رثاء إلى الفقيد الراحل كريم قيّا أبو سلام

" يا مالك الدنيا الدنيَّةُ إنها شرك الردى ... دار متى ما أضحكت في يومها أبكت غدا... "

إلى الفقيد الراحل كريم قيّا أبو سلام ... الصديق والجار القديم وموضع الثقة والأمان...

تلقيت بكل حزن وأسف نبا رحيلك عن هذا العالم بعد معاناة طويلة مع مرض الشيخوخة اللعين، هذا الزائر الخبيث الذي يمر بنا في أواخر أيام الخريف ، فينهك قوانا ويشلُّ حركتنا ويقعدنا، ثم يشتت أذهاننا ويسرق إبتسامتنا ، ونحن من كنّا في عنفوان الشباب ننظر إليه ساخرين  ونقف أمامه متحدين ....

عادت بي الذاكرة إلى تلك الأيام الخوالي التي قضيناها سوية في العيش كبيت واحد وجيران لسنوات طويلة في بغداد وكانت بضعة أمتار تفصل بين دارينا، فرسَّخنا بيننا العلاقات الصادقة والألفة ورفعنا بين عائلتينا الكلفة .  تذكرت تلك الأحاديث الممتعة التي كانت دوماً تدور بيننا، والقصص المسلية التي كنا نحكيها لبعضنا، والمواقف الطيبة التي كانت تجمعنا والأحداث المفرحة والمحزنة المشتركة التي كنا نقف فيها إلى جوار بعضنا. ولكن هذا هو مصير الإنسان وخاتمة الحياة التي نعيشها على هذه الأرض في هذا الزمان....

تغمدك الله برحمته الواسعة والهم إبنة عمنا كوكب وإبنتك ميسون وكافة الأهل الصبر والسلوان ، وبارك الرب بحياة إبنك البارعادل الذي ضحى وتحمل وأدى واجبه تجاهك على أكمل وجه.

صباح دمّان والعائلة

  كتب بتأريخ :  السبت 14-01-2017     عدد القراء :  1264       عدد التعليقات : 0