اقتراح لفتح دورات سريعة من أجل أعداد قسس لخدمة الأسرار

zaidmisho@gmail.com

يؤسفني كثيراً قتل الطموح

اغلب المسيحيين يتكلمون عن الكهنوت وكأنه عمل كبير وعظيم، ويحتاج إلى سنين من الدراسة، ونحن صدقنا.

لدينا قس في كنيستنا، يخدم رعيتنا منذ سبعة عشر عاماً وهو القس الفاضل داود بفرو اطال الله في عمره، ومن خلال حياته المميزة كرجل دين فهمنا الكهنوت ببساطته.

فقد سهل لنا الأمر كثيراً لندرك ان الوظيفة الأساسية للكاهن هي خدمة الطقوس والأسرار، وهناك نوعان من الكهنوت، الأول يحتاج إلى دراسات معمقة في الفسلفة واللاهوت والروحانيات، وهم من يهتموا بالجانب التعليمي والروحي ويفترض أن يكونوا مدعوون لها، ونوع آخر لا علاقة لها بالدعوات الكهنوتية، ولا يحتاج أكثر من تعلّم اللغة الكلدانية وخدمة الأسرار، وقليل من المواعظ ممكن اقتباس جملها من الكتب او الأنترنيت، وأيضاً اثبت لنا القس المحترم بفرو  بأن من له موهبة خدمة الطقوس والأسرار لن تغيرها او تطورها الدراسات، لذا فأن اعوامه الدراسية لم تنفعه شيء غير اللغة الفرنسية، كونه يملك موهبة خدمة الأسرار والطقوس،  وموهوب هذه الخدمة لا يحتاج اكثر من دورات طقسية وهو في ذلك جيد، لذا نرى كل الأساقفة والبطاركة الذي مرّوا في رعيتنا، مدحوا خدمته وطالبوا ابناء الرعية بالتعاون معه فهو:

(... خلف لخير سلف).

لذا، وبعد التفحيص والتمحيص، وبحكم علاقاتي مع كهنة من الصنفين، وما اسمع من الأصدقاء في ارجاء المعمورة، يتضّح وباليقين بأن ليس دراسة الفلسفة واللاهوت ومن ضمنه الرعوي، ولا الروحانيات، هي التي تؤهل لخدمة الأسرار، بل الموهبة وحدها إن لم تكن الفطرة.

والسواد الأعظم من الرعية لا يحتاجون اي نشاط، ولا يهمهم أكثر من الذي يقدمه قسهم المبارك، وقد حظي باحترام الجميع دون ان يقدم لهم شيئاً أبداً غير خدمة الأسرار، ورغم انه في العد التنازلي للتقاعد، إلا انه ما يزال له قوته ونفوذه وكلمته فعالة حد السيف كما يقال، فقد وجه اكثر من نصف المجلس الجديد لأنتخاب رئيساً لهم ومن لم يصدق فيكفي وضع الأنجيل أمام الناخبين وسيقرّون وهم صاغرون، علماً بأن الرئيس المنتخب لهذه الدورة هو كفؤ لها، ومني له احترام كبير، كونه من الذين لهم غيرة متقدة لخدمة الكنيسة وهذه شهادة رجل حر.

والحقيقة حضرة القس بفرو محق بذلك، لأن من اتصل به/ها ووجهه/ها على اسم الرئيس الذي يجب انتخابه، فهو انما فعل ذلك كونه يعي تماماً بأن من نفذ/ت له الطلب غير راشد/ة ذهنياً وإن كان/ت كبيراً/ةً في العمر، وليس بمقدوره/ها ان تـ/يختار بعقل وحكمه كونه/ها قاصراً،ةً فكرياً.

وهذا ما يجعلني ان افتخر بهذا القس الحكيم، والراشد الأمين، وثقتي كبيرة بأكثر من نصف المجلس وهم تحديداً (الحبابين الذين يسمعون كلام قسّهم)، أما من لم يتصل به فاتمنى انسحابه من المجلس فوراً كون هناك احتمال بأن نصف المتبقي  يضعون العقل قبل التبعية.

والسؤال: ماذا لو كان المقبل على الكهنوت مدعو وله موهبة التعليم، ويهتم بالجانب الروحي؟

مثل هؤلاء بحاجة إلى دراسة في الجامعات اللاهوتية، ويفضل ان يكملوا مشوارهم الدراسي لنيل الماجستير والدكتوراه، فهم خلقوا لها، ولا يمكن ان يكونوا كذلك بالفطرة كما هو حال البعض من قسس خدمة الأسرار.

اما عن مقترحي لأقامة دورات لأعداد الكهنة، فيهمني فتح المجال لبعض الطامحين بالخدمة بأن يصبحوا قسساً لخدمة الأسرار، متمنياً ان (تكسر مجاذيغهم) ويقتلوا طموحهم. ومن له موهبة التعليم والتأليف والبحوث والدراسات، فيمكنه التفرغ لذلك كي لا (يضيع المشيتين).

ما هي المواد الرئيسية لدورة اعداد الكهنة؟

- لغة كلدانية قراءة وكتابة

- تعلم خدمة الأسرار

- تعلم الألحان مع حصة للتذوق الموسيقي والمقامات

- افضل الطرق لأقتباس المواعظ من الأنترنيت او المجلات وليس الكتب، لأن قراءة كتاب قد يكون امراً عسيراً عليهم

ويمكن وضع تقسيم جديد للرتب الكهنوتية على سبيل المثال:

شماس – قس اسرار

وكهنوت الخدمة الحقيقية التي نعرفها من بشارة وتعليم و والعيش بروح التسامح والمحبة المسيحية كما هم رسل المسيح واتباعه، فيبقى التقسيم الذي نعرفه هو الأفضل

شماس انجيلي – كاهن - اسقف

وكم اتمنى يوم تقاعد القس المذكور اعلاه، أي 12-6-2017، ان يرتل الشعب تقديراً لخدماته الجلّة لأكثر من نصف قرن ترتيلة السعانين:

شعب المسيح بهذا اليوم مسرور

  كتب بتأريخ :  الخميس 20-04-2017     عدد القراء :  696       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل