المسيحيون ما بعد داعش
بقلم : البطريرك لويس روفائيل ساكو
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

النكبة التي حلت بقساوة على المسيحيين العراقيين وغيرهم في الموصل 10/6/2014 وبلدات سهل نينوى7/8/2014 موجعة جدا، لكن بالرغم من تحريرها بجهود وتضحيات القوات المسلحة العراقية والبيشمركة والحشد الشعبي، لا يزال هناك طريق طويل ومضني للقضاء على داعش وبناء السلام والأمان وما دمر. من الضروري ان يقوم العراقيون وخصوصا المسيحيون بمراجعة الذات والوضع وتقييمه وتعلم الدرس واكتساب وعي جديد. على المسيحيين بدل انتظار مزيد من التراجع والانقسام والتشرذم التحرك السريع من اجل العودة الى أراضيهم ومسكها قبل ان يستولي عليها اخرون. يجب ان يتشبثوا بشكل فاعل بأرض أبائهم وأجدادهم وبهويتهم وتاريخهم وتراثهم. هم أصل البلاد وحضاراتها القديمة. وينتمون الى أقدم كنيسة مسيحية في العالم. هذا ينبغي ان يعيش فيهم. انها لحظة تاريخية واختبار على المحك لتجديد التزامهم عقلانيا واخلاقيا بترسيخ وجودهم واسترجاع ممتلكاتهم والمطالبة بالتعويض عما خسروه، والحصول على نصيبهم العادل من المساعدات وتأمين الحماية لهم بالتعاون مع الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان والمجتمع الدولي.

المطلوب

1. تسخير الجهود لإعادة بناء البيوت واصلاح البنى التحتية من اجل تسهيل رجعة النازحين الى بيوتهم بسلام، والابتعاد عن المواضيع التي قد تربك جهود الاعمار والعودة وخصوصا ان هذه المنطقة عانت من الاهمال على مر التأريخ.

2. تشكيل فريق صغير فعّال من 7-10 من اشخاص حكماء ومقتدرين وشبعانين وسياسيين متزنين ومخلصين ليكونوا ناطقين باسم المسيحيين ويتحملوا المسؤولية بروح الفريق الواحد، ويتصلوا بالمعنيين في الداخل والخارج. فالجوامع المشتركة بينهم لا تزال حية وتتطلب التنازل عن المصالح، والتكاتف والتعاون. والتخلص من العقد، والمشاركة البنّاءة والفاعلة مع المسلمين والاخرين في الحياة العامة. صحيح ان عددهم قد تراجع، لكن حضورهم واداؤهم لا ينبغي ان يتراجعا.

3. فتح مكتب اعلام مركزي واسع الرؤية لإيصال صوتهم ومعاناتهم وتطلعاتهم بشكل مهني سليم سعيا للخروج من تعقيدات الواقع الحالي وتحويل اختلافاتهم التي تكبلهم الى الوحدة البناءة والتلاحم والتضامن والمشاركة الفاعلة لتعزيز وجودهم من جهة وإشاعة ثقافة الانفتاح واللقاء وبناء السلام والاستقرار والعيش الكريم لهم ولمواطنيهم من جهة ثانية.

وبهذه المناسبة أوكد ان الكنيسة ليست بديلاً للسياسيين المخلصين ولا موازية لهم، إنما هي جزء من الوطن والشعب وتسعى لتقول كلمة حق في الشأن العام وخصوصا في مجال بناء السلام وتحقيق العدالة وتأمين حياة كريمة للجميع بغض النظر عن انتماءاتهم، وتبقى تحب الناس وكل الناس وتتفانى في خدمتهم على مثال المسيح مؤسسها.

اسأل الله ان يحمي العراقيين جميعا وان يمكن المهجرين من العودة والعيش بسلام مع جيرانهم مسلمين وايزيدين وتركمان وشبك… في مسيرة مشتركة من اجل بناء الثقة وخلق واقع جديد أفضل مبني على خبرتنا التاريخية في العيش المشترك.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 12-07-2017     عدد القراء :  600       عدد التعليقات : 3

 
   
 

رائد أندراوس موسى همو

سيادة البطريرك المحترم....لقد طرحنا عليك عند تسنمك المنصب خارطة طريق لتوحيد الأحزاب المسيحية وأقترحنا عليك أن تجمع قادة هذه التكتلات ولكنك قد جاوبتنا بأنك لا تتدخل بالسياسة ولا تريد أن تصبح رئيس حزب......ولكننا وبعد متابعة تصريحاتك ومقابلاتك الأعلامية تأكد لنا أنك تتدخل بالسياسة.....والأن وبعد تحرير الموصل يتضح أنك وبتصريحاتك واقتراحاتك بانك لا تملك اية رؤية وخطة عملية قابلة للتنفيذ تستطيع من خلالها تغيير عقلية القائميين على العملية السياسية والمسيحيين منهم بشكل خاص


ميحائيل

اقتباس (تشكيل فريق صغير فعّال من 7-10 من اشخاص حكماء ومقتدرين وشبعانين وسياسيين متزنين ومخلصين )
يعني هولأء الذين يمثلون المكون المسيحي ليسوا شبعانين
يعني حراميه فكيف تتعامل مع الحراميه


مهاجر

يا سيدنا ساكوو المحترم انسى من تذكر دائما المهجرين صدق او لا تصدق من نسمع من جنابك المحترم تقول عن عودة المهجرين اذا تقصد من هم في الخارج ومن هم عايشين مدة طويلة في الدول الغربية بامان بكل حرية واحترام وديمقراطية وراحة النفسية ومع مجتمع طيب ومحترم ويعرف معنى الانسانية .وهل تريد ان نعود نعود مع من نعيش سيدنا ساكو المحترم اتمنى ان تفكر جيدا ما تقوله شكرا جزيلا اذا يصل التعليق