ما بعد داعش وعند المنجمين

سئمنا و مللنا من قراءة و كتابة الانشاءات على صفحات الانترنيت في ما يخصنا نحن  ( السورايي ) ، لاننا لم نلمس شئ ايحابي جدي من ما قبل 2003 وما بعدها سوى الكارثة التي حلت بنا  بتهجيرنا الى الشتات ولا شئ يخدم قضيتنا ، بل العكس زاد من الفرقة و التباعد بيننا  بسبب جهلنا بمصلحتنا اين تكمن و لم نكن جكماء  بما يكفي  رغم الدروس المتكررة الماضية  و بامكاننا ان نلمسها خاصة عندما اصبحنا خارج حدود بلدنا  ( بيث نهرن ) ولا ندري سبب هذا الامر يصبح جليا في المهجر الا من بعض المواقف الانسانية  البحتة  والقائم بها قد يكون له مارب بها .

و مصطلح داعش منذ ان ظهر احتج اصحابه لا بل انذروا من يستخدمه و يجلدوه ، وقالوا هكذا يجب ان تقولوا ، دولة الخلافة الاسلامية في العراق و بلاد الشام ، فما المانع من استخدامه كما هو ؟  ورافقوا اقوالهم بعد ان طردوا  شعبنا  ال (السورايي ) من مدينة الموصل و سهل نينوى  سكانه الاصليين لالاف السنين   لنتصور حجم  الكارثة التي لم يسبق لها مثيل لنا  سوى مذابح  ( الفرمان العثماني  سيبا ) في بداية الحرب العالمية الاولى ، والان من ادلاء الخيانة و الغدر ذي الثقافة العربية الصحراوية الوافدة على بلادنا من الف و اربعمائة عام ماضية  ، غدر من جار و ما كان يعتقد صديق  ليدل وحوش هذه الدولة المسخ على املاك المسيحيين جيرانهم ليغتصبوها و يوصموها بحرف النون ( ن ) اي نصارى  فاستساغتها مجاميع اهلنا في المهجر و تباهوا بها باشكال ظنا منهم انهم يعرفون الغير بنا و بماساتنا كما يتباهون بعلم اسلامي موثق ب عبارة الله اكبر التي باتت تثير الرعب في كل انحاء المعمورة  و في كل عملية ارهابية يقوم بها المحمديون  و قتل السفير الروسي في انقرة طرية و الاردن و غيرها  ولا ندري لماذا ينتشي قاءلها بعد ان يرتكب فعله الشنيع ، و من السذج من اهلنا لا يدركون ان كلمة نصارى  يطلقونها علينا كشتيمة و الحط من قدرنا  منذ اربعة عشر قرنا  والى الان ، لا بل الاخوة الاكراد يقولون ( فلا بيس و الترك كاور يعني كافر والعرب نصراني نجس ) هذه احلى حياة مشتركة .

عجيب امرنا نحن المسيحيين منذ الفا عام و العقيدة المسيحية منتشرة في العالم كله و مؤمنيها  يقبلون بالاضطهاد  والظلم و النعوت القبيحة  و القتل منذ البداية من قبل الفرس و الرومان و العربان  ظنا انهم سيرثون الجنة والوثيقة العمرية كافية ان نتصور كيف عاش اجدادنا مع اصحاب الوثيقة الشيطانية . اما مسيجيي الشرق لم يقفوا مكتوفي الايدي فواجهوا هذا الارهاب بالهرب الى الغرب الذي غادر المسيحية منذ زمن وابقى بعض من اخلاقها في حياتهم اليومية ظنا منهم  اي الغرب ان الوافدين اليهم يدركونها الا ( المسلم ) الذي لا يتاقلم لانه متطبع بمقولة كما يقول العفن بن باز ( المسلم لا يعتز بوطن ، فاينما حل هو الوطن ) ومستعمراتهم في بلدان الغرب الكافر شاهدة  كيتوات  ، وما يقومون من تصرفات حقيقية في هذه البلدان اصبحت شبه يومية ، و حتى من يوصفوهم بالمعتدلين لا يدخرون جهدا الا و يظهرون انهم مسلمون و مختلفون في الغرب كان يجبر حرائمه ان يلبسوا زيا نشاز و يرافقهم للدلالة فقط ، لان المسيحي او المسيحية يكفي ان يعرف نفسه ان اراد بالصليب و اليهود بالنجمة السداسية  اما المحمديون اخترعوا اخيرا الحجاب و النقاب  وبعضها اشبه باكياس القمامة  يشمئز الناظر اليها .

