على جبل الجلجله
بقلم : الشاعر أبو يوسف المنشد
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

وجدتني الحياة

أنا لم أجدها ، فغنّيتها

ضمّةً ، مذبحة !!

**

وجدتني الحياة ، فعاشرتها

شارعاً ، شارعاً

غابة ً ، غابةً

واحترفت صليب المطر !!

**

وجدتني الحياة ، لأنّي

نبّيُ العراء المغنّي ، لأنّي

على الجرح بايعتني الطيور ، على الدمع عاهدني الفقراء

لأنّي سأختم في المسرح البشريّ

جميع الضحايا ، وأعلن سرّ اللهيب

وسرّ البحار !!

**

في مكانٍ هنا ... ميّتٌ

يتمشّى على خيط ظلٍّ ، إلى قامتي

اسمه العالمون !!

في مكانٍ هنا ... آهةٌ للطيور

رجفةٌ للورد ..

دمعةٌ للهديل ..

نومة ٌ للنهار ، الرياح ، الشجر !!

في مكانٍ هنا ... تُرجم الزنبقه

تُصلب العندله ..

يتقدّم للهتك نجمٌ أخير !!

**

استرح ، أيّهذا العذاب على جمرتي

ودع الأرض ضاحكة ً ، باكيه

فعلى صدرها

جرسٌ نائماً لا يزال !!

**

ما وراء المرايا

رياحٌ تسيلُ ، ثيابٌ تسيل

مروجٌ تسيل ، هديلٌ يسيل ..

يحتمي باللهيب الندى

**

ما لهذي المزامير

ترطن في جسدي

يعرف الغيم تابوته ..

تعرف الريح أكمامها ..

يعرف البحر كبوته ..

يركض الحلم حدّ الصدى !!

**

ومشيت معي ، وهربت إليّ ،

فعاقرتُني ، وفتحت دمي

ورسمت به قمراً لا أراه !!

**

غرّدتني الحياة  على ( جبل الجلجله ) ... (1)

فاصعدوا ياصغاري ، إلى ( جبل  الجلجله )

**

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

الهامش : (1)

موضع في القدس يدّعي المسيحيّون أن السيد المسيح صُلب عنده ويُسمّى كذلك جبل الجلجله

ملاحظة : أعتذر إلى الجميع

عن عدم استقبال أي تعليق والرد عليه

  كتب بتأريخ :  الإثنين 29-05-2017     عدد القراء :  1272       عدد التعليقات : 0