شكراً غبطة البطريريك لتشخيصكم ولكن متى العلاج ؟

إستبشرت مع من استبشر عند إعلان نية غبطة البطريريك عن تأسيس الرابطة الكلدانية العالمية . نشرت حينها مقالين وحسب الرابطين أدناه :

http://www.alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=27165

http://www.alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=29159

وأسعدني شرف المشاركة في مناقشة مسودة النظام الداخلي في مشيكن برعاية سيادة المطران إبراهيم إبراهيم . إقترحت في أحد المقالين أن يكون غبطته رئيساً لها في السنة  الأولى من تشكيلها , ولو حصل ذلك بالفعل لربما انطلق مسار الرابطة بالإتجاه الصحيح ولم يكن هنالك ما يدعو غبطته لإطلاق نداءه "  2. دعم الرابطة الكلدانية … لابد من دعم الرابطة الكلدانية من خلال انخراط أشخاص مقتدرين فيها، ممن لهم خلفيات ثقافية واجتماعية وسياسية، أشخاص لهم مبادى ثابتة ولا يحملون مشاريع وصولية ومصلحية.  كما أن الرابطة بحاجة إلى دعم مالي  لتتمكن من خدمة الكلدان والاستعداد للمرحلة القادمة (ما بعد داعش). ثمة معطيات إيجابية كثيرة ولكن أيضا سلبية يمكن معالجتها من خلال توحيد الصف والتحليل السليم وعقد تحالفات والحفاظ على الشراكة مع المكونات الأخرى. " .  وكما جاء بالرابط :

http://saint-adday.com/?p=16566

بادرت بحسن نية لتقديم طلب الإنتساب للرابطة , وحضرت الإجتماع التأسيسي الموسع لمكتب وندزر - كندا حيث أسكن , وبحضور مسؤول فرع كندا .... بصراحة , إنني أضحك مع نفسي وأنا أكتب هذه التسميات  بصيغة التنظيمات الحزبية المعروفة . كان الأحرى بالرابطة أن تعتمد تسميات تقترب من جوهر المسيحية في أوائل نهضتها , أو على الأقل تتبنى التعابير التي تبتعد عن كل ما يشير إلى كون الرابطة اشبه بتشكيل حزبي مرعب .

للأسف الشديد تبوأ مكتب وندزر ( يا ربي سترك )  أحد الوصوليين الذي بقدرة قادر تحول من داعية عروبي في الكادر المتقدم المشمول بالإجتثاث إلى قومي كلداني يطمح بقيادة الرابطة ليس في وندزر وحسب وإنما في عموم كندا وربما أمريكا الشمالية قاطبة ... ألله أعلم ....    ما قاله , والعهدة على الناقل , بأنه سيجعلني أترك الرابطة خلال الإجتماع الأول لإحدى لجانها الفرعية  التي كنت أحد اعضائها . وصدق في  ما قاله ’ حيث تركت الإجتماع بعد برهة وجيزة من البدء كموقف مبدأي تجاه من جبُل على الغدر واحترف الخبث الذي قفز بواسطتهما  الى المراتب المتقدمة في السلم الحزبي بعد أن سقط الغيارى من حملة المبادئ بإيمان وتجرد من عليائه .... هذه هي مهزلة الحاضر وكما عبر عنها أحدهم في هذا البيت من الشعر الشعبي :

إلدجاجة العمية الدهرْ تمن طُعُمْ ينطيها     وجمْ كِطه بالفلا ثاري العطشْ ياذيها

وفي مكالمة هاتفية معي  بادر بها مسؤول فرع كندا للوقوف على حقيقة ما حصل كما إدعى , رغم شعوري بانحيازه سلفاً إلى " وصولي مكتب  وندزر " , ولا غرابة في ذلك كونه مهووس بلغة : السورث " بلهجتها القديمة و الحائرة بين الآرامية والسريانية والكلدانية والاشورية وما شاكل , كما أنه لا يقرّ بكلدانية  من لا يتكلمها  بطلاقة ’ و يعتب على حتى الذي يتقنها من الكلدان كونه لا يستخدم التعابير القديمة التي تسره   ً ’ وفاته أن معظم الكلدان لا يتكلمون  لغة السورث وبأية لهجة كانت , وأن هنالك من الكلدان , ويشمل ذلك حتى من يتكلم السورث منهم ,  من يقول عن أصله عربي أو كردي أو تركماني أو آشوري أوقطاري , ومنهم المسلم الشيعي وربما السني والمسيحي الكاثوليكي أو الأرثوذوكسي أو الإنجيلي بأنواعه وحديثاً الصابئي , وقد ينضم لهم اليهودي غداً ما دام النبي ابراهيم خرج من أور الكلدان  , وهذه حقيقة واضحة لا يمكن انكارها إطلاقاً . أما عن واقع الجيل الجديد في المهجر وما يليه فحدث ولا حرج . ومن الغريب العجيب الذي أخبرني به " مفتي فرع كندا  " بأن كافة المؤسسات الكلدانية باختلاف توجهاتها ستنضوي تحت خيمة  الرابطة الكلدانية بعد أن تثبت الأخيرة أقدامها على الساحة ولا حاجة لوجود أي تشكيل كلداني آخر حينئذٍ . أجبته على الفور : كيف تعقل بأن المؤسسات التي ساهمت في ترسيخ الإسم الكلداني قبل عشرات السنين ولا تزال ’ ترضى بذلك , وقلت له أيضاً : لو حقاً هذه من أهداف الرابطة فإني أول من يقف ضدها . تململ ولم يجد منفذاً غير موقفه السلبي تجاهي ومعاداته لي منذ ذلك الوقت ولحد اليوم .... وهكذا استشهد ركن المسيحية المتمثل بالمحبة  نتيجة قصر البصر الذي أصاب  وصولي مكتب وندزر ومفتي فرع كندا .

