هل اعطى ألله ألشيطان حياة ابدية منذ ألازل أفضل من باقي مخلوقاته ! مجرد تساؤل

المقدمة

سؤال طرحه البعض منذ سنوات طويلة ولا يزال مطروحا الى هذه الساعة بالرغم من انه سؤال وتساؤل قائم على الفرضيات والتوقعات او الاحتمالات , الى الان لم يتم الحصول على الاجابة الشافية المقنعة , لان جميع الردود والاجوبة كانت ايضا في خانة الفرضيات والتكهنات من علوم الغيبيات والتوقعات التي هي بدورها لم تخرج من باب الاحتمالات اي عدم وجود دليل او برهان او شيئ يثبت او يدلل على ذلك يقينيا وراسخا .

تم تعريفه وتسميته بالشيطان من قبل بعض الديانات والمعتقدات بطرق شتى مختلفة ولم يتفق على الاقل الاغلبية منهم على تعريف واحد لماذا سمي بهذا الاسم , ومن اين جاء ومصدره , الا انه هناك بعض التعريفات التي اقتنع بها اتباع بعض الديانات واهمها هي , منذ البداية كانت الشياطين ملائكة ولكنها تمردت على خالقها الذي هو الله وتم طردها بعيدا , هذا باختصار شديد عملية سقوط الشيطان وتسميته بهذا الاسم او باسماء مختلفة عبر الزمن وحسب اللغات في كل عصر .

لم يتم تحديد مكان وزمن سقوط ابليس هل هو في زمن خلق الله للملائكة اي قبل ادم وحواء , جميع المعتقدات غير قادرة على تحديد الوقت الذي قيل عنه بوجود الشياطين , بحسب بعض المعتقدات الدينية ايضا بان للشيطان كانت له حرية التجوال ما بين السماء والارض , وللشيطان صلاحية التحدث مباشرة مع الله والله يحاسبه على تحركاته , كذلك هذه المعضلة التي هي صلاحيات لا يعرف متى ابطلت من قبل الله وتم طرده من السماء الى الارض السفلى .

هل هناك تنافس

نؤمن ان الله موجود منذ الازل ولا يمكن ان يطلق على الله كلمات او مصطلحات بانه مخلوق بل هو الخالق , بما ان الله بهذه الصفات المميزة اذن الله كانت له ولديه المعرفة الكاملة والحقيقة بما سيحدث للكون منذ نشاته والى مليارات السنوات الضوئية القادمة , العلم يؤمن بوجود كائنات ومخلوقات في الكون والمجموعات الشمسية التي تقدر بالمليارات , الله الذي خلق هذا الكون وكوكب الارض الذي فيه الحياة التي نعرفها , البعض يسال من خلال هذا المنطق والمنطلق , الله الذي خلق الانسان والحياة على هذه الارض , اليس بمقدوره خلق حياة في مجرات وكواكب اخرى غير الارض ? اذن الشيطان موجود في كل مكان موجود فيه مخلوقات الله ومن بينها الانسان , اذن يصح القول ان يقال ان عدد الشياطين المخلوقة يساوي عددها بعدد البشر المخلوق ايضا من قبل الله , بمعنى ان ذلك ان لكل انسان شيطان خاص به يراقبه ويجره دائما الى المهلكة , وان لم تكن الحالة هكذا فان للشيطان القدرة الخارقة المشابهة لله بمراقبة البشر منذ البداية والى هذه الساعة لتسجيل الخطايا وتقديمهم للمحاكمة امام الديان الذي هو الله وانزال العقوبة بهم اما الى النار او الى الفردوس .

جميع المعتقدات والديانات لم تجيب على هذه الاسئلة المطروحة , كل ما يقال يدخل ايضا في باب التكهنات والتوقعات , الهدف من طرح هكذا تساؤلات لكي يتم طرح اسئلة اخرى في سياق هذا الموضوع الذي يخص الشيطان وحياته وطبيعته واين موجود وهل هو ابدي اي سرمدي لا يموت ولماذا لا يعاقب او يموت بسبب اقترافه المليارات من الاعمال السيئة وبسببه يذهب الانسان الى النار او الفردوس , اي الانسان الذي خلقه الله اذا سار مع الشيطان عقوبته هي الموت والى النار الابدية ومن يخالف الشيطان مصيره الفردوس او من يقول عليها بانها الجنة .

نستطيع ان نقول بان النار هي ملك الشيطان والفردوس مكان وجود الله وتابعة له , يستدل منطقيا من هذا المفهوم بان هناك تنافس شديد ما بين الله والشيطان , لو تم اجراء احصائيات بسيطة على البشرية منذ ظهورها والى هذا اليوم وهي بمئات المليارات حول الاعداد الجيدة والاعداد السيئة من هذه البشرية لكانت النتيجة بان الغالبية هي سيئة والاقلية هي جيدة .

اذن كفة الشيطان هي الاكثر عددا والاقوى فعالية للسيطرة على عقول البشرية لجلبهم الى النار , اذن الشيطان هو المسؤول عن تعذيب مئات المليارات من البشر الذين خلقهم الله والشيطان جالس ويراقب العملية منذ بداية الحياة وخلق البشرية والى هذه الساعة , مرة اخرى يقال ان الشيطان هو افضل من الانسان الذي خلقه الله ان اصبح خاطئا , للشيطان حياة سرمدية وابدية , للشيطان حرية التنقل والتجوال في الكرة الارضية ما بين البشرية للايقاع بهذا او بذاك , الشيطان غير مشمول بالموت والعذاب والعقاب , بل واجب وصلاحيات الشيطان المعطاة له من قبل الله خالق الكون والجميع تفوق صلاحيات اي مخلوق او بشر او كائن حي وهي من مخلوقات الله .

في النهاية لابد ان تطرح بعض الاسئلة , عندما اخطئ الملاك واراد منافسة خالقه الذي هو الله والله انزله الى مرتبة سميت بالشيطان , لماذا لم ينهي حياة الشيطان باي طريقة يراها الله مناسبة ? لاننا لا نستطيع تحديد العقوبة المناسبة عوضا عن الله , لماذا لم يضعه الله اما في النار او يدخله الى مرحلة وفترة التوبة لكي يتوب ويرجع بدلا ان يتركه الى هذا اليوم ليغوي البشرية ويدخلها الى النار والانسان مخلوق خلقه الله على صورته , او لماذا قبل الله وهو القادر ان يعرف ويقرا الافكار والعقول ويتنبا لمليارات السنوات القادمة ان يخطئ الملاك ويتحول الى صورة الشيطان ويكون السبب في هلاك البشرية ? .

صلاحية الشيطان ان يراقب البشر ويغويهم الى الاعمال الشريرة هي صلاحيات معطاة من قبل الله , الشيطان يتمتع بصلاحيات ومزايا ومكانة لا ينافسه فيها الا الله والملائكة ومن يختاره الله , اذن الشيطان ووجوده وحياته هي افضل ملايين المرات من الانسان المخلوق على صورة الله عندما هذا الانسان يخطئ ويذهب الى النار والجحيم , نعم للانسان عقل ودماغ وتفكير اعطاها الله له وميزه عن باقي المخلوقات وخاصة الحيوانية التي تمتلك ايضا خلايا دماغية وقليل من الاحاسيس والوفاء , لكن الانسان ضعيف معرض للوقوع في الاخطاء , الانبياء اخطأوا , الانسان الاول الذي خلقه الله بيده ايضا اخطأ , لماذا اعطى الله للشيطان فرص للوقوع في البشرية وايصالهم الى النار وهم الاغلبية ? هل هذا يرضي الله والله عادل كما نعرفه ويحب البشر ومخلوقاته وهذا هو ايماننا الذي نؤمن به بقوة وهو الذي ارسل مخلص لفداء البشرية وخلاصهم ولن يكون الخلاص ورؤية الله والفردوس الا بالفادي يسوع المسيح ? .

طرحنا هذا الاسئلة والتساؤلات والفرضيات والتكهنات والاحتمالات للتفكير ليس الا ومن لديه طرق غير هذه ليسعفنا بها لاثراء المعرفة والعلوم بهذا الشان , لا نقبل مناقشة الافكار الخرافية والاساطير حول هذا الموضوع ومن اهمها موضوع / الرقيب والعتيد / وغيرها من الخزعبلات .

  كتب بتأريخ :  السبت 15-07-2017     عدد القراء :  344       عدد التعليقات : 0