من يروج لفكر اليمين المتطرف في الغرب , الاسلاميين ام من انصاف المتعلمين !

المقدمة

على المرء اولا ان يفرق ما بين حاملي فكر اليمين واصحاب الفكر المتطرف , هناك عدة تعريفات مختلفة مغلوطة وغير واقعية يتم وضعها بحسب فكر وتوجه ونظرة الكاتب والمدعي وموقفه من حاملي افكار اليمين واليمين المتطرف , ليس بالضرورة ان يكون لدى حاملي الفكر اليميني والمتطرف حزب او منظمة او تجمع ما , البعض يدعي ويقول ان اليمين واليمين المتطرف هو مصطلح سياسي ينسب على الاحزاب او التجمعات التي ذكرناها لتجد لها موطئ قدم في العمل والمجال السياسي , هذا الادعاء والفكرة تتنافى تماما مع الحقيقة الصارخة التي سنبينها الان .

الاسلاميين تحديدا ومعهم انصاف المتعلمين يشنون حملات لتشويه سمعة اليمينيين ويتم وضعهم في سلة وخانة واحدة مع المتطرفين , نادرا او بالاحرى نراها مفقودة كلمة اليمين لوحدها من افواه رواد حملات التشويه , يذكرون دائما معها المتطرف , مثلا كقولهم , الحزب الفلاني اليميني المتطرف , الشخص الفلاني اليميني المتطرف , الحزب المسيحي اليميني المتطرف , اللوبي المسيحي اليميني المتطرف , وهكذا الى اخر المسميات .

السبب والهدف والغاية شيطاني بحت , الغرض منه ايجاد وخلق عدو دائم للاسلام والمسلمين خاصة , كان العالم ليس له ما يشغله ويخاف منه ويرعبه الا الاسلام والمسلمين , من منظور علم النفس معروفة هذه الحالة ولها تفسيرات معينة ووصف طبي , الاسلامي والمسلم يعرف نفسه قبل غيره بانه اضعف انسان موجود على الكرة الارضية في جميع المجالات , عسكريا وعلميا واقتصاديا وثقافيا وصناعيا والخ , هذه الامة المترهلة والضعيفة الى ابعد الحدود لا تستطيع وغير قادرة على مجابهة لا نقول روسيا او اوربا او اميركا او استراليا او او بل اصغر دولة في العالم سواء كانت المانيا او اليابان او حتى اسرائيل , كيف اذن عندما تبدا حرب طاحنة حقيقية وعالمية بين امة الاسلام واميركا التي تمتلك الاف الرؤوس النووية ومعها روسيا واوربا , سيتم محي كافة الدول العربية والاسلامية اذا كان هناك خطرا حقيقيا قادم عليها ويهددها كما فعلت اميركا مع اليابان وضربتها بقنابل نووية , ناهيك عن قوة اسرائيل التي تمتلك المئات منها , نتمنى ان لا يحدث هذا مطلقا وان تكف اصحاب العقول المتحجرة بصب الزيت على النار .

من هو اليميني والمتطرف

التعريف الدقيق والصحيح والعلمي والمنطقي لكلمة ومصطلح اليمين هو وبكل بساطة , كل انسان الذي يحب وطنه وارضه ويريد الحفاظ على المبادئ والقيم والعادات والتقاليد والحضارة التي ورثها و تعلمها وتربى عليها في وطنه ومع شعبه , اما عكس ذلك فهو منافق وخائن وعميل ومجرم العقل والتفكير لانه يريد تشويه هذه القيم والنقاط التي ذكرناها بحجة الديمقراطية المزيفة والتعايش مع الغرباء الذين ليس لديهم هذه القيم والعادات والتقاليد والحضارة وفكر الاندماج والتعايش , ومع الذين يريدون فرض وزرع عادات غريبة وسيئة وغير انسانية وقهرية لا تتماشى وتتناسب مع عادات وتقاليد هذه الشعوب , بكلام اخر اليميني هو انسان وطني التوجه والعقل والفكر .

