هل سنبتلى بأكثر جرما من داعش؟

من ضمن اغرب عشر حالات وفاة في التاريخ. كانت وفاة فلاحة  مصرية شربت الماء من جرة في الحقل، بعد ان انتهت احست بشيء في فمها . نظرت الى الجرة وشاهدت حشرات كثيرة في الماء . ذهبت جريا الى منزلها وشربت مبيد حشري وماتت في الحال . لو قدر لهذه المرأة العودة للحياة مرة اخرى فإنها لن تقدم على فعلتها، لكن ساستنا شربوا من ماء سموه : "المظلومية  والتهميش" وكان مليئا بحشرات تنظيم القاعدة وشربوا بعده جرعة سم كانت غير قاتلة، لأنهم مصرون على تكرار الجرائم بسبب غياب الرادعين الاخلاقي والقانوني عادوا وشربوا ماء سموه: "قادمون يابغداد" هذه المرة ، وكان مليئا بحشرات داعش، شربوا  بعده جرعة سم كانت قاتلة للكثير من العراقيين المدنيين والمقاتلين، الذين هبوا للدفاع عن الوطن وتحرير الارض التي احتلها الدواعش لينقذوا الوطن والمواطن . لقد دفعوا الدماء ثمنا وحل الدمار في مناطق واسعة من العراق بسبب عمالة وفشل معظم ساسة العراق ومن كل الانتماءات.

العراق بهذا اللملوم من الساسه هو البلد الاستثناء الوحيد من بين بلدان العالم، الذي يكون فيه الأداء السياسي هزيلا جدا ويكون فيه  الأداء العسكري رائعا وممتازا . هذا الفرق بين الأدائين هو الذي حافظ على بقاء العراق دولة قائمة خلال هذه السنوات العجاف.

بُح صوت المرجعية وبحت اصوات العراقيين الاصلاء محذرين من كارثة داعش قبل وقوعها لكن الساسة: (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا) قران كريم.

سيبتلي العراقيون بمن هم أشر من داعش اذا ظل  الساسة المرتبطين بالخارج  الذين  تسببوا بمأساة العراقيين في الواجهة، وأذا  ظل خطابهم الطائفي والمناطقي وخطاب المكونات هو السائد، وظل الخطاب الوطني  الفعلي غائبا وساد الخطاب التظليلي الذي يرفع في المؤتمرات ويقال للإعلام فقط ويقال ويعمل بعكسه في غرفهم المغلقة  .

إنقاذ العراقيين يكون: باعتماد كل ما يدعم بناء دولة المواطنة من قوانين انتخابية الى قوانين احزاب الى مفوضية انتخابات مستقلة .  يبقى  دور المواطن حاسما  في إنضاج التجربة الديمقراطية عبر اختيار ممثليه بعيدا عن التأثير الطائفي والقومي والعرقي .

مقالي الموسوم : عصابات بندر ستحرق العراق، الذي نشرته بتاريخ ٢٠١٢/٧/٢٩. كان المقال بمثابة جرس تنبيه قوي ضغطت فيه على زر الانذار المبكر، لكن الساسة كعادتهم لا احد يسمع ولا احد يستجيب . ستجدون ما توقعته قبل عامين من دخول داعش الموصل. لقد توقعت سيناريو داعش وما سيفعلونه من جرائم  بسيناريو معد سلفا، كان واضحا لكل لبيب وغائبا عن كل عميل وفاشل.

"النجاح سلم لايمكن تسلقه ويداك في جيبك" جورج إليوت

" الميزة الوحيد التي تجمع بين الناجحين في العالم تكمن في قدرتهم على تحمل المسؤولية" مايكل كوردا

حسن الخفاجي

Hassan.a.alkhafaji@gmail.com

عصابات بندر ستحرق العراق

http://www.akhbaar.org/home/2012/7/133572.html

  كتب بتأريخ :  الإثنين 17-07-2017     عدد القراء :  96       عدد التعليقات : 1

 
   
 

علي جعفر

تحية للاخ الكاتب نعم هذا واقع الحال لكن المفسدين السياسيين في العراق كالانعام بل هم اضل وبستقوون بامريكا فكانوا نعم العملاء لها


 


 
((((( سلوان صباح دمّان ))))) ( ينال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية )
وأخيراً قطف ولدنا سلوان ثمرة جهوده الإستثنائية وقدراته الإبداعية ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائ...التفاصيل