على الاحزاب الدينية الاسلامية في العراق فرض الشريعة دستوريا والا انتم كذابون دجالون

المقدمة

جميع الاحزاب التي قامت وتاسست في مختلف دول العالم لديها منهاج وخطة وميثاق وبرنامج وايديولوجية واضحة المعالم , بهذه العوامل والمقومات تخوض حرب الانتخابات وتطرح شعاراتها على انصارها ومؤيديها واتباعها وجماهيرها في الدول الاخرى لكي تنتخبها وتاتي بهم الى السلطة لكي تقوم هذه الاحزاب بتنفيذ وتحقيق وعودها الانتخابية , الاحزاب التي لم تنفذ وتطبق برامجها ومناهجها وايديولوجيتها بعد استلامها للسلطة والحكم ستخسر كثيرا من سمعتها ومصداقيتها ورصيدها وشعبيتها الجماهيرية , لهذه الاسباب والعوامل والمستجدات نرى ونلمس العديد من الاحزاب تسقط وتنهارواخرى تحل مكانها .

هذا ما يحصل ويحدث دائما في انظمة الدول المتحضرة والديمقراطية التي فيها احزاب تحترم نفسها وتقدر شعوبها وتضعهم فوق رؤوسها , لان المواطن هو تاج على راس اي حزب من هذه الاحزاب , لان هذه الاحزاب واجبها الرئيسي هو خدمة المواطن وليس العكس , وعليها ايضا ان تلتزم بما جاءت به من شعارات انتخابية وبرامج ووعود وان يتم تحقيقها وتنفيذها دون مماطلة وتحايل لانها في الاصل قد اتت لخدمة المواطن والصالح العام والوطن في نفس الوقت .

في اعتقادنا ومبادئنا ان الانسان هو اسمى واثمن واشرف من الوطن واي ارض ومن الحاكم , ماذا ينفع الانسان اذا خسروفقد كرامته وحقوقه وعرضه وشرفه ? , ما فائدة الاوطان والانظمة بدون شعب ومن ساكنيها ? , الم تخلق الارض والجنة لساكنيها ? من يقول بان الوطن والقائد والنظام والفئة الحاكمة هم اغلى واثمن من الانسان والشعب فهذا دليل على خبثه وقباحته وقلة تفكيره لانه مصاب بجميع الامراض النفسية , لماذا هناك الملايين تركوا اوطانهم من مختلف الاعراق والاديان والجنسيات ولا نقول منذ الاف الاعوام لا بل قبل عدة عقود من الزمن والى هذه الساعة يغادرون بلدانهم ويذهبون الى بلدان اخرى ويصبحون حاملي الجنسيات وهويات تلك الاوطان المختلفة عنهم ثقافيا ودينيا وقوميا وحضاريا ومن اجل ماذا ? هل حبا بالارض والوطن ام حبا في العيش الكريم والامن والامان وكرامة وحقوق الانسان المحترمة في تلك الدول والاوطان ? حينئذ يمكن القول بان من واجب المواطن ان يدافع عن الارض والوطن الذي اعطى له قيمة وكرامة وامن وشرف , وتضرب الاوطان بالاحذية حينما يكون العكس من هذا الذي قلناه اي الارض التي لا تقدس ساكنيها ? .

هل يلام الحزب الاسلامي ام الناخب العراقي ?

في هذه الحالة يمكن القول ان الطرفان مخطئان وسنوضح ذلك كيف , في البداية لابد ان نقول ونحلل هذه الحقيقة الصارخة وهي ان جميع الاحزاب والحركات والتنظيمات الدينية والقومية التي لديها خط سير في اتجاه واحد لا غيره هي عنصرية وفاشية ونازية بكل ما تعنيه الكلمة من هذه المعاني , بمعنى ان الحزب الموجود في اي بلد ودولة عندما يتبنى طرف ما دينيا وطائفيا وقوميا ومذهبيا هذا دليل على فكره الشوفيني الاقصائي الرجعي المتخلف .

هذا هو حال الاحزاب الاسلامية الدينية في العراق الشيعية والسنية وحتى الاحزاب المسيحية والكردية ان تبنت وتتبنى هذا النهج الظلامي الفاسد , اذا كنا نرفض قبول وتواجد حزب ديني في الدول التي فيها لغة واحدة وقومية واحدة وعرق واحد ودين واحد , كيف تقبل هذه الكارثة والحالة في دولة وبلد متعدد الاديان والمذاهب والقوميات والطوائف والاعراق واللغات مثل العراق تحديدا باعتبار اننا نتحدث الان عن العراق ? .

