لا تلعنوا داعش ؟

العالم كله شاهد وعرف. ما قام بع داعش من اعمال ارهابية طالت الكثيرين من ابناء وقوميات الشعب العراقي وخاصة شعبنا واليزيديين مما  اثار المشاعر واججها لكل  الذين  تضرروا بصورة مباشرة من تلك الجراءم حيث ان ابناء سهل تينوى قد خسروا كل املاكهم وتشردوا وعانوا الويلات في العيش في مخيمات او مجمعات سكنية ارهقت اعصابهم ونالت من صبرهم مما جعل البعض يلجا الى استعمال كلمات نابية كوسيلة للنيل من الاعداء او كسلاح اخير لا يملكون غيره وان كان لا ينفع في رفع ظلم القوى الهمجية تلك  وانما قد يكون ناجعا. لبعض الوقت في تفريغ  الغصب الداخلي لكل واحد من ابناء تلك القرى وغيرهم الذين عانوا كثيرا من ظلم داعش .

وهنا يبرز السوءال حول  جدوى او شرعية هذة الاساليب  دينيا في التعبير عن الغضب لما لحق بابناء شعبنا .

حيث من الطبيعي القول انه من الصعوبة في مثل هذة الظروف ان يتماسك الانسان اعصابه  في تسطير ابشع التعابير والكلمات ضد الاعداء .

ولكن من الناحية الايمانية وباعتبار شعبنا خاصة  مسيحي فان ذلك لا ينسجم مع ما امر به المسيح الذي قال

"سمعتم أنه قيل: تحبُّ قريبك وتبغض عَدُوَّك. وأما أنا فأقول لكم أَحِبُّوا أعداءَكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مُبغِضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئُون إليكم ويطردونكم. لكي تكونوا أبناءَ أبيكم الذي في السماوات. فإنه يشرق شمسهُ على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين. لأنهُ إن أحببتم الذين يحبونكم فأيُّ أجرٍ لكم. أَليس العَشَّارون أيضًا يفعلون ذلك. وإن سلَّمتم على إخوتكم فقط فأيَّ فضل تصنعون. أَليس العَشَّارون أيضًا يفعلون هكذا. فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل( انتهى الاقتباس )

وهنا  قد يقول البعض بان على كل مسيحي ان يتخذ من الكتاب المقدس  منبعا روحيا له لتحمل هذة المعاناة حيث ان تعاليم الرب سوف   تعمل  على امتصاص وتذليل هذة المعاناة الرهيبة

وبعيدا عن الادعاء بالمثاليات  في الايمان  في مثل هذة التجارب القاسية  فقد نجد ان  البعض الاخر يميل  الى اعتبار ان اللعنات في مثل هذة المعاناة تعتبر دليل على ضعف الايمان ؟

فيما قد يتساءل البعض اين  شفاعة قديسي تلك الكناءس ؟ لماذا لم يدافعوا عن تلك الكناءس ؟

ومع ذلك نحن نعتقد ان الانسان مهما تعمق في الايمان فانه يبقى اسير انفعالاته ومعاناته ومن غير الممكن في مثل هذة المواقف ان يخفى ما يلتهب في صدره من الم  وعذاب ما يمر به وان يتخذ ما بحوزته من وساءل مادية للذود عن حقه المسلوب او بان يكتفي بالتعبير عن معاناته بما يعج في ذهنه من اشد العبارات قسوة باعتبار ان ذلك التصرف قد يكون  مشروعا  او حلالا من الناحية الايمانية في مثل هذة المواقف .

ومع ذلك فان السوءال  يبقى هل ان هذا التصرف في لعن الاعداء يلتقى مع الايمان المسيحي الصحيح  ؟  وهل تغفر له السماء ما يبوح به من اللعنات ? وهل ان هذا التصرف قد يجعله يخسر شفاعة السماء بعد ان خسر  جزء من حياته الارضية المادية والروحية منها ?

ونترك الاجابة لكل قاريء مع ذاته وقناعاته الشخصية حيث اننا نعتقد ان النتيجة النهاءية لكل هذة المظالم والمعاناة الرهيبة التي عانى منها شعبنا خاصة سوف تنتهى وتزول ويبزغ فجر جديد لشعبنا الشجاع الباقي في الوطن وبذلك علينا كمسيحيين ان نمتليء قوة روحية بالاقتداء بقول الرب  اعلاة رغم نزيف الهجرة اللعينة التي يعانى منها شعبنا حيث ان الباقون في الوطن يعتبرون الخميرة الجيدة لولادة اجيال جديدة الى ان تتم نبوءة الكتاب المقدس

( في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين

في ذلك اليون يكون اسراءيل ثلثا لمصر

ولاءشور بركة في الارض

بها يبارك رب الجنود قاءلا

مبارك شعبي مصر

وعمل يدي اشور  وميراثي اسراءيل ) اشعياء ١٩-٢٥

  كتب بتأريخ :  السبت 05-11-2016     عدد القراء :  1311       عدد التعليقات : 0