لتكن الرموز الدينية خطا احمرا لعباد الله

مرة اخرى نعود الى القاهرة العاصمة المصرية التي انعقد  فيها المؤتمر السلامي المسيحي للحوار وتقارب وجهات النظر وتحديد هوية الارهاب وهذا كان الهدف الاهم . ويتذكر السادة القراء ماذا كان قرار المؤتمرين الرئيس حيث قرروا وبالاجماع ان الارهاب لا دين له ولا اعلم وياليتني اعلم كيف توصلوا لهذا القرار وما هي الاسس التي اعتمدوها في ذلك لتكون لديهم قناعة تامة لا لبسة فيها . هلموا يا سادة يا كرام و تاملواجيدا المؤسسة الدينية الاسلامية العليا ( الازهر الشريف ) التي بدعوتها انعقد المؤتمر المذكور وبعد مشاورات مكثفة بين علماء الدين الاسلامي ونظائرهم المسيحيين و اتخذوا قرار تبرئة الارهاب من الدين . و هنا سوال يطرح نفسه يا ترى من هم اعداء المسيحيين في مصر هل هناك اقوام اخرى غير المسلمين تدين باديان اخرى . اعتقد جازما ليس في مصر سوى المسحييون و المسليمون . اذا كيف يمكن للمعتدين على الكنائس ان لا دين لهم لا بل نقولها صراحا انه مسلمون و معتدون مع سبق الاصرار وهم الارهاب بعينه . من المنصف ان نذكر القيادة المصرية بالحكمة و انها تعمل بجدية و تقضي على التفرقة والعنصرية و من المؤكد ان الغالبية العظمى من شعب الكنانة يساند قيادته السياسية للمضي قدما في تغير الخطاب الديني لما له من تاثير كبير في حياة الشعب المصري والدول الاسلامية بشكل عام و مرد ذلك كله احتضان القاهرة لمرجعية اسلامية كبيرة لا تقل شأنا عن موطن النبوة تلك هي الازهر الشريف لانه المركز الوحيد القادر لاحداث ذلك التغير الهام في الخطاب الديني والذي هو بحاجته العالم الاسلامي المعتدل في هذه المرحلة التي كثرت فيها المنظمات و الجماعات التي تعمل باسم الاسلام و تمارس اعمالا ارهابية بحق الابرياء و بدعوة انها من تعاليم الاسلام و ينص عليها القران  . مرة اخرى نسال بحق السماء يا ازهر الاسلام الشريف هل ما حصل في كنيسة طنطا و الاسكندرية وما يحصل في سيناء والمناطق السياحية في مصر وما حدث من قبل مع اقباط العريش من قتل و تهجير . وهل تلك الجماعات الارهابية صادقة بما ذهبت اليه انها تعاليم في السيرة و القران وفتاوى شيوخ وائمة المسلمين . فان لم تكن تلك الدعوات صادقة اذا لما هذا الصمت المطبق من المراجع الدينة لما لا تصد وعلى النطاق العالمي فتاوى تستنكر هذه الاعمال لا بل تبيح دماء مرتكبيها و تصفهم بالكفار و الا ما ذنب مسيحيون مصر و هم  يناجون ربهم بصلواتهم في معابدهم بيوت الله ذلك الاله الذي يدعون عبادته اولئك القتلة . ولكن لا ان الاههم حتما ليس نفسه اله اولئك الورعين الذين يعبدون بخشوع و اجلال الخالق الديان لجميع الانام . والحق لا ينكر و الساكت عليه شيطان اخرس ان المبادرة الاخيرة لشيوخ الازهر و تجوالهم في شوارع القاهرة لتصويب المفاهيم الخاطئة في الدين لدى من اعمت بصيرتهم الجهالة و سيطر على عقولهم العنف و الكراهية . ربما تكون هذه المبادرة خطوة اولى مساعدة لتغيير الخطاب الديني الذي اصبح ملحا و خاصة في هذا الوقت الذي تلوح فيه في الافق شرقا و غربا دعوات من الساديين لتاجيج الخلافات الدينية و المذهبية لا لشيء سوى لاشباع رغباتهم العدوانية و افكارهم السوداوية و نامل من الحكومات الاسلامية الاخرى ان تنحوا نفس المنحى و خاصة المملكة العربية السعودية موطن النبوة و مركز الرسالة الاسلامية وقبلتها . و من الؤكد انها اذا اسهمت و دعمت هذه المبادرة سيكون لها اثرا بالغا و انعطافة سليمة لتوضيح ما اسيء فهمه لمن في صدره الكراهية ورغبة لاشاعة العنف بين الافراد و المجتمعات . ولكن صراحة ان هذه المبادرات بالرغم من كونها خطوة لا باس بها الا انها لا تكفي ولن تعالج هذا الشر بجدية الا اذا ساهمت السلطات مساهمة فعالة في تغير النهجي والمنهجي في المدارس المنتشرة في الدول الاسلامية والتي تعلم و تفسر القران و الاحاديث بالطريقة التي تريح المعممين المشرفين على تلك المؤسسات والرياض التي تغرس في نفوس النشئ التعاليم الخاطئة و التي تخالف تعاليم السماء لان رب السماء لا و لن يامر بالقتل و تاسيس نظام الخلافة على جماجم الابرياء الذين يعرفون و بصدق الله و يهابونه . وتعاليمه سيراج تنير عقولهم وظمائرهم وسلوك حياتهم ونحن نؤمن بالمقولة الاسلامية ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) وليس اكرمهم اليه السفاحون و يرتكبون الجرائم باسمه . وكل التعاليم السماوية و الانسانية تكرم المتقيين و جميع الذين يسلكون سبل الرب ويجعلونها قويمة لالبس ولا التواء فيها

وبمناسبة عيد القيامة المجيد نتمنى لشعبنا المسيحي الكريم و الى من يتعايش معه بكل محبة و سلام لهم جميعا الفرح الدائم و العمر المديد و راحة البال وكل عام وجميع الؤمنين الصالحين بسلام .

ونقولها لاخواننا في بلداننا

عيد باية حال عدت يا عيد    بما مظى ام بامر فيه تجديد

  كتب بتأريخ :  الإثنين 17-04-2017     عدد القراء :  168       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
الف مبروك رسامة الشماس أنمار جلال تومي
احر التهاني والتبريكات للشماس أنمار جلال تومي بمناسبة رسامته اليوم في كنيسة الشهداء في مشيكان من قبل المطرا...التفاصيل