لا تنصح ثلاث

النصيحة أمام الناس فضيحة ، لكن الغرض هو تصحيح الخطأ وليس التشهير وتقليل القيمة ، ولكن !  يجب إنتقاء الأسلوب والوقت المناسب ، وحبذا لو كان بمحبة  وجهاً لوجه وعلى إنفراد ، ويكون  أسلوب التلميح أجدى وأنفع من التصريح المباشر ، فالمتلقي يعي تماماً المقصود من التلميح بشكل مبطن ما يرمي إليه الناصح .

وقد يتلقى الناصح ردّ فعل عنيف من المثقف المغرور ، فيجادل ويحاول الإنتصار في النقاش فيكون من يقدّم النصيحة في وضع لا يحسد عليه ، فبدل تلقي الشكر ، قد يغضب  المنصوح ويؤدي النقاش إلى ما لا يحمد عقباه ، فلا تنصح المثقف المغرور إلا مضطرّاً .

وقد تنصح شاباً مراهقا، فيكون ردّ فعله غير متوقعاً ، فهو يعتبر جيله الأذكى والأكثر تقدماً ومعرفةً من الجيل القديم ، فلا يتقبل النصح ، ويعتبره إهانة له وتدخلاً في حياته وحريته ، فلا يتقبل النصح ، وإن تضاهر بقبوله ، لكن في داخله يكون رافضاً للنصيحة جملة وتفصيلاً ، فلا تنصح الشاب المراهق ، إلا عند الضرورة القصوى ، ولكن بحذر وبالتلميح وبمحبة .

وقد تنصح إمرأة جميلة ، فتكون في حالة لا تحسد عليها من شدّة ردّ الفعل أحياناً ،لأنها تتوقع المديح لا النصيحة ، لكونها مغرورة بجمالها وبعقلها وبإختيار ملبسها وزينتها ، فكن حذراً ، فيفضل أن تكون النصيحة بمحبة ومغلّفة بالمديح أحياناً لإمتصاص غضبها وكسب ودّها ، فلا تنصح المرأة الجميلة لئلا تفقد صداقتها .

والنضوج عند الإنسان يتناسب تناسباً طردياً مع تقبل النصيحة ، فكلما كان الفرد أكثر نضوجاً وأوسع ثقافة  كلما كان تقبله للنصيحة أكثر تفاعلاً وتفهماً ، وإياك إياك أن تنصح الفرد أمام الملأ ، فذلك يعتبره إهانة وإنتقاصاً من قيمته وفضيحة لشخصه . فمتى ننضّج ونتقبل النّصيحة برحابة صدر ، هذا يتوقف على مدى وعيّنا وإدراكنا ورحابة صدرنا ، وعلينا أن نشكر من يقدّم النّصح لنا بدل غضبنا وإستيائنا ، فهل نفعل ؟

منصور سناطي

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 15-02-2017     عدد القراء :  240       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
ألف مبروك لتخرج ابن القوش البار سنان سعيد حبيب ابونا بدرجه الماجستير في الهندسة
بعد مشوارٍ مليء بالمثابرة والسهر والكفاح تخرج الطالب سنان سعيد حبيب ابونا من جامعة سان دييكو في كاليفورنيا ...التفاصيل