بالوثيقة: فريق مسعود البارزاني يسرّب للمخابرات العراقية خطط الإطاحة بصدام في 2002
بقلم : حاتم حسن
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

فضحية مدوّية جديدة أطلت برأسها يوم أمس الثلاثاء 14 آذار لتسهم في الكشف عن العلاقات المشبوهة التي جمعت مسعود البارزاني وطاقمه مع المخابرات الصدامية قبل السقوط، العلاقات التي كان دخانها يتصاعد بين فترة وأخرى عبر تسريبات صحفية وشهادات منشقين من المخابرات العراقية آنذاك، لكن صدقية تلك التسريبات كانت تنقصها الوثائق الداعمة لها، كما ان التعتيم الإعلامي الأمريكي والأوروبي على تلك التسريبات كان يصب لمصلحة أجندات غربية تبيّنت ماهيتها لاحقاً، مثلما كان يصب في مصلحة مسعود وفريقه المستفيدين من هذا التعتيم!

مُفجّر الفضيحة هذه المرة ليس نكِرة أو من خارج السرب، إنما هو "هـه لو إبراهيم احمد" المنشق عن حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني - اليكيتي"، وهو نجل القيادي السابق في الحزب "إبراهيم احمد" وشقيق "هـيرو إبراهيم احمد" زوجة الرئيس السابق جلال الطالباني، وقد سرّب هذه الوثائق من مقر إقامته في لندن الى الموقع الخبري الكردي "لڤین" أمس الثلاثاء.

وتكشف الوثيقة (المرفقة) تورط نيجيرفان البارزاني (رئيس وزراء الإقليم الحالي وابن أخ مسعود) مباشرة في تسريب معلومات هامة وخطيرة الى المخابرات العراقية، ويظهر من سياق نصّ التقرير/ الوثيقة بأن المذكور يمدّ المخابرات بالمعلومات بصورة منتظمة، في الوقت الذي كان يدّعي مسعود وحزبه "البارتي" العمل على "إنقاذ العراق والعراقيين من براثن ديكتاتورية صدام وزمرته"!

ولم يصدم محتوى الوثيقة الكثيرين ممن لهم إطلاّع على "خفايا الأمور" بشأن علاقة مسعود البارزاني وكوادر حزبه بالمخابرات العراقية منذ أوائل التسعينات، وقد ظهر التنسيق العلني بين الطرفين في أكثر من حادثة أو تحرّك، وأبرزها طلب مسعود مؤازرة ودعم القوات الصدامية أثناء المواجهات المسلحة بين قوات "البارتي" و"اليكيتي" عام 1996، وهي الواقعة التي لم ينكرها مسعود وحزبه، ناهيك عن اللقاءات السرّية المنتظمة مع الجانب العراقي آنذاك، والتي تسرّب عن بعضها وثائق يُعتد بها في السنوات الماضية!

خطورة الوثيقة التي نحن بصددها، هي إنها تشكّل حالياً صاعقاً لتفجير جملة الشكوك القائمة في تورط مسعود البارزاني وكوادر حزبه في تأجيج الأوضاع ودعم الإرهاب في العراق بعد  2003، وأن ما يخفونه غير ما يُظهرونه للعلن، وخصوصاً دور هؤلاء في استفحال خطر داعش قبيل وبعد سقوط الموصل في 2014، نكاية بأطراف سياسية كانت تمسك بزمام الحكم في العراق في تلك الفترة، ولتحقيق مكاسب ومصالح سياسية على حساب أمن العراق والعراقيين واستقرار البلاد! وكم من الوثائق الخطيرة التي تنتظر دورها في إماطة اللثام عنها لتوضح عمق تورط أطراف بعينها (كمسعود وحزبه) كانت تحوم حولها الشبهات - وما زالت - بشأن دورها الكارثي في دعم الإرهاب وإدامة دورة الخراب والدمار؟! وليس مسعود وفريقه فوق هذه الشُبهات قطعاً!

(شاهد الوثيقة المرفقة من 3 صفحات).

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 15-03-2017     عدد القراء :  1304       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
الدكتورة رينا ثائر حيدو بمناسبة تخرجها من كلية الصيدلة جامعة لوما لندا في ولاية كاليفورنيا
بكل فخر واعتزاز من عائلة ال حيدو في سان دييكو وبمناسبة تخرج بنت أخي الدكتورة رينا ثائر حيدو من كلية الص...التفاصيل