الشهداء .. شيوعيون .. !

تمثل جريمة اعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي في الرابع عشر والخامس عشر من شباط عام 1949 بقرار من الحاكم بأمر المستعمرين الانكليز(نوري التعيس)، فاتحة شؤم في تأريخ النضال الوطني العراقي عموماً، ونضال الحزب الشيوعي على وجه الخصوص، من اجل الاستقلال وتحقيق اماني الشعب العراقي بحياة حرة كريمة وعيش رغيد، توفرهما ثروات العراق وسواعد ابنائه الوطنيون، فقد تلقفها وطورها وعمل بها النظام الدكتاتوري المقبور، وصولاً لتسليمه العراق وشعبه هديةً على(بحر من نفط) للامريكيين وحلفائهم في 2003، لتستمر قوافل الشهداء من ابناء الشعب بتصاعد لانهاية له ولاشبيه على مستوى العالم .

لم يكن الشهداء قطاع طرق أو تجار مخدرات أو سراق للمال العام أو خونة وجواسيس كي ينفذ بهم حكم الاعدام،انما كانوا قادة لحزب سياسي وطني يدافع عن حقوق الشعب ضد الاستعمار الانكليزي والقوى الاقطاعية والرجعية السائرة في ركابه والحكومة المنفذة لاجنداته، وكان نضالهم سلمي يرتكزعلى توعية الشعب للمطالبة بحقوقه الانسانية والوطنية المهدورة في ظل القوانين الجائرة التي اعتمدها المستعمرون .

كان الشيوعيون العراقيون ومازالوا أمناء على المبادى الانسانية والوطنية في دفاعهم عن حقوق الشعب، وقد قدموا قوافلاً من الشهداء في جميع مدن العراق واريافه على مدى تأريخ حزبهم المجيد ومازالوا، لذلك استحقوا من الشعب وسام( اصحاب الايادي البيضاء) بجدارة، فيما تلوثت ايادي (آخرين) بدماء الابرياء وبالمال العام وعموم انشطة الفساد طوال السنوات الماضية، دون رادع من ضمير ولاخشيةً من قانون وكأنهم اعداء للشعب، يصطفون ضده مع الارهاب على منهج واحد .

من هنا جاءت رمزية الاحتفال السنوي للشيوعيين بيوم الشهيد الشيوعي، ومن هنا ايضاً يكون الاحتفال شاملاً لكل شهداء الشعب العراقي على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والمذهبية، لأن اعمدة الشهادة هي الوطنية  والايادي البيضاء المدافعة عن الشعب والوطن، واعداء الشعب ليسوا الغرباء فقط، انما قد يكون الاشد عداوةً للشعب اولئك الفاسدين (المحسبوين) من ابنائه .

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي .

المجد والخلود لشهداء الشعب العراقي .

الخزي والعار لاعداء الشعوب وعموم القتلة .

علي فهد ياسين

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 15-02-2017     عدد القراء :  528       عدد التعليقات : 0