نحنُ شعوب مُرائين ومُداهين ومفترين ! كلمة اخيرة وبعدها إستراحة !

أهلا بكم في بانوراما الليلة وبرنامجكم ( اصحاب الوجوه المتعددة ) وسيختتم هذه الصفحة والوجه المتقلب الشاعر العراقي الكبير صاحب الوجه المستقيم والمعتدل السيد عباس . سيد عباس ماذا تقول عن وجوه الشعب العربي ؟ . لك القصيدة يا عباس .

سيدي الرئيس اوباما : اريد اكُلك سر خطير ويُصدق الشاعر كلامة !

كوووولَنا نكره امريكا كَبل جَيّتك وبعد جَيتك خُصن زيتون وْحمامة !

سيدي الرئيس اوباما : دارنا مهد الانبياء والاولياء اْلْبيهم العدل استقامة !

وْتْدري منو ينام عدنا سيدي الريس اوباما ! أبونا آدم ، ونبي هوت ، ونبي صالح ، ونبي نوح ، ونبي يونس ، وناحوم وإختصارَ ، والعزيز والخضر وإبن عم المسطفى حيدر إمامة ! وْدارنا مسقط نبي إبراهم واللي تسمونا بِلُغَتكم ابراهاما ! سيدي الريس اوباما ! عباس ، عباس ولك هذا راح وجاي واحد جديد غيّر القصيدة شنو انتَ اْمبرمج ؟ سوري ، آسف تذكرتُ انبياءنا ! اوكي .

لم يكن يوم فيها الشعوب العربية ( احفاد الانبياء ) والقاطنين معهم صادقين وعادلين ومستقيمين لا مع انفسهم ولا مع غيرهم إذا كان سيدهم السياسي او المذهبي او الطائفي او حتى الجيران . في كل حياة شعوبنا كُنا مسيّرين وليس مُخيّرين . لم نكن إلا عاجزين وحائرين في إتخاذ القرار او الاستطاف لهذا الجانب او ذاك او إنتقاد هذا الطرف او الآخر ولا في الرفض او القبول . بل كُنا وارثين للتملق والتمايز والتحايز وراكعين تحت اقدام الاعلى او الاكبر او الاضخم والاقوى دينياً كان او سياسياً او حتى على مستوى العشيرة والقبيلة .

نسير ونلهف خلف رجل العمامة السوداء ونحن مكفوفين ووراء السياسي ونحن متسلحين بأوجه متعددة الالوان وسيستمر هذا الحال على ماهو عليه واحدهم ينطح والاخر يرفع والثالث يكبس وسننتقل من حفرة الى نُكرة ( مو نُكرة سلمان ) ومن مَطَبة الى صَدمة وسيدوم الضحك على ذقوننا ووجوهنا المتعددة .

حتى نحن الكُتاب ( لا اتكلم على نفسي ) احفاد ذلك الشعب فلا نختلف عنهم ولا نملك الجرأة على رفض ذلك الخضوع والخشوع بل نزيد الطين طراوةَ في كتاباتنا المملقة المشوهة المنافقة المخادعة المهادنة ونزيد من عظمة ازدواجيتنا في الإنحياز الاطرشي لهذا الطرف او ذاك . حتى في تعليقاتنا وردودنا نعلن عن تملقنا وكذبنا ونكشف عن لو وجهنا الجديد .

فحالة الإزدزاجية وصلت الى درجة الإنفصام في الشخصية . مع صاحب العمامة تتحول العلمانية المتواجدة الى الخرافة والسحر والشعوذة وفي مواجه السياسي الى مؤيد وباصم وهو معصوم الجفون ومع الاقوى الى الألوان حسب الطلب . حتى في تمايلنا القومي ، فنحن منافقين ودجالين وارتباطاتنا الحزبية ليست إلا إنعكاس لتطرفنا وخثبثنا ويستمر هذا الوضع الى ان يدخل العائلة نفسها .

فحتى ونحن مع أفراد العائلة نستخدم تلك الإزدواجية المرعبة والخبيثة بين الذكور والإناث لا بل حتى مع الشريكة نكون ملونين وحسب الزمان والمكان . حتى عندما نكون جالسين على كُرسيّ الاعتراف نكون شاردين في أماكن اخرى !!! .. حتى في هذا الموقع ( اعني عنكاوا طبعاً ) لا نبتعد عن تلك الوصفات ( كافي انت بلا شيء مهدد بالطرد ) ! .

مملقين لهذا الطرف ومكراين للآخر  ومحتالين على الثالث ومداهنين للرابع ومُرائين للبعيد ومحتقرين للضعيف .  فعلى مستوى الدولة لا يمتلك المواطن غير تلك المداهنة والاحزاب تقوم وتقعد وتعيش على اصحاب الوجوه المتعددة والسياسي يعي ومن بعيد كم صوت مَذاق يمتلك وشيخ العشيرة والقبيلة يدرك اين ومتى يوزع حليب البعير ورجال العمامات والعباءات السوداء يدركون معدن ذلك المنافق .

تتغير وتتحول قناعة وفلسفة وفهم وإدراك وتأيد كل شخص الى الوان متعددة ومختلفة في مسيرته الحياتية . فاليوم سياسي ماركسي وغداً بعثي وبعده مالكي والذي يليه صاحب عمامة ومن ثم ينتقل الى الوهابية ويعود بعدها الى مرائي لهذا البارطي او ذلك الحزبي ومن ثم تنتهي مسيره تحت اقدام رجل المعبد . لا نملك الإستقلالية وماالرفض والنقد الذي نقوله غير حالة حقدية إنتقامية نابعة من الشوفينية المتعصبة وليس القبول الذي نقرره غير المياعة تحت هذا الابط او ذاك ومن اجل خاطر هذا او الآخر او تحضر المصلحة الشخصية .

شعوب ورثت كل هذا الكم الهائل من النفاق والدجل والزندقة والشرك والمراء والمكيدة والخداع لا يمكن لها ان تتقدم او تتطور او ان تصل الى ( نقطة الرُبع  ) !!! نقطة ..

سنأخذ إستراحة لا نعلم كم ستطول ولا نعي الى اي لون سيتقلب طيف وجهنا القبيح .

لا تنسوا :

لا يمكن للشعوب المتخلفة ان تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو

  كتب بتأريخ :  الخميس 16-02-2017     عدد القراء :  128       عدد التعليقات : 2

 
   
 

نيسان سمو

شكرًا اخي طالب والعنوان هو في حالة الجمع والجمع المخاطب ومع هذا انا ارغب في إلغاء وتحطيم هذه اللغة وليس الحفاظ عليها ! هههههه


طالب كنانه المهندس

شكرا لهذ المقال الرائع أتمنى تغيير او تصحيح العنوان نحن شعوب مرائيه ومداهنه .........حفاظا على سلامة اللغه وشكرا