انتشار البروتستانتية في العراق مابعد 2003 (الحلقة الرابعة)

ذكرنا في الحلقات السابقة ان البروتستانت وفي القرن السادس عشرة انشقت عن الكاثوليك وهم يُعتبروا مسيحيون في الإجمال، لأنهم يؤمنون بالعقائد الأساسية..  ولكنهم لا يؤمنوا بالعديد من التقاليد وعقائد ايمانية اخرى تشارك او تساهم في المسيرة الخلاصية لعقيدة الفداء ، والصلوات المرتبة الطقسية ، وهذا يشكل هوة كبيرة بين البروتستانت باعتبارهم كمسيحيين والكنيسة الرسولية (الكاثوليكية والارثدوكسية والاثورية) حتى تصل الى الشبه قطيعة وحد التكفير وليس هناك تعليم واحدا حتى هناك عقائد مشتركة من حيث الايطار العام ولكن في المضمون هناك اختلاف ، ومن مجمل القضايا العقائدية الخلافية هي :

1. عدم إيمانهم بأسرار الكنيسة السبعة : وإن وجد عندهم شيء من ذلك، لا يسمونه سرًا. مثال ذلك: الزواج ، ولكنه مجرد رابطة أو عقد بين اثنين، وليس سرًا كنسيًا. كذلك المعمودية، ولكنها ليست سرًا كنسيًا بكل فاعليته... ويطلقون عليها فريضة.

2. لا يؤمنون بالتقليد Tradition أو التسليم الرسولي : فهم لا يؤمنون إلا بالكتاب المقدس فقط، ولا يقبلون بالقوانين الكنسية، ولا المجامع المقدسة وقراراتها، ولا يلتزمون بتعاليم الآباء. وبالتالي لا يقبلون كل ما قدمه التقليد من نظم كنسية.

3. لا يقبلون الكهنوت : فهم إما ينادون بكاهن واحد في السماء وعلى الأرض، هو يسوع المسيح، دون أي كهنوت للبشر، وإما أن يقولوا إننا جميعًا كهنة، ولا فارق في ذلك بين إنسان وآخر، ومن يدعى قسًا او (قسيس) في الطوائف البروتستانتية، لا يقصد به أنه كاهن، إنما هذا لقب يعنى أنه خادم أو راع، أو معلم، وليس كاهنًا يمارس الأسرار الكنسية.

4. خلافات كثيرة في موضوع الخلاص : الخلاص فقط من خلال الايمان ، وعدم الاهتمام بكل ماعداه، وهنا يعتمدون على عبارة "آمن بالرب يسوع فتخلص..." (أعمال الرسل 31:1). ويرون أنه بمجرد إيمان الإنسان يخلص، في نفس لحظة إيمانه،  وبهذا ينكرون الأسرار اللازمة للخلاص، مثل المعمودية والتوبة، وينكرون دور الكنيسة في موضوع الخلاص، الذي يعتبرونه مجرد علاقة مباشرة مع الله.

ومن ضمن الموضوعات التي هي مجال خلاف: مدى إمكانية هلاك المؤمن إذا ارتد، فيرون أن المؤمن لا يمكن أن يهلك مهما سقط.

ومن الخلافات البارزة في موضوع الخلاص، مسألة الإيمان والأعمال. ففي تركيزهم على الإيمان يغفلون جانب الأعمال، وفي اهتمامهم بعمل النعمة، ينكرون لزوم الجهاد، وأكثر هؤلاء بعدًا عن التطرف من يقولون أن الإيمان ينبغي أن يكون إيمانًا عاملًا بالمحبة (غلاطيه 6:5).

5. ينكرون الطقوس : البروتستانت ضد الطقوس، وبالتالي لا يعترفون بأية ليتورجيات (صلوات طقسية .

6. خلافات في المعمودية : لعل من أهمها لزوم المعمودية للخلاص، كذلك لزوم المعمودية للأطفال، ولا يؤمنون بكل فاعلية المعمودية، ولا علاقة المعمودية بالولادة الجديدة، وبالتبرير وغفران الخطايا، وهكذا تتحول المعمودية في البروتستانتية إلى اسم بلا مفعول، لأن كل ما ننسبه إلى المعمودية من فاعلية، ينسبونه كله إلى الإيمان، وكأنها أصبحت مجرد علامة أو مجرد طقس، بينما هم لا يؤمنون بالطقوس... ومع ذلك ليس كل البروتستانت إيمان واحد في المعمودية، فمنهم من يوافق على معمودية الأطفال، ومنهم من يوافق أن المعمودية بالتغطيس.. مع خلافات أخرى.

