الاشكالية حول مصطلحي الكفر والشرك

يتحدث السيد كمال الحيدري حول مصطلح الكفر والشرك وبين اهم اشكالية وقع بها الفكر الوهابي وهي الخلط بين المفاهيم بالاخص الخلط بين المعنى القراني والمعنى الفقهي ومن المعلوم ان الكفر والشرك احد تلك المفاهيم المتواطئة ومعنى كلمة تواطىء اي يمكن مثلا اجتماع الايمان والشرك في نفس الشخص فصحيح هو مؤمنا لكن يمكن اطلاق كلمة الشرك على بعض تصرفاته وافعاله ومثل اطلاق كلمة التسمية عليه ككونه كافرا او مشركا لا يتنافى مع ايمانه كقوله تعالى (وما يؤمن اكثر بالله الا وهم مشركون ) فالاية القرانية تصرح بان للشرك درجات فيمكن اشتراك الشرك او الكفر مع الايمان وهو كثير من تلك المصاديق الذي يطلق عليه الشرك الخفي اما الشرك الجلي كما في اشراك المشركين فهو من قبيل الشرك الجلي الذي لا يمكن ان يشترك فيه الايمان والكفر او الايمان والشرك.

ويقول السيد كمال الحيدري قد يكون الشخص مشركا وفق المصطلح القراني ولكن لا ملازمة ان يكون مشركا بالمعنى الفقهي وفي المصطلح الفقهي يترتب الايمان على جملة من الاحكام وعلى الكفر او الشرك على جملة من الاحكام الاخرى ولكن غالبا الاحكام تترتب على جانب الكفر والشرك الجلي الواضح لا الشرك الخفي وان الوهابية قد خلطوا بين المعنى القراني والمعنى الفقهي مما تسبب الى جعل مصاديق كثيرة من الافراد والاديان والمجمتعات ضمن دائرة الكفر والشرك الا انه بالتدقيق ان كثير من تلك المصاديق لا ينطبق عليها الكفر والشرك الجلي الواضح .

ويقول السيد كمال الحيدري بان السيد محمد حسين الطباطبائي قد ميز بين فعل الشرك وهو كثير من مصاديق الشرك الخفي وبين التوصيف والاسم والذي ينطبق عليه الشرك الجلي الواضح وان الله تعالى قد نسب الى نفسه جملة من الافعال ولكن لا يسمى ولا يوصف بها كما في قوله تعالى نحن الزارعون فلا يسمى ولا يوصف الله تعالى كأن نقول يازارع بل نقول يا الله الذي وصف وسمى نفسه بهذا الاسم او الوصف ومن المعلوم ان الاحكام الفقهية تترتب على الاسم او الوصف قال تعالى وقاتلوا المشركين كافة والقصد منه هم من كانوا من الوثنين في ذلك الوقت وليس من اهل الكتاب .

ويقول الباحث محمد محفوظ اما الآيات القرآنية التي استدل بها بعض العلماء على أن الباعث على الجهاد هو الكفر، كقوله تعالى [فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد] [16] . فقد وجهها العلماء لإطاحتهم بالعهود والمواثيق. وإن التأمل في آيات الذكر الحكيم، يجعلنا نعتقد أن الباري عز وجل لم يشرع الجهاد والقتال لذات الكفر والشرك، وإنما لصفات أخرى تلازمت مع الكفر والشرك. فالكفر ليس سببا كافيا للقتال، كما أن الشرك ليس مبررا كاملا للجهاد. فالله تعــالى يقول ﴿ فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم ﴾ [17] . فالقتال لم يشرع في هذه الآية للكفر المحض، وإنما للاعتداء الغاشم الذي مارسه الكفار بحق المسلمين. وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى [الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق] فالسبب الذي توضحه هذه الآية للقتال، هو إخراج الكفار المسلمين من ديارهم ظلما وعدوانا. وهذا المنظور ينسحب أيضا على موضوع الديات والحدود. \"

عصام الطائي

  كتب بتأريخ :  الإثنين 15-05-2017     عدد القراء :  392       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل