على هامش المؤتمر الإسلامي المسيحي في القاهرة

تناقلت وسائل الإعلام قبل ايام معدودة انباءاً حول انعقاد مؤتمر اسلامي مسيحي للحوار   والعمل على تقارب وجهات نظر حول قضايا عديدة ، منهــا الأعمـال الأرهابيـة وعقيــدة اولئك الذين يمارسونها . فـــي البدايــة استبشرنا خيــراً لمثل هــذه اللقـاءات واصبحت مدينة القاهــرة ــ مكان انعقاد المؤتمر ــ محط انظار كل من يسعى الى تطوير العلاقات الطيبة بين الأديان والتعايش الودي بين الملل والطوائف ، وخلق اجواء رحبة لتوطيد الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف لكي تنعم المجتمعات بالراحة والسكينة وتمارس حقوقها الطبيعية بكل حرية.  وكان الأبرز للمؤتمرين ، هو تحديد هوية الإرهاب بكل صراحة ووضوح. الا أن النتائج كانت مخيبة للآمال ، حيث لم يجرءْ احد للإشارة الى عقيدة الإرهاب. لا بل بدت الغلبة للأزهريين بوضوح ، إذ تمكنوا من تمرير ما كانوا قد خططوا له ، واقنعوا بقية المؤتمرين بأن الإرهاب لا دين له . وقد طاوعهم بذلك ، رجال الدين المسيحيين ، في حين كل عملية ارهابية تُرتكبُ في اي بقعة من العالم تضللها رايات الله اكبر ، ويرتفع صوت التكبيرعالياً عندما تحتد السكاكين على رقاب الأبرياء والمغدورين..!! يا ترى من هم اولئك المُكبِّرون ..؟ هل سمعتم يوماً صوت التكبير في دور عبادة المسيحيين او البوذيين او الأزيديين او أية ملة اخرى ما عدا المسلمين ..؟

ايها السادة ، انكم تعلمون جيداً أن التكبير لايصح ولا يتم الا من فوق المآذن او المساجد التي هي دور عبادة المسلمين. وبكل صراحة ووضوح نقول " ذلك ليس كرهاً بالإسلام ، إذ لا يخفى على احد بأن المسيحية  هي محبة وسلام ، والتصريح بذلك ليس الا تشخيص حقيقي بأن الإرهاب هو من الإسلام ، وقد لا نعني بذلك قط  بأن كل من اسلم وجهه لله هو ارهابي .!

كان ينبغي أن يقوم الرؤساء المسيحيون المشاركون في ذلك المؤتمر لرفع اصواتهم لا حقداً ولا كراهية ولكن من اجل قول الحقيقة جهاراً يسمعها القاصي والداني من المؤتمرين وابناء البلد المضيف . ونخص منهم ابناء القاهرة التي تكتض بمن يؤازر الأصوات التي تؤشر الصواب في حججها وفي قول الحقيقة بلا مواربة. والمآزرون لاشك بأن لهم مواقفهم ومبادراتهم المحمودة في التعايش والمحبة.

طيب . لنتساءل من هم الذين استولوا على ما يقارب نصف مساحة العراق ومثلهــا فــي سوريا . العالم كله رأى وسمع بالأعمال المشينة والفضائع التي ارتكبها هذا الجمع الظلامي من قتل وتشريد وسبي البنات والنساء وبيعهم في سوق النخاسة وتحت راياتهم السوداء المنقوش عليها لا اله الا الله محمد رسول الله. يا ترى من الذي يكبِّر من الناس غير المسلمين ومن هو محمد .. اليس رسول الإسلام..؟

إذن كان من الأصح على المؤتمرين أن يصفوا اولئك المارقين القتلة الذين نحن بصددهم  بالكفار ، ويطالبونهم بالكف عن الصاق صفة الكفر بأولئك الذين يسومونهم العذاب من شتى انواع الإضطهاد ، وهم أبرياء مسالمون يعبدون الرب الخالق ليل نهار.

ولاشك بأن ثمة دول تموِّلُ هذا الرجس الشيطاني وتساعده لإستمرار ديمومته وتحقيق ما هو في مخططاته واحلامه المريضة . ومن المفارقات الغريبة والحضوض السيئة ، أن الحَبَر الأعظم بابا الفاتيكان ، ينحاز الى جانب المؤتمرين ويشاطرهم الرأي. نعم يُعّـدُ ذلك موقفاً جميلاً من هذا الرمز الديني الأعلى للمسيحيين الاّ يسيىء الى اي عقيدة. ولكن كان من العدالة أن يصف اصحابَ الأعمال الإرهابية بـ (  الكفار ) طالما ينعتون الأبرياء وبالتحديد اصحاب الديانات السماوية بهذه الصفة ..!!

هل أن ما يجري ضد المسيحيين الأقباط وكذلك ضد المسلمين في سيناء المصرية ، يتم على ايدي اليهود ، أم على يد جماعة هبطت من احد الأجرام السماوية.! كلا يا عباد الله أن كل هذا يحدث في إطار مرآكم ومسامعكم ، وعلى ايدي جماعة الله وأكبر، وبقناعة تامة تعلنون أن الإرهاب لا دين له . والحقيقة تقول . للإرهاب دين وهو منه واليه .. والدين هذا يختلف عن كل الأديان بدعوته الى القتل والتدمير وجز الرؤوس والتهجير . وهذا ما تسمعه الآذان وتراه العيون.!!

وحسبنا الله ونعم الوكيل من الذين لا يكيلون بالقسطاس والإحترام والوقار لجميع المؤمنين من عباد الله الصالحين . وتباً للكفرة المارقين ومأواهم نار جهنم.

  كتب بتأريخ :  الأحد 19-03-2017     عدد القراء :  392       عدد التعليقات : 1

 
   
 

جلال حنونا

مقالة وضعت النقاط على الحروف ، الاٍرهاب له دين واحد لا غير ، والتنكر لذلك ليس انما هو مجافاة للواقع ومجاملات على حساب الحقيقة .


 


 
الف مبروك رسامة الشماس أنمار جلال تومي
احر التهاني والتبريكات للشماس أنمار جلال تومي بمناسبة رسامته اليوم في كنيسة الشهداء في مشيكان من قبل المطرا...التفاصيل