دكتاتورية الشعب وديمقراطية الرئيس
بقلم : دانا جلال
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

لَمْ يأتي بانقلابٍ عسكري، ولا يَحِملُ رُتباً ولا نَياشينْ، هو الرئيس والعبد الفقير الذي ابتلاه الله بِدكتاتورية شعوب كوردستان والاجزاء.

بُرج الرئيس في كوردستان أسد، وفي أنقرة هو الحمل، ومعَ مَنْ يكتب في الصحافة عَنْ العشقِ ومفاسدهِ، وعَنْ الحُرية وسرابه هو عقرب شهرزور وفي رواية اخرى نصيبين (1).

الرئيس ديمقراطي، وحزبه ديمقراطي، ولَنْ يَرحم دكتاتورية مِلل ونِحل الجبال، وأعورهم الديمُقراطي الذي اقترح الدستور،  ببيان رغيف خبزه وتبيين حلم غده.

يطرح الرئيس دستور الجبال وما وراءها. فَصَلَهُ بمقاسِ أحذيةِ أطفال كوردستان، بٍقياسِ شروال الرجال، بِجمال ثوب النساء. يَرفضُ الشعب الدكتاتوري هكذا دستور، فالشعب الدكتاتوري مَشغول رغماً عَنْ أنف رئيسه الديمقراطي بصيدِ الذُباب في طوابير الرواتب ومُشتقات المَعاش، ما تأخر مِنه وما نُهِبْ.

يترك الرئيس السُلطة، يهربْ، يَختفي، يتَّوسلْ، يتَّوسطْ، يصرخ: السُلطة مُفسِدة وانا الديمقراطي المُطلقْ، لَمْ ولَنْ اتلقفها، فلا يَربُطني بأمية وبنيه بشيء. يَمسُك الشعب الدكتاتوري برئيسه الديمقراطي بِجُرم الزُهدِ والتَّهرب مِنْ واجبه القومي فيعيده الى قصره صاغراً كي يحكم والى الأبدْ.

الشعب الدكتاتوري في جنوب كوردستان يَحفُر الخنادق على الحدود بوجه شقيقه الدكتاتوري في غرب كوردستان. يبكي الرئيس ويتَّضرعْ، يَمسُكُ بيديه المُقَدستين كومةِ تُراب لَمْ يملكُ غيرها مِنْ أرض كوردستان كي يردُم الخَندَقْ، فالرئيس لا يحبُ الخنادق إن كانت غزوة أو فجوة مِنْ ورق.

يهربُ رئيس البرلمان الذي جاء مِنْ على فوقِ ظهر الدبابة وسلطة القبيلة مِنْ برلمانه والعاصمة اربيل. يمسُكه الرئيس بِتُهمة دعم دكتاتورية شعب الجبال ومُصادرة حنجرته. يعود رئيس البرلمان تائباً بعد  نصيحة الرئيس بِذاته وبِكتابه وبِجمعه الصالحين.

الشعب الدكتاتوري في الجبال لهم خِبرة بالتَّهريبِ ومسالك الجبال، يُهَربونَ المَدافع والدبابات التركية، جنود آل عُثمان وحفيده اردوغان الى جنوب كوردستان، يصرخُ الرئيس: يا للعار يَدخلون كوردستان آمنين، وتُطالبون برحيل الذي دافع عن شنكال وهي غشاء بكارة كوردستان.

يكتبُ الرئيس في صُحفه وبالتَّفصيل عَنْ عوائد النفطِ وفوائد  تَخزين الشِروال المُستورد مِنَ الصين. في الصباحِ يُصادر الشعب الدكتاتوري صُحف الصَباح ويعلنُ عَنْ جائزة لِمنْ يمسكُ بالديك الرئاسي ويحرر دجاجاته من جهاد النكاح.

"خيرُ امةٍ اخرجت للناس" في قراءةِ الكفِ وأغصان شجرة الرئيس، هو الشعب الدكتاتوري في جبال كوردستان. جَمعوا مِنْ حاراتِ الفُقرِ، وخنادق الحربِ، وطوابير عُمال البناء جِوار المَساجدِ أقارب الرئيس ومَنْ هُم بدرجةِ حامل الحفاظة لِدرجةِ حامل الأبريق. تضرعوا، بكوا عند حائط الرئيس الطيني مبكى النساء، لطموا الخدود وشقوا الجيوب كي يُعيدهم الرئيس الديمقراطي لِيخدموا الشعب الدكتاتوري. بكى الرئيس وقال: سبقت ديمقراطيتي العذل فأعدتهم لِيوم الدين.

ملاحظة: في بيان رئاسي مُلحق ومَنشور في صحيفة الوقائع والنواهق الرسمية، ونزولاً عَنْ رغبة الشعب الدكتاتوري ولكي يُثبت الرئيس ديمقراطيته، فقد تَمَ رفع عدد من اسماء الشهداء من قائمة الشهداء وتم وضع عدد مِنْ أسماء الجحوش بديلاً عنهم لِيُكمِلوا المُباريات الديمُقراطية وسط تَصفيق وتهريج الجمهور الدكتاتوري. هذا وتم تكريم القيادات الديمقراطية في الاحزاب الدكتاتورية المُعارضة للرئيس بحصص من النفط وذلك لتعاونهم الديمقراطي مع الذات الديمقراطية للرئيس.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 13-02-2017     عدد القراء :  160       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
الف مبروك رسامة الشماس أنمار جلال تومي
احر التهاني والتبريكات للشماس أنمار جلال تومي بمناسبة رسامته اليوم في كنيسة الشهداء في مشيكان من قبل المطرا...التفاصيل