اثر الحسد في المجتمع

 الحسد شعور عاطفي بتمني زوال قوة؛ أو إنجاز؛ أو ملك؛ أو ميزة من شخص آخر والحصول عليها, أو يكتفي الحاسد بالرغبة في زوالها من الآخرين, وهو بخلاف الغبطة فإنها تمني مثلها من غير حب زوالها على ممن غبط, قال الفيلسوف الشهير بيرتراند راسل  "أن الحسد أحد أقوى أسباب التعاسة, والفشل في الحياة".

 ينشأ شعور الحسد نتيجة العداوة والبغضاء والحقد الذي يتولد في مخيلة الحاسد، والغرور والتكبر على المحسود، وحب الرئاسة وطلب الجاه لنفسه، مع ضعف الشديد بالثقة بالنفس، والشعور المستمر بعدم قدرته في التقدم والتفوق على أقرانه، فليجأ إلى تمني زوال اي شيء يراه لدى الغير.

 يؤثر الحاسد على المحسود بالتأثير المادي فقط، اي

يقوم بالفعل او بالقول كالغيبة والبهتان مثلا، حيث لا وجود لتأثير العين في الحسد كما عرف عرفا في مجتمعاتنا، حيث لا توجد أدلة عقلية أو نقلية بتأثير العين في الاخر، وإنما عادات نشأت من جهل المجتمع وتناقلها الأجيال، وبتاكيد من الآية القرآنية الكريمة "قل لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا"، فليس هناك قدرة فوق قدرة الله "سبحانه".

 ان المجتمع منشغل بالخوف من الحسد أكثر من إنشغاله بعمل يحسد عليه، فأصبح الحسد في بعض الاحيان سببا لتدمير الطاقات والابداع واخفائها،  وسببا في ضعف بعض العلاقات الاجتماعية خوفا من العين التي لا تأثير لها لا من قريب ولا من بعيد، بالإضافة إلى ربط الفشل بعين الحاسد.

 لذا التخلص من الحسد يكمن بقمع اسبابه من التكبر، وعدم الثقة بالنفس وغيرها، ويجب على مجتمعنا مواكبة المجتمعات المثقفة، والتخلص من العادات السلبية التي سادت به، والطبقة المثقفة والمتعلمة عليها المسؤولية الأهم في نشأت المجتمع وزيادة وعي أفراده.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 15-05-2017     عدد القراء :  112       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
نشوان حيزقيا سيبا دودا ينال شهادة البكالريوس في العلاقات العامة Public Administration من جامعة سان دييغو ستيت في كاليفورنيا San Diego State University في الكانون الاول 2016
لا يقاس النجاح بالموقع الذي يشغله الانسان في حياته ، بل يقاس بالصعاب التي تغلب عليها اثناه وصوله الى هذا ال...التفاصيل