من ناحية اخرى يلام الشعب والمواطن اي الناخب الذي انتخب هذه الزمر الحاقدة والفئة المشعوذة واتوا بهم الى السلطة لحكم البلاد , هذا ما حدث منذ عام 2003 والكارثة مستمرة الى هذه الساعة , اذن يلام الشعب الذي كان السبب الرئيسي لمجيئ هؤلاء الفاشيون والنازيون , نعم انهم اسوأ من اي حاكم مجرم عبر التاريخ الذي تبنى هذا المفهوم والنهج الشيطاني القبيح , غالبية الشعب العراقي الذي انتخب وايد وسار وراء هذه الاحزاب الدينية والحركات المشبوهة هو شعب متخلف ورجعي يعيش وعاش على الاوهام والخرافات والاساطير والشعوذة والجن والعفاريت والسحر وهم ليسوا ارقى مستوى من المشعوذ والدجال ابو علي الشيباني واحمد الوائلي ابو ثقب .

الهدف الرئيسي والنهائي للاحزاب الاسلامية الدينية

لا نريد الاطالة واللف والدوران في هذا الموضوع ولكن نقول وباختصار ما يلي / ان غاية وهدف وامنية وسياسة وايديولوجية واستراتيجية وتخطيط جميع الاحزاب الاسلامية الدينية هو قيام / دولة اسلامية تطبق الشريعة / , هذا لا يعني دولة الخلافة الاسلامية كما تريدها داعش او القاعدة او فتح الشام او حزب الله او غيرها , المقصود هنا تثبيت العنوان وترسيخ المفهوم الاسلامي لنظام الحكم حتى وان اختلف من دولة الى دولة ومن منطقة الى منطقة اخرى وهكذا , المهم من هذه السياسة الافتخار بالكمية العددية ليقال ان جميع الدول الاسلامية تحكم بشرع الله والشريعة وان كان في هذه الدول فساد وفقر وجهل وقمع واستبداد وقطع الرؤوس والايدي والرجم والجلد والمراة عورة وو الخ من هذه القوانين التي لايمكن ان تطبق حتى على الحيوانات في الغابات والاسطبلات .

الاعتقاد الجازم من وراء تطبيق هذه النظريات الاسلامية من قبل الاحزاب الدينية ومؤيديها وانصارها من الشعوب الاسلامية هو نتيجة الفشل الذريع الذي اصاب الامة والشعوب الاسلامية من خيبة امل كبيرة عصفت نتيجة عدم قدرتها مواكبة العصر والتقدم والحضارة والعصرنة والعولمة , السبب كما هو معروف وواضح للعيان للجميع , ان الاسلام جاء في عصره وانتهى وهو غير قادر ولن يكون قادرا لا الان ولا في المستقبل من هضم المستجدات الحديثة والتطورات لانها بعيدة كل البعد عن ما يعتقدون به من ان اله الاسلام كان خبيرا وانزل معجزات في جميع العلوم والفيزياء والطب والفلك والسحر والجن والخ والدليل اكتشافات ناسا والارض المجوفة والطب النبوي وابو ثقب وابو علي الشيباني والحمل اكثر من اربع سنوات وتكون الجنين وغروب الشمس وغيرها من المعجزات العلمية كما اثبتها زغلول النجار وغيره هي الهدف والغاية والوسيلة والمشروع الذي يطمح اليه كل اسلامي وتلك الاحزاب والمراكز التي تروج لهذا المفهوم القيم .

اذن لا بد ان تطبق الشريعة الاسلامية في العراق ونحن معها ونؤيدها وندعم جميع الاحزاب الدينية الاسلامية في العراق لكي تطبق الشريعة , لان الهدف الرئيسي من مجيئ وتسلم الاحزاب الاسلامية الدينية الشيعية والسنية كان المقصود والهدف تطبيق الشريعة الاسلامية في العراق , لان كل الدلائل وتصرفات واعمال ومشاريع والقوانين والتشريعات التي اصدرها البرلمان العراقي المغفل المنغلق من منع الخمور وفرض حالات التعصب والحجاب وغيرها من التشريعات المتخلفة الرجعية تؤكد ان المقصود هو قيام دولة اسلامية ودينها الرسمي هو الاسلام والشريعة تحل محل هذا الدستور الذي لا يصلح حتى للدول كالصومال ودولة طالبان وغيرها من الانظمة الرجعية الفاسدة المتخلفة .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 07-08-2017     عدد القراء :  408       عدد التعليقات : 0