ظاهرة الزواج المختلط وتأثيراتها على شعبنا

اصبحت ظاهرة الزواج المختلط في المجتمعات الغربية ، عادية ومألوفة ومقبولة ومدعومة قانونيا في تلك الدول   ، على عكس ما تربينا عليه في مجتمعاتنا الشرقية وخاصة اذا كان هناك اختلاف في الانتماء الديني .

وشعبنا الْيَوْمَ يتوزع. في تلك  الدول الغربية التي تحترم الزواج المختلط او ربما تشجع عليه لأسباب سياسية او اجتماعية او ثقافية وغيرها من الأسباب والدوافع والتي قد يستنتج منها  ، بأنها   تصب في سياسة   تعمل من اجل خلق مجتمع موحد خالي من الفروقات الاجتماعية التي تضعف المجتمع ككل .

وبحكم المعيشة في هذة المجتمعات. ولانعدام  الفروقات والشعور بالانتماء الى المجتمع الكبير وعوامل اقتصادية او ثقافية اخرى شجعت العديد من شباب وشابات شعبنا من الزواج المختلط بابناء الجنسيات الاخرى بعد ان كانت محصورة تقريبا بين أبناء شعبنا الموزعين على عدة كناءس ،

حيث ان كناءس شعبنا  حاليا لا تمانع   من زواج ابناءها مع بعضهم البعض ، بعد ان كانت بعض منها   تمنع  زواج الكاثوليكي من النسطو ري ،

وبعض من الإمبراطوريات القديمة  كانت تدعو اليه او تفرضه من اجل إذابة وصهر الشعوب فيما  بينها. لإقامة مجتمع  تكاد تنعدم فيه الاحتقانات القومية والعرقية الاخرى والتي كانت تسبب الاضطرابات القومية المناهضة للدولة ،

والإمبراطورية الاشورية كانت تُمارس هذة السياسة في دمج الشعوب المرحلة فيما بينها وبين الاشوريين بفرض الزواج المختلط. وهذة السياسة كانت سببا في قيام عزرا. الكاتب اليهودي للتوراة في بابل فيما بعد الى الدعوة الى التخلص من الزواج المختلط من اجل الحفاظ على الدم اليهودي نقيا ومنع تكرارها فيما بعد بين اليهود خوفا من انتهاء اليهود كعرق وجنس ،

حيث  نقرا الآتي  :/

ونعلم من سفر عزرا أن سياسة مزج السكان من بلاد مختلفة ، قد اتبعها حفيد سرجون، آسرحدون وابنه أشور بانيبال  ) انظر المصدر الاول أدناه

وهكذا نعتقد ان انتشار ظاهرة الزواج المختلط بين أبناء شعبنا في المهجر مع الشعوب الاخرى التى يعيش فيها قد تأتي بمرور الزمن بنتائج سلبية من ناحية الحفاظ على لغتنا وعاداتنا وثقافتنا وكل ما يتعلق بهويتنا وخصوصياتنا القومية الاخرى مما قد يقود بعد عدة اجيال الى الانصهار في بودقة القوميات الكبيرة في البلد  الذي يعيش فيه أبناء شعبنا كجالية مهاجرة .

ومن الطبيعي القول ان تلك الظاهرة لأ يمكن ايقافها ولكن  ربما قد  يمكن التخفيف منها  او إبطاء زحفها بزيادة الوعي القومي في الأجيال المتربية  في تلك البلدان بضرورة الحفاظ على لغتنا حيث قد يكون من أفضل السبل للحفاظ على لغتنا هو ان يكون الوالدان من شعبنا رغم ان حتى تلك الحالة لا تستطيع   الصمود امام الزحف السريع  للتكلم بلغة البلد الام والتلاشي السريع أيضا في استعمال لغة الام بين أبناء شعبنا كما نلاحظ ذلك في ظاهرة  عدم تكلم اطفالنا بلغة الام .

وهنا نجد أنفسنا امام صعوبات حقيقة وكبيرة للحفاظ على هوية اجيالنا القادمة وخاصة الحفاظ على لغتنا ، حيث تدعونا تلك الحالة الى ضرورة إعداد دراسة خاصة بالموضوع ووضع طرق او أسس يمكن اعتمادها للحفاظ على هويتنا القومية في وسط مجتمعات كبيرة وقوية وغنية

وشخصيا اعتقد ان كل محاولاتنا للحفاظ على لغتنا لأجيال قادمة قد تكون مستحيلة والخل الوحيد هو التشجيع على الهجرة المعاكسة والحد من الهجرة اذا أمكن حيث ليس لنا أمل الا بالذين يبقون داخل الوطن ،

حيث اننا امام سوءال وحالة خطرة هل نبقى أم نزول ؟

المصدر

وبمرور الوقت حدث تزاوج بينهم والباقين فى الأرض من بنى إسرائيل، وهاجمتهم السباع " لأنهم يعرفون قضاء إله الأرض " فأمر ملك أشور بارسال أحد الكهنة ( من المنفيين) إلى بيت إيل ليعلمهم كيف يتقون الرب" ( 2مل 17: 25-28) . وكان نجاحه محدودا، لأنهم "كانوا يتقون الرب ويعبدون آلهتهم" ( 2مل 17: 29-33 ). ونعلم من سفر عزرا أن سياسة مزج السكان من بلاد مختلفة ، قد اتبعها حفيد سرجون، آسرحدون وابنه أشور بانيبال المسمى " أسنفر العظيم الشريف" ( عز4 :2و10).

http://drghaly.com/articles/display-media/html/12487

ملاحظة

هناك كتاب يتطرق الى الزواج المختلط للراغب في قراته

https://books.google.ca/books?id=tBhrg3kYU-cC&pg

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 03-05-2017     عدد القراء :  1616       عدد التعليقات : 0