7. لا يؤمنون بالاعتراف : ونقصد عدم إيمانهم بالاعتراف عند الآباء الكهنة من جهة، لأنهم لا يؤمنون أصلًا بكهنوت البشر، ومن جهة أخرى، لأنهم يرون الاعتراف الى الله مباشرة، ويتبع هذا طبعًا، أنهم لا يؤمنون بالتحليل الذي يقرأه الكاهن على رأس المعترف، ولا يؤمنون بسلطان الحل والربط جملة وتفصيلا .

8. لا يؤمنون بسر الافخارستيا : في البروتستانتية لا توجد قداسات، ولا ذبيحة إلهية، ولا يؤمنون بتحويل الخبز والخمر، إلى الجسد والدم الأقدسين، وهكذا لا يوجد تناول من هذه الأسرار المقدسة، وكل ما يفعلونه لتنفيذ وصية الرب (أنجيل لوقا 22: 19) ) هو احتفال في بعض المواسم، فيه كسر الخبز، لمجرد الذكرى، ويدعون ذلك فريضة وليس سرًا كنسيًا. وهكذا فإنه لا يوجد مذبح في الكنائس البروتستانتية، لأنه لا توجد ذبيحة... يستثنى من ذلك الانجليكان (الأسقفيين)، فعندهم مذابح وقداسات، ويؤمنون بتحويل الخبز والخمر إلى الجسد والدم.

9. خلافات بالنسبة إلى الكتاب المقدس : على الرغم من اهتمام البروتستانت بالكتاب اهتمامًا كبيرًا، على الرغم من كلامهم عن (الحق الكتابي)، إلا أننا نأخذ عليهم هنا أمرين هامين:

أ- عدم إيمانهم ببعض أسفار الكتاب مثل طوبيا، يهوديت، يشوع بن سيراخ، باروخ، سفر الحكمة، المكابيين الأول والمكابيين الثاني، وبعض أجزاء أخرى من الكتاب... واعتبارها غير قانونية ، وعدم ضمها إلى الكتاب، مثلما تضم في ترجمة الكاثوليك للكتاب...

ب- لا يتعاملون مع العهد القديم بالاحترام اللائق لكل تعاليمه، كما لو كان السيد المسيح قد نقض الناموس أو الأنبياء، أو اعتبار أشياء جوهرية في العهد القديم، وكأنها كانت مجرد رموز، وانتهت في العهد الجديد! فإذا أثبتنا عقيدة بآيات من العهد القديم، لا يقبلون ذلك على اعتبار أنه من العهد القديم! وعلى هذا فإن الخط الذي يفصل بين الرمز والحقيقة الثابتة في العهد القديم، غير واضح أمامهم .

10. لا يؤمنون بأصوام الكنيسة : يقبل البروتستانت الصوم كعمل فردى في أي وقت، ولكنهم لا يوافقون على أصوام محددة في مواعيد معينة يصومها كل الشعب، فهم لا يصومون الأربعاء والجمعة، ولا أسبوع الآلام، ولا الصوم الكبير، ولا صوم الميلاد، ولا صوم العذراء، ولا صوم الرسل، ولا باقي الأصوام، كما لا يؤمنون بالصوم النباتي. لا يقبلون قيدًا على الإنسان في أكله وشربه بأية صورة.

11. لا رهبنة في البروتستانتية : لايوجد اي رهبنة او نظام للرهبنة عندة البروتستانت ، وجميع الخدام متزوجون. حتى في الكنيسة الأسقفية، التي هي في وضع متوسط بين الكاثوليكية والبروتستانتية، وتؤمن ببعض أسرار الكنيسة، كالكهنوت والأفخارستيا، لا يوجد فيها رهبنة، ولا تَبَتّل ( بتولية) ، فالأساقفة ورؤساء الأساقفة، متزوجون أيضًا.

12. لا يؤمنون بالصلاة على الموتى: فلا يطلبون الرحمة لنفس الميت، ولا النياح له، كل ما يحدث أن يدخل جثمان الميت إلى الكنيسة، لتقرأ بعض الفصول وتلقى العظة، لمجرد تعزية أسرة المتوفى ، ولكن لا يصلون مطلقًا من أجل الميت، ولا يطلبون مغفرة، ولا يسألون الله من أجل أبدية هذا الذي انتقل .

13. لا شفاعة في البروتستانتية : لا يؤمنون بشفاعة الملائكة، ولا العذراء، ولا القديسين، ولا شفاعة الموتى في الأحياء، ولا الأحياء في الموتى، ولا وساطة إطلاقًا بين الله والناس. وهذا يقود إلى نقطة أخرى، أو تتسبب عنها، وهى:

14. عدم إكرام القديسين : لا إكرام للملائكة ولا للقديسين، فلا يحتفلون بأعياد القديسين ، ولا يقرأون في الكنيسة سنكسارًا يشمل سير القديسين، ولا توجد تماجيد للقديسين، ولا ذكصولوجيات، ولا تذاكيات، ولا صلاة مجمع، ولا إكرام لعظام القديسين، ورفات أجسادهم. وهذه النقطة تقود إلى نقطة أخرى وهى:

15. لا أيقونات ولا صور في البروتستانتية : وقد أخذت (حرب الأيقونات)، دورًا هامًا في التاريخ، بينهم وبين الكاثوليك. فلا يؤمنون بوجود صور وأيقونات في الكنيسة، ولا بإيقاد شمعة أمام صورة أحد القديسين، ولا بنذر ينذر على اسمه، فهذا نوع من طلب شفاعة، وهم لا يؤمنون بالشفاعة. وتتعلق بهذا الموضوع نقطة أخرى وهى:

16. عدم بناء الكنائس على أسماء القديسين : فلا تبنى كنيسة على اسم ملاك، أو شهيد، أو قديس، ولا تُسمى باسمه، إنما قد تُسمى الكنيسة باسم المدينة أو الحيّ، مثل: الكنيسة الإنجيلية بالبصر او في كركوك ... أو قد تتسمى الكنيسة باسم فضيلة، مثل: كنيسة الرجاء... ولكنها لا تحمل اسم قديس... أما الأسقفيون فتوجد عندهم كنائس بأسماء القديسين، مثل: كاتدرائية جميع القديسين في بيروت مثلًا، أو كاتدرائية سان بول بلندن.

17. الكنيسة كبناء : الكنيسة مجرد بناء او مكان لاقامة خدمة الاحد ، على اعتبار أن الله مالئ السماء والأرض، لا يسكن مكانًا، ولكن عمومًا توجد كنائس للبروتستانت، ولكنها بلا هياكل، ولا لاهوت، ولا حجاب، ولا تتقيد بمنارات أو قباب، وبلا أيقونات. كل ما فيها، منبر للوعظ ومقاعد، كالجمعيات التي تتخصص في الوعظ .

18. لا اتجاه إلى الشرق : كنائس البروتستانت لا تتجه إلى الشرق، مثل الكنائس الرسولية ، كذلك إذا وقفوا للصلاة، لا يتجهون إلى الشرق، بل في أي اتجاه، حسب موضع كل منهم .

19. لا بخور ولا شموع : لا يستخدم البخور في الكنائس البروتستانتية، ولا يوجد طقس رفع البخور ، ولا تصحب الصلوات ببخور، والمبخرة غير موجودة في الكنيسة إطلاقًا، كذلك لا توجد شموع، ولا يصحبون قراءة الإنجيل، بإضاءة شموع.

20. لا توجد صلاة مسحة المرضى : سواء اعتبرت سرًا من أسرار الكنيسة أم لا، هم لا يؤمنون بالأسرار، أو بأية صلاة طقسية، ولا بالصلاة على المرضى، كسر كنسي، فيه تقديس الزيت والدَهن به.

لا صلوات واجبية : لا يؤمنون بالصلوات السبع للكنيسة، ولا بمواعيدها ولا بمحتوياتها. ولا يلزمون بمبدأ الصلوات المحفوظة عمومًا. يصلى كل إنسان متى يشاء، وكيفما يشاء.

وهذا يقود إلى نقطة أخرى، وهى صلاة (أبانا الذي في السموات)، لا يستخدمونها في بدء الصلاة، ولا في نهايتها، ولا يلتزمون بها إطلاقًا، كما لا يلتزمون مطلقًا بصلاة المزامير، ولا مانع في بعض الاجتماعات، من أن تردد الصلاة الربانية، باعتبار أنه لا خطأ في ذلك، ولكن بغير التزام.

21. الحكم الألفي : يؤمنون أن السيد المسيح، سيأتي في آخر الزمان، ويحكم ألف سنة على الأرض، يكون فيها الشيطان مقيدًا. ويسود فيها السلام، ويرعى فيها الحمل مع الأسد...ولكن توجد اختلافات بين البروتستانت في تفاصيل الحكم الألفي.

22. لا يؤمنون بدوام بتولية العذراء وخلاصها : بل يعتقدون أنها تزوجت بيوسف النجار، وأنجبت منه بنين، عرفوا باسم "أخوة يسوع (مت  55:13 ) ولا يكرمون العذراء، وكثيرًا ما يلقبونها باسم "أم يسوع"، ولا يوافقون على عبارة "الممتلئة نعمة ( لو 28:1 ) ، بل يترجمونها "المنعم عليها"، وينكرون صعود جسد العذراء إلى السماء، الأمر الذي تعتقد به الكنيسة الرسولية وايضا عقيدة المحبول بها بلا دنس وجميع العقائد المريمية ، ولا يحتفلون بأي عيد من أعياد السيدة العذراء، وبعضهم يقول عن العذراء إنها "أختنا"!!