اما المتطرف هو الانسان الذي يستخدم القوة والسلاح وفكر الهيمنة والتسلط والدكتاتورية القمعية والمستبد في كل شيئ , اما في حالة استلامه الحكم والسلطة فان توجهاته الاولى هي الحروب والاعتداءات وسفك الدماء والقتل , من اوائل المتطرفين في هذا المجال في العصر الحديث هم ستالين وموسوليني وهتلر وصدام والقذافي وغيرهم , على سبيل المثال لا يمكن ابدا ومطلقا ان نقول ونسمي بعض الاحزاب والاشخاص في اوربا او اميركا بانهم متطرفين , اذا كان هذا الوصف لهؤلاء بهذه التسمية نعتقد انه غباء لا مثيل له في جميع العلوم التقليدية والانسانية , هل قاموا باعمال اجرامية او مارسوا القتل والحرق مع المهاجرين واللاجئين في بلدانهم كما تم ممارسته عبر التاريخ والى هذا اليوم من خلال احفادهم من الدواعش وهذه المنظمات الاسلامية الارهابية ? , علما ان الغالبية العظمى من القادمين الجدد يحملون افكار عنصرية ومتطرفة وفكر احادي منغلق غير قابل للتعايش والاندماج ويكنون كل العداء لاصحاب القردة والخنازير لانهم كفار بحسب عقيدتهم وكتبهم ومبادئهم ويجب قتلهم والانتقام منهم وغزوهم واحتلالهم ووضعهم في خانة الذميين ودفع الجزية لانهم في حالة استعداد دائم لقدوم عيسى وعيسى الدجال ليكسر الصليب ويقتل الخنزير وياخذهم الى جنة انهار العسل والخمر والحور والغلمان والفاكهة ولحم الطير ومدة سبعون عاما لكل عملية نكاح والخ , هؤلاء هم المتطرفون والقتلة لان منهم خرجت القاعدة وداعش وهذه المنظمات والميليشيات والحشود والجيوش الشعبية الاجرامية المتوحشة الهمجية .

هل نقول على سبيل المثال , للسادة نوربرت هوفر من النمسا من حزب الحرية ولديه الى الان 40 مقعدا في البرلمان , وعلى حزب القانون والعدالة في بولندا الذي حصل على 40% من الاصوات , وحزب فيدس فيكتور اوربان في المجر الذي حصل على 20% من الاصوات , وفي السويد الحزب الديمقراطي اليميني الذي حصل على 13% من الاصوات , وحزب الفجر الذهبي في اليونان الذي لديه 18 مقعدا , وحزب الجبهة الفرنسي القومي برئاسة مارين لوبان الذي حصد 27% من الاصوات , وفي المانيا حزب البديل الذي حصد 25% من الاصوات , وحزب الاستقلال البريطاني الذي كان السبب في خروج بريطانيا من سجن باستيل الاوربي الفاشل , وغيرها في استراليا واخرهم السيد ترامب اليميني في الولايات المتحدة الامريكية , هل نقول على هؤلاء السادة بانهم لا وطنيين او خونة او ارهابيين الخ , بالتاكيد لا , في اعتقادنا ونظرتنا هؤلاء قمة الوطنية والانسانية لانهم يريدون الحفاظ على اوطانهم وبلدانهم وشعوبهم من الامراض السرطانية الخبيثة ووقايتهم وحمايتهم من العاهات المدمرة والافكار البالية الرجعية والجمرة الخبيثة , الم تحافظ مملكة الشر السعودية ومعها دول الخليج اراضيها وشعوبها وتركيبة سكانها الاسلام السني من المسلمين في سوريا واليمن والعراق وليبيا ودول اخرى ? , من هو المتطرف والعنصري والنازي , هؤلاء من الغرب واوربا واميركا ام من الدول العربية والاسلامية التي لا تقبل على اراضيها حتى المسلم الشيعي ? , لا بل تقمعه وتضطهده وتهجره , اذن كيف ستتعامل هذه الدول الاسلامية مع غير المسلم سواء كان مسيحيا او يهوديا او ايزيديا والخ ? , الانسان يرى القشة فى عين أخيه ،ولا يرى الخشبة فى عينه .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 16-11-2016     عدد القراء :  728       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل