعليقات : 0