23. يؤمنون بحرية العقيدة وتنوعها : فكل إنسان له الحق في أن يعتقد ما يشاء، ويعلم بما يشاء، وينشر ما يشاء من معتقدات، دون سلطة كنسية تمنعه، فهم لا يؤمنون بالسلطة الكنسية، ومن هنا نشأت عشرات المذاهب البروتستانتية، تختلف فيما بينها في كثير من العقائد، وإن كان يضمها إطار عام في بعض النقاط. ويقولون أن هذا لون من التعدد  Plurality، يثرى فكر الكنيسة! وكأنه لا يلزم، أن يكون للكل إيمان واحد ، (افسس 4:5 ) .

24. مواهب الروح القدس : كثير من المذاهب البروتستانتية، تؤمن باستمرار موهبة الألسنة، ويعتبرونها دليلًا على الملئ بالروح، أو دليلًا على قبول الإنسان للروح القدس، والبعض يقبل وجودها، وانتشارها، ولزومها، ولكن ليس للكل. ولعل هذا واضح جدًا في طائفة الخمسينيين، وفي جماعات الكرزماتيك  Charismatic .

25. ينكرون الأبوة الروحية : فلا يدعون أحدًا أبًا، ولا قسًا، ولا أسقفًا، معتمدين على فهم خاطئ لقول السيد المسيح للآباء الرسل: "لا تدعوا لكم أبًا على الأرض"  (متى 9:23 ) .

26. لا يستخدمون رسم الصليب : مع أهمية الصليب في البروتستانتية كوسيلة الرب لفداء البشر، إلا أنهم لا يكرمون الصليب، كما تكرمه الكنيسة الرسولية . لا يوجد عندهم عيد للصليب، كما يوجد عندنا، ولا يبدأون الصلاة برسم علامة الصليب، وباسم الآب والابن والروح القدس، ولا ينهونها كذلك. ولا يمسك رعاتهم صلبانًا في أيديهم، وهم لا يؤمنون باستخدام الصليب للبركة، ولا بالصدور للتبارك او الرمزية ، ولا بطريق الرشم. ونشكر الله أن كثيرًا منهم يعلقون حاليًا صلبانًا على الكنائس، وما كانوا يفعلون ذلك من قبل.

27. عقيدة الاختيار : وفيها يؤمنون بعقيدة هي: اختيار الله البعض للخلاص، منذ الأزل، وعلى مبدأ النعمة المطلقة، وعلى مبدأ سلطان الله المطلق. وكما يقولون: "أن الله بمجرد مسرته قد اختار منذ الأزل بعضًا للحياة الأبدية... فرز الله لبعض من الناس، وتعينهم بالقضاء الإلهي للحياة الأبدية".

28. يختلفون مع الارثدوكس ويتفقون مع الكاثوليك بمسالتين الطبيعة الالاهية وانبثاق الروح القدس : وهذا الحكم ماخوذ عن مجمع خلقدونية عام 451 بالانشقاق الحاصل بين الارثدوكس والكاثوليك فالبروتستانت انشقوا عن الكاثوليك عام 1517 ولكن احتفضوا بعقيدة الطبيعة الالاهية والانسانية وانبثاق الروح القدس.

وبهذه الامور نستطيع ان نتعرف عن مجمل الاختلافات بين الكنيسة الرسولية والبروتستانت ، وهنا يستطيع القارئ العزيز اي يطلع عن كثب لتلك الامور ويقف عندها وذلك بسبب ان هناك من المبشرين والارساليات يدعي بان لا اختلافات والبعض الاخر يدعوك للدخول الى هذه المذاهب من باب الخلاص كون لاخلاص الا من خلال تلك المذاهب وتصل الحالة بهم الى حد التكفير والدخول في الخطيئة على الرغم من كون المدعو مخلص معمذ مؤمن بكنيسة المسيح ومشترك بخلاصها ، اتذكر عندما كنت طالبا في معهد التثقيف المسيحي / كلية بابل الحبرية وكان الاب الدكتور لويس ساكو استاذا فيها ، والان بطريرك بابل على الكلدان السامي الوقار كان يدرسنا مادة الاسلاميات مدخل الكورس قال لنا ( نشترك مع الاخوة المسلمين بالانسانية والتوحيد فهم اخوتنا في الانسانية )  ، وهنا وحسب وجهة نظري ينطبق الحال مع البروتستانت ، فالاختلاف كبير جدا على الرغم من التلاقي بمسائل عقائدية متفق عليها من خلال الايطار العام ومختلف من حيث التطبيق ، وايضا من خلال الهوية الدينية ( المسيحية ) في الحلقة القادمة وهي الاخيرة سوف يكون محورها الاسباب التي ادت الى  الانتشار والوسائل والادوات المستخدمة والمساعدة في العمل التبشير للابروتستانت بعد عام 2003  .

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 08-08-2017     عدد القراء :  456       عدد التعليقات : 0