فالحرب الاخيرة القائمة منذ سنوات في العراق و سو ريا  حرب قذرة بكل معنى الكلمة لا احد يمكنه ان يحددملامحها و من يحارب من ؟ حيث لا جبهة قتال فيها ولا حدود فاصلة ولا امل للحسم لصالح جهة ضد اخرى فالمتحاربون فيما بينهم ابناء الوطن الواحد يتضح منها من اجل السلطة مسلمون يقاتلون مسلمون و الهارب و الخاسر الاكبر الغير مسلم و المسيحي في دول يتواجد فيها اصحابها الاصليون المسيحيو ن .

والذين يطنبون في الكلام و التصورات لما بعد داعش ، وهل داعش ستنتهي ؟ كيف ينتهي الدين المحمدي بهذه السرعة ؟ و الكثير لا يسمي الاشياء باسمها الصريح ظنا منهم اذا قالوا الارهاب الاسلامي سوف يخدش اسماع البعض ، يخرج رؤساء دول الغرب المغفل و مسؤليهم على الملاء بعد كل عملية ارهابية يتصورون ان كل من سيسمعهم سيصدقهم من ان هذا الارهاب لا يمثل الدين الاسلامي و انه دين محبة و سلام  يا لغباء من يصدق بعد هذا الاعلام المذهل الذي كشف و يكشف ما كان مستورا لقرون ، وهذا احد مروجي الارهاب  عمر عبد الرحمن المتهم باول تفجيرات نييورك في التسعنات من القرن الماضي يقول بعد ان ساله احد تلاميذه عندما كان استاذا  في جامعة الفكر الارهابي المسمى (الازهر )يا استاذ لماذا نحن المسلمين منبوذون بسبب هكذا خطاب  اليس لدينا من المحبة و السلام ليقبلنا العالم  ؟ فرد عليه استاذه بكل صراحة  فقال له ( يابني في القران لا توجد اية اسمها السلام و المحبة  ، بل فيها اية الانفال و معناها القتال فلو الغيتها فقد قطعت راس الاسلام )  . فهل ستنتهي داعش ؟

واذا دققنا في مواضع القتال بعض المناطق تسيطر عليها الحكومات المركزية و بعض المناطق تحت سيطرة داعش  سنجدها كجلد النمر بقعة هنا و بقعة هناك  كيف ستنتهي لا احد يعرف وامحللون السياسيو ن و العسكريون يخيطون و يخربطون ولا علم نهائي لديهم ، لان ببساطة ان من يحمل فكر داعش موجود اينما يتواجد فيه مسلمون  حتى لو كان فردا لان كيف ستعرفه ؟

اما نحن ( السورايي ) لدينا من المهزلة على الانترنيت  ما يكفي فرغم قلة عددنا و عدم فاعليته لدى البعض منا من طول اللسان يشتم و يقذع الاخرين  او من يبدي النصائح و الاراء السديدة و الانتظار بفارغ الصبر لاخذ الجميع بفكره الصدئ وهو ساكن المهجر ولا يقدم اية مبادرة وان قدم لا تجد صدى ، و المنتقدون  يرون انفسهم اكبر من احجامهم الا يدركون من ان هذا الصراع كبير بين الكبار وهو اقوى من دول المنطقة نفسها ؟ وحتى من دول توصف بالكبرى اسيوية و اوربية  لا قرار لها في هذه الصراعات  سوى  تسويق بعض بضائعهم  ، فيطلب بعض طويلي اللسان من ابناء جلدتهم المبتلين العالقين هناك اشياء لا اامكانية الا من هو في اوصاف امريكا اوروسيا    يا للمهزلة   ، فنحن لاي شئ نتخاصم ونكره بعضنا البعض  لاننا لا نملك شئ ، و افلاطون قبل اربعمائة عام قبل المسيح قال ( الحق يكمن في القوة )  .

ها هي حلب تحررت لكنها اصبحت خراب و شعبها تهجر  ،بعض بلداتنا في سهل نينوى تحررت بعد ان خربت و ساكنيها و عامريها لمئات السنين مهجرون  ، فتنطبق على هكذا موقف كنكتة تقول ....العملية ناجحة بس المريض مات .   فهذا الاظطراب لا نهاية له قريبةلان اسباب تغذيته وافرة و مئات الملايين مؤمنين بوجوب الجهاد في سيل الاههم ضد كل من لا يؤمن بهم وان المقتول له الجنة و الحوريات وانه  كما يقول المفكر سيد القمني ( ممن تطلب ان يحذف هذه الافكار  من الازهر  كان تطلب من الفايروس ان  يفني نفسه )  . و في راي ان نهتم باعالة انفسنا و نكف عن الثرثرة و نراقب و نكسب الحكمة من الاخربن وان نتعلم من دروس الماضي وندع الصامدين في الوطن و شؤؤنهم ولن نبلغ المراد ان لم تكن كلمتنا واحدة    شعبنا السورايي المهدد بالزوال وراء القصد

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 21-12-2016     عدد القراء :  1592       عدد التعليقات : 0