ترحيل بعض العراقيين من الولايات المتحدة لماذا؟

لكل دولة في العالم لها قوانينها ونظامها وهي التي تنظم العلاقة بين الأفراد داخل المجتمع وتقاس ثقافة الشعوب بمدى احترامها وتطبيقها للقانون والدستور. حيث كان من المفروض على المهاجرين وخاصة من المكونات الصغيرة الوافدين الى دول المهجر احترام قوانين الدول المستقبلة لهم، لكون تلك الدول قد فتحت ضراعيها وأستقبلتهم وقدمت كل المساعدات لكي تستمر حياتهم بشكل طبيعي من جديد بعيدا عن القلق والخوف والتمييز بسبب قوميتهم او دينهم او طائفتهم  حيث كانوا يعانون في بلدانهم الأصلية بسبب الدكتاتورية والعنصرية الدينية وغياب الحقوق. غير ان الحرية  الكبيرة في بلدان المهجر جعلت من العديد من الشباب ومع الأسف ان يدخل في متاهات المخالفات الصغيرة والكبيرة ، نتيجة ضعف في ثقافة البعض وقلة ادراكهم  بقوانين المكان الجديد وبما سوف يترتب على تصرفاتهم الطائشة والتي يحاسب عليها القانون دون اي محابات او تفرقة بين هذا وذاك ولأي سبب كان  او ربما  تكون تلك المخالفات بسبب الطمع المادي او قد يكون قد خدع من قبل اصدقاء السوء ،وهذا مما جعل البعض يتأثر بالواقع الجديد وينخرط ضمن مجموعات او عصابات تتاجر بالمخدرات والأسلحة ومخالفات اخرى مما جعلت من هؤلاء المقيمين غير منضبطين واصبحت سجلاتهم مليئة بالمخالفات ،وبعد الموجة الأرهابية التي عصفت بالعالم ،

افرزت اراء كثيرة ومهمة تطالب الدولة بالحد من ظاهرة انتشار الجريمة وتكون رأي عام داخل المجتمع الأكثر قبولا وهي ترحيل الذين لا يحترمون قوانين الدولة لكي يكونوا عبرة للبقية لكي تبتعد عن الجريمة ،وهنا نحن لا ندافع عن الذي يخالف القانون ، ولكن كان يجب ان يكون الترحيل للذين يتهمون بالأرهاب والتحريض والتطرف لأن هؤلاء يرتكبون الجرائم عن سابق تصميم وترصد اي انهم يرتكبون الجريمة وهم يعرفون ماذا يترتب عليهم من عقوبة ، وهذه في نظر القانون خطير جدا ، وكان يجب  ترحيل هؤلاء حتى وأن كانوا حاصلين على الجنسية سواء كانوا في اميركا او في اوروبا او اي بلد يستقبل هؤلاء لأسباب انسانية ،اما ترحيل ابناء الأقليات وخاصة المسيحيين الذين لا يؤيدون الأرهاب والتطرف فهذا خطأ في التقدير.

، لأن مرتكب الجنحة او الجريمة يمكن محاسبته ضمن القوانين المتبعة للدولة المستضيفة ،ويحاسب كما يحاسب الأمريكي من اصل انكليزي او فرنسي او غيره. من هنا ولأسباب انسانية نقول ان هؤلاء لهم عوائل وأولاد في هذه البلدان ، ثم اين يذهب هؤلاء؟ الى العراق مثلا او الى سوريا والحرب لا زالت مستعرة والتمييز على اساس ديني لا زال في اعلى درجاته، لذلك على المنظمات الأنسانية والكنائس والشخصيات المؤثرة المطالبة بعدم ترحيل المسيحيين بل محاسبتهم ضمن القوانين المتبعة في الجرائم المنسوبة اليهم ، وأن يكون الترحيل الى الذين يحرضون على القتل والكراهية لأسباب دينية  فقط،ان اعادة النظرفي ترحيل المسيحيين مطلوب في هذه المرحلة لأسباب انسانية لكون هذا القرار له نتائج سلبية على عوائل المرحلين،وأن التلويح بترحيلهم فقط سبب كاف لردع الذين لا يحترمون القوانين ،اما ترحيل المحرضين والمتطرفين والأرهابيين سوف يكون لصالح الأستقرار والأمن الأجتماعي في بلاد المهجر وسوف يكون درسا للذين يكفرون الأخرين دون وجه حق ودون اي مسوغ اخلاقي او منطقي او انساني. والله من وراء القصد...............

  كتب بتأريخ :  الأحد 18-06-2017     عدد القراء :  224       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
الدكتورة رينا ثائر حيدو بمناسبة تخرجها من كلية الصيدلة جامعة لوما لندا في ولاية كاليفورنيا
بكل فخر واعتزاز من عائلة ال حيدو في سان دييكو وبمناسبة تخرج بنت أخي الدكتورة رينا ثائر حيدو من كلية الص...التفاصيل