لصوص البيت
بقلم : الشاعر ضياء العبودي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

قررت ان ابني بيتي ..

لمرة لا أتذكر تسلسلها ..

لكن بطريقة اخرى .

أكثر حذراً ..

وأقل أناقة ..

أنت أيها النجار :

المنضدة وأرجل الكرسي لك .

اجعلها تزكم أنف الأرضة !!

أجعل لونها بلون الغبار ..

فأذرعي أعارتها الحرب للمزابل !!

وأنت أيها النقاش :

أرسم لي جداراً لا يتكئ عليه الا الجنود الفارون من الحرب ..

أو الامهات بأنتظار الجثامين ..

لا بأس بالسكارى والجياع ..

أيها الحداد :

أترك الشبابيك مصيدة لاصابع الذباب والتراب .

صمم لي باباً يخفف من ضجيج النباح ..

يمنحني إغفاءة لمدة الف سنة !

لو تسمح أيها الخياط :

أصنع لي معطفاً فضفاضاً !!

لأخفي فيه ميراثي من الوجع .

فالكل يتهمني بالحزن !!

يا صانع الاقفال :

سأغلق كل شيء !

حتى المدخنة !

فكل مدخراتي :

من الحب والوفاء والمجد والاقلام وسلسلة الثورات والنكبات والاغنيات والاهات ..

معرضة للغصب ..

وربما للمصادرة ..

ومازلت أُحاكم بسببها !!

أما أنت يا حارس البيت :

دع القطط والكلاب السائبة وفضول الغرباء ..

راقب كل الورثة والابناء !!

فكل السرقات ..

قيدت ضد مجهول !

  كتب بتأريخ :  الخميس 06-07-2017     عدد القراء :  520       عدد التعليقات : 0