سأرمي (وفيق عجبل) بحجر ... حتى لو صار مثـقال الحجر بـدينار

رغم أن الحكمة تدعو الى إهمال الجاهل الفكري، والغبي الفطري، والمصاب بالعـوق الذهني، وعدم الرد عليه لأن ذلك مضيعة للوقـت وهـدر للجهد، و ستزيده جدلا وغباءً، وتمنحه مايحلم به، ويحسب نفسه خبيراً لا يـرقي إلى أفكاره أحد. ولكن إلتزام الصمت، أحياناً، تجاه المسعور والمتسافل الذي يتخـذ مـن الأنـترنيت مكاناً يـقـذف فيـه مـايشـاء يعطي المصداقية لما يقول، خاصة ونحن الكورد إعتدنا أن يطل علينا كل يوم، تـــافـه رخيص الأخلاق يتجاسر ويهـون عليــه مـا يعــز علــى غـيره مـن الكرماء لـيـرمي حثالته التــي فطم عليها، وبما أن هذا الأمر لايمكن القبول به. لذلك (سأرميه بحجر حتى لو صار مثـقال الحجر بـدينار).

أقــرأ أحياناً ما يأتي به وفيق عبجل مـن حثالات فكرية وإنحطاطات كلامية سفيه خالية من الأدب والتأدب، وهو يحاول فيها تشويه الحقائق وتلويث القيم، ويتعرض لـرموز كوردستانية قدّر لها أن تكون عظيمة وفي العلالي، ولكن غبــاءه وأميـتـه المعـرفيـة وبغضه وإصراره على الثرثرة والحقـد اللئيـم أنسـياه نور الحـق وألـزماه ظلمة الباطل.

لن أستعـرض سيرة هـذا الشخص الأجرب الذي يتهكم على الرئيس بارزاني، فعظمة البارزاني معروفة عند الجميع من كثرة ما أثنى عليه الخيرون الصادقون، ومن كثرة ما تهجم عليه الحاقدون الفاشلون. كما لن أغور في تفاصيل صعوده السريع في الجيش الصدامي، وحصوله على الترقيات المتتالية، ووصوله الى موقع بارز في الإستخبارات العراقية، وطرده بعد أيام معدودة من تولي المسؤولية وكالة، كما لا أسرد قصة توجهه نحو تجارة الإطارات المسروقة من الجيش، وكيف أنه بحكم علاقاته السابقة إستطاع أن يشترى ذمم بعض الضباط ليسرقوا الإطارات من السيارات العسكرية فيشتريها منهم بثمن بخس. وكيفية إعتقال شريكه في تلك التجارة النجسة، وهروبه (هو) الى كوردستان. وعندما أراد ان يحصل على موقع بين المعارضة العراقية، ولكن لأنه كان منبوذاً ومكروهاً وسىء السلوك والسمعة، لم يحتضنه أحد.

بعد إسقط صدام عاد الى العراق، ولكن عندما تم إستدعائه للمحاكمة بتهمة الإشتراك في الجرائم البعثية بحق العراقيين، هرب من العراق وإتجه نحو الدوائر الإستخباراتية الأجنبية، ولم يترك وسيلة الا وسلكها من أجل مغادرة الحضيض الذي هو فيه، ولأنه أهمل من قبل الجميع ، فإنه الآن يعاني من عقد النقص وفقدان الوعي والاتزان. وأصبح حقاً نموذجاً فريداً من نوعه، يقدم خدماته للجميع عسى أن يلتفت نحوه أحدهم.

كما لا أستعرض رقصه على حبال المصال الذاتية، وتأييده للثورة السورية تارة، وتحوله الى جانب بشار الأسد تارةً أخرى، وهجومه على نوري المالكي، والتحول الى مغازلته، وإشاداته بدور حيدر العبادي في محاربة داعش، ومطالبته بمحاسبته وإستجوابه برلمانياً، ولا أتطرق الى تملقه لهادي العامري وعمارالحكيم وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس وقاسم سليماني وغيرهم. لكن سأذكر إحدى تحليلاته الإستراتيجية، كي تعرفوا ضحالة فكره وتضحكوا على سذاجة عقله وعبقريته الكارتونية.

في بداية الأزمة بين قطر وثلاثة من بلدان الخليج ومصر، أرسلت تركيا قوة عسكرية محدودة الى قطر، سواءً لرعاية مصالحها، أو لمناصرة قطر ضد الآخرين، أو تنفيذاً لإتفاق سابق. ولكن المحلل الملهم والخبير العسكري والإستراتيجي إبن عجبل، حلل الموضوع فقال: إرسال هذه القوة الى قطر رسالة تهديد واضحة الى مسعود بارزاني لكي يتراجع عن إجراء الإستفتاء... صدق من قال : الإناء ينضح بما فيه.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 09-08-2017     عدد القراء :  488       عدد التعليقات : 0