اصل الكلدان بين الجار والمجرور ..

عندما كنت في المدرسة المرحلة الابتدائية والمتوسطة تعلمنا من كتب التاريخ ان الكلدان هاجروا من شبه الجزيرة العربية وان اصلنا عرب ونحن طائفة مسيحية .

كنت اسئل الكبار من اقاربي فيقولون نحن اسمنا كلدان واحفاد الكلدان ولغتنا كلدانية اصيلة فكان التناقض بين الاثنين وكنت اسئل نفسي اذا كنا عرب فلماذا تختلف لغتنا عن العرب واذا كنا كلدان لماذا لا يذكرون ذلك في كتب التاريخ .

اعتمدت على نفسي وقرات كتب التاريخ المتوفرة في المكتبات العامة والخاصة وعمري لا يتجاوز الثامنة عشر  فوجدت التزييف والتحوير والتهميش الهائل في كتب التدريس عندها تيقنت ان العرب هم هاجروا وزحفوا على ارض الكلدان قبل الاسلام وبعد الاسلام واصلهم اليمن .

كبرت وجاء القوميين ليزيدوا التحريف والتزييف والغاء القومية الكلدانية يساعدهم في ذلك بعض من ابناء الكلدان من اجل غايات خاصة وتم تسجيل جميع الكلدان في خانة القومية العربية في تعداد سبعة وسبعين .

ذهب صدام وذهب معه فكر القوميين العرب ليحل محله فكر قومي اخر حاول ويحاول تهميش والغاء القومية الكلدانية وهم الاحزاب الاثورية وبداوا كذلك بتزييف وتحريف وطمس الادلة التاريخية لقوميتنا الكلدانية واعتبارنا طائفة مسيحية من اصل اشوري لغايات معروفة من ضمنها ان هؤلاء عددهم لا يتعدى عشرات الالاف بينما الكلدان اكثر من مليون فكيف يؤسسون دولة بهذا العدد القليل فما كان منهم الا شراء ذمم البعض من الكلدان والسريان ليروجوا لافكارهم المريضة وتشكيل تجمع قطاري يشمل الكلدان والسريان والاثوريين بدفع وتمويل من الاكراد ولكي يكون هذا التجمع تابعا لاقليم كردستان ارضا وشعبا .

في الاونة الاخيرة ظهر لنا سريان سوريا وبعض سريان العراق ليركبوا نفس الموجه ويعلنوا ان الكلدان هم قومية سريانية لكنهم طائفة مسيحية وبداوا بالتزييف والتحريف بتاريخ الكلدان كذلك . ولا ننسى كذلك ان بعض الكلدان الذين يعيشون في قرى حولها اكراد يعلنون بان اصلهم اكراد للظروف المعيشية التي تحيط بهم .

من كل ما سبق نرى ان جميع القوميات والطوائف العراقية تحاول ان تضمنا اليها باي طريقة كانت شريفة او غير شريفة ونحن صامتون على مضض تاخذنا رياح القوميات الاخرى في جميع الاتجاهات وتؤرجح اصلنا الطوائف المختلفة الى الاعلى والى الاسفل .

المشكلة كامنة في شعبنا الكلداني فهو الوحيد الذي يستطيع ان يثبت ويقرر ويسكت كل المدعين والمحرفين والمزيفين ويستطيع ان يؤثر على رئاسة الكنيسة الكلدانية التي تحمل اسمه بالاعلان بان شعبها هو سليل الكلدان الاصليين وعليها ان تدافع عن اصلها واصل شعبها الكلدانيين قبل فوات الاوان .

ان الاختلاف بين الشعب وكنيسته في تسميته التاريخية الاصيلة سيؤدي الى تقسيم وشرذمة شعبنا الكلداني والنفور المتزايد من رجال الدين وهذا التناقض لا نجده في القوميات والطوائف الاخرى الا عندنا نحن الكلدان فمثلا لا يوجد رجل دين مسلم اصله عربي يقول انا لست عربي وكذلك لا يوجد رجل دين كردي يقول انا لست كردي او من قومية اخرى .

اذن الخلل فينا نحن من شعب ورجال دين كلدان وكاننا مثل الغرقان يمسك باي قشة كي تنقذنا في معيشتنا المادية بدلا من ان نمسك بسفينتنا الكلدانية التي عمرها الاف السنين وبصاريتها التاريخية كنيستنا الكلدانية التي استمرت منذ انتشار المسيحية بين شعبنا الكلداني والتي اعطت مئات الالاف من شهداء شعبنا الكلداني من اجل ان تستمر قوميتنا الكلدانية وكنيستها الموقرة التي كانت تدافع عن شعبها الكلداني سلميا وتنتقل رئاستها من مكان الى مكان وشعبها يهاجر الى مناطق الامان الى ان اوصلت رسالتها المسيحية وشعبها الكلداني الى زماننا هذا .

كلنا نفتخر باجدادنا من شعب او رجال دين بايصالهم الامانة الى ايدينا فهل نخون هذه الامانة ام ننقلها الى احفادنا وهم ينقلوها الى احفادهم ليبقى اصل الكلدان الى يوم القيامة .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 17-04-2017     عدد القراء :  480       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
((((( سلوان صباح دمّان ))))) ( ينال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية )
وأخيراً قطف ولدنا سلوان ثمرة جهوده الإستثنائية وقدراته الإبداعية ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائ...التفاصيل