رحلة بالإكراه
بقلم : الشاعر ضياء العبودي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

من ماء مهين..

خلقنا

من علق..

كم كان جميلاً هذا العلق!

نظيفاً

هادئاً

سهلاً

قوياً

لا يتقن الايمان او الالحاد

وحتى الكذب!

فهو يحتاج تدريباً

نُسجت لرحلته أشرف الحكايات..

لكن!

في محطته التالية:

كان الضباب هناك..

متستراً خلف الباصات العاطلة..

يحجب عنه البصاق القادم اليه..

لم يدر في خلده:

أن قصاصاته واوراقه القديمة..

سيسقط عليها المطر من سقف منزله المهجور

وأن السعال سيصاحبه قبل السفر

وحقول الحنطة ستصيبه بالجوع

وأن الخطيئة حكر على الملك وحاشيته

ومنذئذ..

صار مرتاباً ككلب حراسة

جائعاً كمتشرد لقيط

قلقاً كنبي جديد

عالقاً كشال في سلك شائك!

غريباً كجثة مشوهة..

وحيدا كإله..

فالكل هنا متهمون..

الوطن بالعقوق..

والاصحاب بالنسيان..

والخونة بمزيد من الخيانات..

والخارطة بالغرغرينا.

ولأن الدروب ليست كما وعدوه!!

يطلب الرجوع..

أن يبق معلقاً في سقف أي رحم!!

لكن!!

لا عودة الى هناك..

فقد جاء من محطة..

مخصصة للمغادرة فقط!!

  كتب بتأريخ :  السبت 15-04-2017     عدد القراء :  304       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
الدكتورة رينا ثائر حيدو بمناسبة تخرجها من كلية الصيدلة جامعة لوما لندا في ولاية كاليفورنيا
بكل فخر واعتزاز من عائلة ال حيدو في سان دييكو وبمناسبة تخرج بنت أخي الدكتورة رينا ثائر حيدو من كلية الص...التفاصيل