أستميحك عذراً يا غبطة البطريريك الكلي الطوبى بقولي أن الرابطة الكلدانية في المهجر أخفقت في لم الشمل الكلداني  . والدليل على ذلك النسبة المتواضعة جداً من الكلدان التي انضمت إليها بالرغم من الندوات التعريفية واللقاءات المتعددة وحث بعض المطارنة والكهنة وتشجيعهم على الإنتساب إليها .  وهنالك من يقول بأن المهم النوعية وليست الكمية . نعم ذلك صحيح من ناحية المبدأ ’ ولكن من الناحية الواقعية ما هو عدد تلك النوعية في الفروع والمكاتب المنتشرة في بلاد الشتات ؟  عدد الشباب .. عدد الأكاديميين .. عدد رجال الأعمال .. عدد الكوادر المتنفذة في دول الشتات .. ؟ .. أين ثقل الرابطة في إيصال النخب الكلدانية لإشغال المناصب المختلفة التي تستحق انتخاباً ؟ . ألكلدان يا سيدي البطريريك بخير في بلاد المهجر وهم ليسوا بحاجة إلى تنظيم للدفاع عنهم ما دام الجمبع متساوين أمام القانون ولكل حقوقه وواجباته ... ألقوة الفعالة التي تتمكن بجدارة من لم الشمل الكلداني هي الكنيسة والتي تحتاج إلى توفر قيادة جريئة ورشيدة لتحقيق ذلك ’ وسأتطرق لهذا الجانب في مقال آخر مستقبلاً .... للأسف الشديد وكما انت نوهت عنه في ندائك أن الشمل الكلداني قد تبعثر نسبياً بفضل " شلة الوصوليين " المتغلغلة في جسد الرابطة في المهجر , ولا شك بأنك على إطلاع كامل بما حصل ويحصل من خصام وشقاق والتي وصلت وتصل إلى استقالات فردية أو جماعية نتيجة الصراع على نيل المكاسب والحصول على المناصب .

سيدي ألبطريريك : ألكلدان حقاً بحاجة إلى رابطة في الوطن الأم تدعم الكنيسة من جهة وتدعمها الكنيسة من جهة أخرى , يؤازرها من الأعماق معظم الكلدان إن لم يكن جميعهم ويساهم في إسنادها بكل شوق وحماس , وأعيد هنا ما كتبته في إحدى مداخلاتي على الموقع :  في المهجر لا نحتاج إلى رابطة لأن الحقوق الكلدانية متساوية مع الحقوق التي يتمتع بها أي مواطن , كما أن الإسم الكلداني له أصداءه منذ عشرات السنين , والذين حالياً في مناصب مرموقة في دول الشتات لم يصلوها عن طريق الرابطة , ودور الرابطة في الإنتخابات الرئاسية أو الفرعية أقل بكثير من دور الإذاعات الكلدانية في هذا المجال , وللأسف الشديد بدل أن تجمع فرقت بقصد أو بدون قصد والحقائق أمام الجميع ولا يمكن نكرانها.

أما في الوطن الجريح : نعم نحتاج إلى رابطة تلم الشمل الكلداني بدعم الكنيسة وتعمل لنيل ما تتمكن نيله من حقوق , والتي يتوجب دعمها من قبل الكلدان في المهجر قاطبة . فبدل الرابطة الكلدانية العالمية نحتاج ألرابطة الكلدانية العراقية ... نحن جالسون في النعيم ونريد أن نتنعم بما يستحقه الرابض بآلامه في الوطن الجريح ... هذه ليست عدالة ....

أعتقد آن الأوان لوضع الأمور في نصابها الصحيح والعمل على تشكيل الرابطة الكلدانية العراقية وأن تتخذ من الرابطة المارونية نموذجاً تقتدى به في العمل وفي مستوى ونوع الشخصيات والذوات التي تقبل للإنضمام إليها .... ألخلل لا يزال بسيطاً في بدايته وعلاجه الأن أفضل من تركه ليستفحل ويفتت صاحبه , وعنده لن يفيد الندم ...

أنا أفصل العاطفة عن العقل تماماً عند الكتابة , وما أكتب نابع عن  قناعتي الخاصة بذلك والتي ستشهد الايام على صحتها . أرجو المعذرة لقولي : أول من يخذل الكلدان هم الكلدان أنفسهم , فلا تعول عليهم كثيراً .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 06-03-2017     عدد القراء :  1712       عدد التعليقات : 0